Note: English translation is not 100% accurate
بيجو تعود بقوة إلى رالي دكار في 2015
12 ابريل 2014
المصدر : الأنباء



بعد المغامرة الرائعة في العام 2013 التي شهدت تحطيم الرقم القياسي في سباق هضبة بايكس بيك الشهير، وحدت بيجو سبورت وريد بل وتوتال قواها مجددا لخوض غمار تحد آخر لا يقل إثارة، ألا وهو رالي داكار. وتعاقد الفريق مع السائقين كارلوس ساينز وسيريل ديبريه، للمشاركة هذا السباق الذي يبلغ طوله 10 آلاف كيلومتر وهو الأطول والأصعب من نوعه في العالم، بعد 25 عاما على فوز المصنع الفرنسي الأخير في هذا الحدث.
أثبت الرقم القياسي البارز الجديد البالغ 8 دقائق و13.878 ثانية لتسلق هضبة بايكس بيك في يونيو الماضي، أن بيجو سبورت لم تفقد أيا من خبرتها في عالم رياضة السيارات. بعد الاستعراض اللافت للنظر لخبرتها في التسلق الحاد الشهير، فإنه بإمكان الفريق إقناع نفسه بتكرار النصر الذي حققه في العام الأخير. غير أن شغفها بالمنافسة يحتاج إلى التعزيز مع المزيد من التحديات المشابهة، فالخطوة المقبلة سوف تكون في رالي داكار المعروف بقساوته.
وبناء على المغامرة القوية في العام الماضي في جبال كولورادو الشاهقة في الولايات المتحدة الأميركية، قررت بيجو سبورت وريد بل وتوتال تحديد مواقعها على المساحات المفتوحة الشاسعة في أميركا الجنوبية التي توفر لها جميعا، ستارة خلفية لأصعب سباق «كروس كاونتري».
ويستعيد هذا القرار ذكرى النجاحات المهمة التي حققها الفريق الفرنسي في حقبة ما من التاريخ والذي ترك بصمة بارزة في رالي داكار من خلال الفوز الأسطوري بهذا السباق لأربع سنوات متتالية من العام 1987 ولغاية العام 1990، أولا على متن 205 T16 Grand Raid ومن ثم بالإبداع نفسه على متن 405 T16 Grand Raid.
في هذه الأوقات، حولت داكار كثبان شمال غرب أفريقيا الرملية إلى ما يشبه المسارات والطرق في أميركا اللاتينية وكأنه عقاب للمتسابقين وآلياتهم. إنه هنا، ربع قرن بعد آخر مشاركة له، ها هو فريق بيجو توتال الذي سيخوض التحدي المقبل على متن سيارة جديدة، وهي 2008 DKR. فبعد سباق يونيو السريع الأخير لمسافة 20 كيلومترا على الاسفلت، فإن ماراثون الـ 10 آلاف كيلومتر لمدة أسبوعين سوف يجعل بيجو سبورت تضع مهاراتها من جميع النواحي في محل اختبار في يناير 2015.
من البديهي أن يتصدر رالي داكار اهتمامات بيجو الجديدة، فبرنامج إعادة الجدولة السنوي سوف يتضمن أيضا عددا معينا من النشاطات الأخرى من أجل مساعدتها في التحضير لماراثون أميركا الجنوبية السنوي. وسوف يجلب سائق الفريق النجم كارلوس ساينز الفائز بـ «داكار 2010» معه خبرته العميقة ومهاراته في مجال تطوير السيارات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى سيريل ديبريه الذي سبق له الفوز بهذا السباق خمس مرات عن فئة الدراجات النارية، وقد اختارته بيجو لخوض تجربة جديدة في مجال السيارات الرباعية الدفع.
ويتوق السائقان إلى اكتشاف سياراتهما التي أعدها الفريق نفسه الذي يقف وراء تطوير «208 T16 بيكس بيك». وسوف يتم الكشف عن المزيد من المعلومات حول هذه السيارة في معرض بكين للسيارات في 20 الشهر الجاري.
توسعت علاقة بيجو برالي داكار في الماضي لتصبح أكثر من عادية إذا ما أخذنا في الاعتبار الإحصاءات المثيرة للإعجاب لسجل انتصاراتها الأربعة خلال أربع مشاركات لها منذ انطلاق السباق. وعلى العكس تماما، فهي تقوم على العديد من الحكايات شبه الخيالية التي يمكن روايتها عن الصانع الفرنسي بعد خوضها بعض المنافسات التي تمتد بطول 48.125 ألف كيلومتر في شمال غرب أفريقيا بين العامين 1987 و1990.
في الأول من يناير العام 1987، كانت جميع العناصر متوافرة لتعظيم فرص بيجو للفوز برالي باريس ـ الجزائر ـ داكار في أولى تجاربه. وعند خط الانطلاق جاء ترتيب السائق آري فاتانين على متن بيجو 205 تيربو في المرتبة 16 الذي كان ملائما للرقم المخصص «205»، وهي الطريقة المثلى لترويج رمز نموذج العلامة التجارية.
ومع الأسف، فقد أدى حادث خلال الجولة التمهيدية للسباق قرب باريس إلى وقوع أضرار خطيرة في سيارته، وهو ما أدى إلى هبوط نجم بيجو إلى المرتبة 274.
وأسهم سباق العام 1988 في التأكيد على عدم القدرة على التنبؤ بنتائج السباقات الطويلة الشهيرة عندما عرقل الحظ السيئ بشكل لا يصدق خطط رئيس الفريق جان تودت والإضرار بالموقع المتقدم لواحدة من سيارتي بيجو 405 T16 اللتين كلفتا بالدفاع عن ألوان بيجو. فبعد 13 مرحلة، وصل آري فاتانين إلى عاصمة مالي باماكو في الطليعة، لكن سيارة بيجو 405 T16 سرقت خلال الليل وعثر عليها في نهاية المطاف، لكن بعد فوات الأوان، إذ تم استبعاد السائق الفنلندي على أثر ذلك الحادث. وذهب النصر في النهاية إلى السيارة 205 T16 التي كان يقودها زميله في الفريق جحا كانكونن الذي تم تجنيده كمساعد سائق لفاتانين.
وحصلت 405 T16 Grand Raid أخيرا على الفرصة في العام 1989 بعد معركة مثيرة بين الزميلين في الفريق الواحد آري فاتانين وجاكي إيكس. وللتأكد من أن المبارزة لن تنتهي بالدموع وتخريب فرص بيجو، قرر الفريق بين ليلة وضحاها إجراء قرعة لتسوية هذه القضية في مدينة غاو المالية. وجاءت النتيجة لمصلحة آري فاتانين الذي مضى في تسلق النصر على الرغم من انقلاب سيارته وتدحرجها مرتين.
وفي السنة التالية، تمكن السائق الفنلندي من بناء هامش أمان لمدة ساعتين في صدارة الترتيب، والذي حافظ عليه لغاية اليوم الذي واجه خلاله متاعب في الجزء الممتد ما بين نيامي وغاو مرة أخرى في مالي. وتركز الاهتمام في هذه المرحلة على المهارات الملاحية، لكن أداء مساعد السائق كان ضعيفا وبوصلته كانت خاطئة. وفوق كل ذلك، أحدث سائق بيجو ثقبا ضخما في هيكل سياراته 405 عندما اصطدم بشجرة وهذا الأمر لم يزعج السائق الفنلندي الذي تمكن من مواصلة السباق لتحقيق فوز بيجو الرابع على التوالي في رالي داكار.