Note: English translation is not 100% accurate
سار جيرارد وحيداً
18 مايو 2015
المصدر : الأنباء

وداعاً ستيفين فأنت وقلة قليلة اشتهرتم بالوفاء في زمن المادة وحب الأموال وعشق البطولاتعبدالمحسن الأيوبي
اختار ستيفين جيرارد القائد المخلص لفريق ليفربول أن يسير وحيدا ويغادر بيته وقلعته لتكون آخر مباراة له أمام كريستال بالاس وهي آخر مواجهة يظهر فيها الليفر أمام جماهيره في البرمييرليغ هذا الموسم وآخر لقاء لأيقونة الكرة الإنجليزية صاحب الـ 35 عاما، فقد رفرفت مئات اللافتات على ملعب «أنفيلـــد» تحيي ابنها البار الشجــاع قبل انتقاله إلى جالاكســي الأميركــي.
ودعاية جيرارد جاءت مؤثرة وعاطفية لأبعد الحدود وخاصة في ظل وجود بناته اللاتي أضفن جوا من البراءة والحنين، كما أن فن التعبير الذي ظهر على لافتات الجماهير، عزز نجاح الوداع الأسطوري رغم خسارة الحمـــر بثلاثة أهداف مقابل هـــدف وفشلهـــم في التأهل إلى دوري الأبطـــال.
وكان من أبرز الكلمات التي أظهرها الأنصار في الملعب «لست مجرد لاعب.. أنت أسطورة وفخر الليفر»، « شكرا على أجمل الذكريات..وداعا جيرارد»، «أنت الأفضل، الأفضل، ولن يأت أفضل من الأسطورة ستيفين، سيظل رقم 8 هو رمز الريدز، لأنه من ارتداه لا يعرف المستحيل، فأنت مثال للوفــــاء والـــولاء».
الحديث عن مسيرة صاحب التسديدات الرائعة والنجم المتفاني لفريقه يحتاج لصفحات كثيرة ومن الصعب احتوائها بهذه الأسطر، فقد خاض جيرارد 709 مباريات طوال مسيرته مع ليفربول، وفاز معه بعدد كبير من الألقاب من بينها لقب دوري أبطال أوروبا واثنان في كأس الاتحاد الإنجليزي وثلاثة كؤوس للرابطة ولقب الدوري الأوروبي، ودرعا الخيرية، خلال 17 عاما مليئة بحب وعشق الجماهير.
هذه الألقاب كانت يمكن أن تتضاعف كثيرا، في حال رضخ ستيفين للعروض الكبيرة التي تلقاها خلال السنوات الماضية وتحديدا بفترة عز عطائه، أبرزها من ريال مدريد وتشلسي وانتر ميلان، إلا أن وفاء القائد منعه من أي خطوة، حيث وضع شعارا بأن عشق جماهير الريــــدز أغلى من الألقاب، لأنه فضـــل أن يكون اسمه خالدا ومحفـــورا في قلوب عشاقــــه عن الوقـــوف على منصـــات التتويج مع الفرق الأوروبيـــة الأخـــرى.
وأخيرا.. سار جيرارد بعيدا عن بيته الذي أحبه وذاد عن سمعته.. ليثبت للجميع معنى الإخلاص والحب لفريق «قبل» شعاره بقلب صادق، ولم يكن هدفه الضــــوء الإعلامـــي أو كسب تعاطــــف الجماهير.. وداعا ستيفـــين فأنـــت وقلة قليلة اشتهرتوا بالوفاء في زمن المادة وحب الأموال وعشق البطولات.