Note: English translation is not 100% accurate
الثورة «الحمراء» طوعت مارتينيز وجيرفينيو.. مَن التالي؟
ملايين الصين تغري «فقراء» أميركا الجنوبية
17 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


قد تفتقر الى مكانة وهيبة وتاريخ برشلونة الاسباني أو تشلسي الانجليزي، لكن الاندية الصينية تغري بملايينها لاعبين موهوبين من أميركا الجنوبية ضمن مسعاها لجعل الصين قوة كروية عظمى.
وفي الوقت الذي ينعم فيه الارجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار بأمجاد وأموال برشلونة، فهناك «فيلق» لاتيني اقل شهرة يلبي النداء القادم من الشرق، حيث تعقد الصفقات الخيالية التي تبعد هؤلاء اللاعبين عن شبح الفقر.
«كلاعبين محترفين، يجب ان نراها على انها فرصة عمل. مسيرتنا قصيرة ويجب ان نفكر في الاستقرار الاقتصادي لعائلاتنا»، هذا ما قاله لاعب الوسط الكولومبي ماوريسيو مولينا الذي لعب في كوريا الجنوبية لمدة ستة أعوام.
ويرى لويس باولو روزنبرغ، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس نادي كورنثيانز البرازيلي سابقا، أن لاعبين من هذا النوع هم «فاعلون اقتصاديون»، مضيفا: «مادام انهم يحصلون على هذه الملايين، فالأمر سيان بالنسبة لهم اذا كانت الصين تملك كرة قدم جيدة او سيئة».
وخلافا للاندية الاميركية التي تستقطب نجوما كبار في أواخر مشوارهم الكروي مثل الانجليزيين ديفيد بيكام وستيفن جيرارد، فان الاندية الآسيوية تريد نجوما في قمة عطائهم.
وتدفع الاندية الصينية بشكل خاص أموالا طائلة للحصول على هؤلاء النجوم في صفقات تضاهي من الناحية المادية تلك التي تحصل في البطولات الاوروبية الكبرى التي بدأت تخسر أيضا بعض نجومها اللاتينيين لمصلحة الدوري الصيني مثل البرازيلي راميريش الذي انتقل من تشلسي الى جيانغسو سونينغ مقابل 31 مليون دولار ثم لحق به مواطنه اليكس تيكسيرا بعدما تفوق الفريق الصيني في معركته مع ليفربول الانجليزي من اجل الحصول على خدمات هذا اللاعب من شاختار الاوكراني مقابل 56 مليون دولار.
وفي اوائل يناير، انتقل الكولومبي جاكسون مارتينيز من اتلتيكو مدريد الاسباني الى غوانغجو ايفرغراند مقابل حوالي 46 مليون دولار.
كما انتقل الدولي العاجي جيرفينيو من روما الايطالي الى هيبي تشاينا فورتشون مقابل 18 مليون يورو، في حين تعاقد شانغهاي شينهوا مع الدولي الكولومبي فريدي غوارين مقابل 13 مليون يورو قادما من انتر الايطالي.
وتطغى النكهة البرازيلية على الدوري الصيني الذي يضم 26 لاعبا من بلاد «السامبا» التي تزود دوري الدرجة الثانية الصيني بـ12 لاعبا اخرين بحسب موقع «ترانسفرماركت» المتخصص في تسجيل الانتقالات، فيما كشفت وسائل الاعلام البرازيلية ان 134 لاعبا من بلادها مروا في الصين بين 2003 و2010.
ويحلل روزنبرغ هذه الظاهرة قائلا: «اللاعب البرازيلي لا يبدأ مسيرته وهو يهدف الى اللعب مع المنتخب الوطني او التوقيع مع برشلونة، بل يبدأها وهو يفكر بايجاد حل لمشاكله الاقتصادية الناجمة عن خلفيته المتواضعة. العديد منهم لديهم الكثير من الاقارب والاصدقاء الذين بحاجة الى مساندتهم وبالتالي سيسعون الى الحصول على اكبر عائدات ممكنة».
وتبقى معرفة اذا كان تنشيط الدوري المحلي بلاعبين من طراز راميريش وتيكسيرا سيترك اثره الايجابي على المنتخب الوطني الذي اختبر المشاركة في كأس العالم مرة واحدة في تاريخه عام 2002 حين خسر مبارياته الثلاث وتلقت شباكه 9 أهداف دون أن يسجل أي هدف.
وقد وضع الرئيس الصيني الحالي شي جينبينغ الذي يعتبر من اشد انصار اللعبة، استضافة المونديال والفوز به هدفا له، وهو يريد «تحويل الصين الى قوة رياضية عظمى كجزء من الحلم الصيني».
ومن ابرز النقاط في مشروع الرئيس لتطوير كرة القدم في الصين إنشاء 50 ألف مدرسة كروية خلال السنوات العشر القادمة، وإجبار بعض التلامذة على ممارسة كرة القدم.