Note: English translation is not 100% accurate
«ثعالب ليستر» تخشى كارثة 1963
21 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
سامي الحسن
بعد تربعه على قمة البريمييرليغ لعدة أشهر هل يسقط ليستر في الأمتار الأخيرة؟
سؤال بدأ يردده متابعو ومحبو الدوري الانجليزي بعد التعادل الأخير أمام وست هام 2-2. يقال ان الماضي مرآة المستقبل فإن كان ذلك صحيحا فإن الجولات المتبقية من الدوري ستشهد مفاجآت كبيرة تتمثل بتبخر حلم ليستر بتحقيق اللقب الأول له في البريمييرليغ.
في موسم 1962-1963 كان ليستر سيتي منافسا على لقب الدوري الإنجليزي، كان الفائز آنذاك، بحسب نظام الفيفا القديم، يحصل على نقطتين، وفي حالة التعادل يحصل على نقطة، وكان الدوري الإنجليزي في ذلك العام يضم 22 فريقا، وتلعب البطولة على مدار 42 أسبوعا كرويا خلال تسعة أشهر.
في هذا العام، كان لقب ليستر سيتي «ملوك الجليد» وذلك بسبب العاصفة الثلجية التي ضربت بريطانيا وقتها وطبعا كسا الجليد كل الملاعب الإنجليزية في شتاء يصنف ضمن الأسوأ في تاريخ البلاد.
وتم تأجيل العديد من المباريات بسبب الجليد، ولكن ليستر وجد الطريقة المناسبة للحفاظ على أرضية ملعبه.
وبسبب اعتلاء ليستر سيتي القمة، بات لاعبوه ملوك الجليد.
يقول فرانك مكلينتوك الذي كان لاعبا في ليستر وقتها قبل الرحيل لأرسنال لشبكة «سكاي سبورتس»: «كنا نلعب أسبوعيا، في حين أن الفريق الأخرى كانت لا تلعب لفترة تصل إلى 5 أسابيع».
وأضاف «كنا لاعبون صغار في السن ولكن زاد الانسجام بيننا بعد أن لعبنا لعامين مع بعض، كنا نلعب بأسلوب مباشر يعتمد على التمرير السريع للكرة وأردنا إظهار قدراتنا». ويضيف جوردون بانكس حارس ليستر المتوج بمونديال 1966 مع منتخب إنجلترا: «كنا نتصدر الدوري على حساب فرق عريقة، وشعرنا بالفخر وأردنا أن نظهر ماذا نستطيع أن نقدم».
وأضاف «كنا نمتلك لاعبين قادرين على تسجيل الكثير من الأهداف. ونلعب بطريقة هجومية عندما نمتلك الكرة».
خطف ليستر صدارة الدوري بنتائج مبهرة خلال فترة الشتاء. لم يخسر أي مباراة. حتى مواجهة مان يونايتد في 16 أبريل 1963 عندما فاز ليستر 4-3، وبعدها حلت اللعنة على ملوك الجليد.
منذ بداية الموسم الكروي بدا واضحا أن إيفرتون، توتنهام، ليستر سيتي، هم المنافسون الجدد على لقب بطولة الدوري الإنجليزي. حافظ ليستر سيتي على مركز في المربع الذهبي منذ الجولة الخامسة، وكان يسقط أحيانا إلى المركز الخامس أو السادس، لكنه من الجولة الـ26 حافظ على مركزه الثاني خلف إيفرتون المتصدر.
نافس ليستر سيتي بشراسة على اللقب وحاول التفوق على إيفرتون في أكثر من جولة، وفعلا نال ما أراده في الجولة الـ34 عندما خطف الصدارة، بعد أن رفع رصيده إلى 48 نقطة، وقبل ثماني جولات من نهاية الموسم الكروي. في الجولة الـ38 تعادل ليستر سيتي مع وولفرهامبتون (1-1)، ليتجمد رصيده عند 52 نقطة ويصبح ثانيا خلف إيفرتون الذي رفع رصيده إلى 53 نقطة، لكن ما حصل بعد ذلك كان صدمة لفريق ليستر وجماهيره التي كانت تمني النفس بلقب تاريخي كان قريبا جدا.
تبقى لفريق ليستر سيتي أربع جولات، الفوز فيها وتعادل إيفرتون في أي مباراة يعني أن ليستر سيتي هو بطل إنجلترا، لكن ليستر سيتي الذي لم يخسر طوال الموسم أربع مباريات متتالية، خسر كل مبارياته المتبقية أمام ويست بروميتش، بولتون، أستون فيلان، وبيرمينغهام، ليخسر اللقب الذي كان يطارده منذ بداية الموسم، في ظرف أربع مباريات فقط.
هذا السيناريو المرعب، الذي جعل ليستر سيتي يسقط من الصدارة إلى المركز الرابع، من الممكن أن يتكرر في موسم 2015 - 2016، وذلك بسبب ما حصل مع ليستر سيتي في الجولة الـ34 من بطولة «البريمييرليغ». اليوم، يمر ليستر سيتي بنفس الوضع. يتصدر جدول الدوري ويلاحقه توتنام قبل 5 جولات من نهاية المسابقة فهل يعيد التاريخ نفسه ويحرم ليستر من اللقب؟