عبدالمحسن الأيوبي
سمعنا عن الرجل الذي يسرق الأغنياء ليعطي الفقراء ما سلبه من أهل المال، هو الأسطورة الإنجليزية التي دائما ما تغنوا بها «روبن هود».
في طفولتنا عشقنا شخصيته لكونه قدم لنا المعنى الحقيقي للفارس الشجاع المتميز ببراعة بالغة في رشق السهام، والذي اشتهر بسلب أموال الأغنياء ليطعم بها المساكين والجائعين.
بعيدا عن الاعمال التي شاهدناها للبطل المقدام، فالساحرة المستديرة لم يغب عنها «روبن هود» ذاك الفارس الشجاع الذي يملك من الروح والحماس ما يكفي لإشعال غضب لاعبيه تجاه الخصوم وهو المدرب الألماني يورغن كلوب.
هذا «الثعلب» جاء إلى الأراضي الإنجليزية العام الماضي ليتولى تدريب ليفربول وبات «روبن هود» العصر بسبب نتائجه الغريبة أمام كبار وصغار البريمييرليغ.
نعم، نجح الليفر تحت قيادة كلوب في الصمود دائما أمام الكبار، بل خطف منهم العديد من النقاط، حيث لم يواجه الصعوبات أمام أصحاب المراكز الـ 6 الأولى في الدوري الإنجليزي.
الريدز نجحوا في الخروج بنتائج إيجابية أمام مان يونايتد وأرسنال ومان سيتي وتوتنهام وغريمه إيفرتون، ليحصد العديد من النقاط مكنته من التواجد ضمن الـ 4 الكبار. ومع ذلك، فإن النقاط التي خطفها رجال كلوب من الكبار، أهدروها بكل سهولة أمام الصغار، فخسروا العديد من المباريات أمام فرق مثل بيرنلي، ليستر سيتي، هال سيتي، بورنموث وسوانزي سيتي.
تلك النتائج التي حيرت المتابعين لكلوب وفريقه، جعلت البعض يعتقد بظهور «روبن هود» جديد في انجلترا ليعيد أسطورة تغنى بها التاريخ.