عبدالمحسن الايوبي
يا لها من ليلة انجليزية جميلة، فشكسبير لم يكتب رواية «سقوط الأندلس» فحسب بل تكتك وخطط ليحقق هدفه المنشود، ما نقصده بشكسبير القرن 21 ليس ذاك الشاعر والكاتب المسرحي والممثل الإنجليزي البارز في أدب بلاده خاصة والأدب العالمي عامة، ولا نعني بموضوعنا «شاعر الوطنية» الذي أتحفنا بكتاباته طيلة 5 قرون من الزمن، بل نقصد كريج شكسبير الذي أبى إلا أن يكتب ليستر سيتي فصلا جديدا من مغامرته المدهشة عبر بلوغه ربع نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى بتاريخه على حساب إشبيلية القادم من إقليم الاندلس.
الكاتب الجديد.. عذرا المدرب شكسبير أعاد ليستر الى اكتشاف نفسه مؤخرا بعد سلسلة من العروض الرديئة أطاحت برأس مدربه المخضرم الإيطالي كلاوديو رانييري صانع الانجاز الكبير الموسم الماضي.
«المفكر كريج» بهدوء وبلا ضجة إعلامية، كما يعشق الانجليز، حمل الامانة بعد الايطالي الجريح أو «المغدور» ليعيد ليستر للأساسيات التي قادته لتفجير واحدة من أبرز مفاجآت الكرة العالمية في التاريخ الحديث عندما أحرز لقب «البريمييرليغ» ليستعيد نغمة الانتصارات مجددا ويقول للجميع «مات وليام» منذ سنوات والآن شاهدوا مسرحية كريج.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي تغير؟ سؤال يراود الكثيرين، فمنذ إقالة رانييري استعاد ليستر روحه القتالية وتمكن من تقديم مستويات جيدة معتمدا على الأسلوب ذاته الذي قاده للإنجاز التاريخي وهو أمر لم يتوقعه أشد المتفائلين.
نعم انتهى حلم إشبيلية، وبدأت رواية ليستر الجديدة التي شاءت الأقدار أن يكتب فصولها رجل اسمه شكسبير، فهل يحقق الفريق الإنجليزي المستحيل ويتربع على عرش أوروبا بنهاية الموسم وتكون اجمل مسرحية بطلها كريج وليس وليام الشهير؟