يقف يوفنتوس الايطالي ودفاعه الصلب أمام موناكو الفرنسي وقوته الهجومية الضاربة، ومحاولته بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في ثلاثة مواسم، عندما يحل ضيفا على ملعبه «لويس الثاني» في ذهاب نصف النهائي.
وفاجأ موناكو متابعي اللعبة هذا الموسم بتسجيله 146 هدفا في 57 مباراة بكل المسابقات، في ظل تألق مهاجمه اليافع كيليان مبابي، إلا انه سيجد نفسه في مواجهة دفاع اهتزت شباكه مرتين فقط في 10 مباريات خلال المسابقة القارية الأبرز هذا الموسم.
وتصدر اليوفي حامل اللقب عامي 1985 و1996 والباحث عن نهائي قاري تاسع، مجموعته في الدور الاول وتلقى هدفين من ليون الفرنسي واشبيلية الاسباني، ليحافظ منذ ذلك على نظافة شباك حارس مرماه جانلويجي بوفون، أمام بورتو البرتغالي (2-0 و1-0)، ثم برشلونة الاسباني في ربع النهائي (3-0 و0-0).
وفي حال تمكن يوفنتوس من النسج على المنوال نفسه حتى النهائي، سيعادل رقم غريمه المحلي ميلان المتوج في 1994.
من جهته، أطاح موناكو الذي حقق أفضل نتائجه عام 2004 عندما خسر النهائي أمام بورتو البرتغالي ومدربه جوزيه مورينيو، فرقا من الصف الأول قبل بلوغه الدور الحالي، فتخطى مان سيتي ومدربه الاسباني بيب غوارديولا في الدور الثاني (3-5 و1-3)، ثم بوروسيا دورتموند الالماني (3-2 و3-1).
ويبحث فريق المدرب البرتغالي ليوناردو غارديم الذي بدأ مشواره من الدور التمهيدي الثالث هذا الموسم، عن الثأر من يوفنتوس الذي اقصاه من ربع نهائي 2015 (1-0 و0-0) بركلة جزاء مثيرة للجدل، في طريقه الى النهائي، حيث خسر أمام برشلونة.
والتقى الفريقان أيضا في نصف نهائي 1998 عندما فاز السيدة العجوز ذهابا 4-1 بثلاثية لاليساندرو دل بييرو وخسر ايابا 2-3، ليخسر كذلك النهائي أمام ريال مدريد.
ويبدو موقف الفريقين في الدوري المحلي متشابها، اذ اقترب يوفنتوس من حصد لقبه السادس على التوالي لابتعاده 9 نقاط عن اقرب مطارديه روما قبل 4 مراحل على ختام البطولة.
من جهته، اقترب موناكو من تحقيق حلم إحراز لقب الدوري الفرنسي للمرة الأولى منذ 17 عاما، بعد خسارة مطارده باريس سان جرمان حامل اللقب أمام نيس 1-3 الأحد، وابتعاده 3 نقاط عن فريق الإمارة الذي يملك مباراة مؤجلة.
وفي حين ان المباراة تجمع فريقين ايطالي وفرنسي، الا انها تشبه مواجهة «دربي» لقرب موناكو من مدينة تورينو الإيطالية (266 كلم).
ويعول موناكو الذي يخوض أول نصف نهائي قاري منذ 2004 بشكل كبير على مفاجأة الموسم المهاجم الواعد مبابي (18 عاما) الذي سجل 18 هدفا في آخر 18 مباراة في مختلف المسابقات، مدعوما من البرتغالي برناردو سيلفا وتوماس ليمار، والى جانبه «النمر» الكولومبي راداميل فالكاو.
ويقدم القائد فالكاو (31 عاما) موسما رائعا سجل خلاله 28 هدفا في كل المسابقات، ورفع رصيده القاري الى 45 هدفا في 50 مباراة.
في المقابل، يتمتع البيانكونيري بثلاثي دفاعي صلب يتمثل بالحارس بوفون والمدافعين ليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني، لكن «السيدة العجوز» تعول ايضا على الثنائي الارجنتيني الضارب هجوميا والمؤلف من غونزالو هيغواين، زميل فالكاو سابقا في ريفربليت الارجنتيني، وباولو ديبالا الذي ساهم بشكل كبير في إقصاء برشلونة في ربع النهائي بتسجيله ثنائية في الذهاب.
ويغيب عن تشكيلة المــدرب الايـطـــالــــي ماسيميليانو اليغري لاعب وسطه الألماني سامي خضيرة بسبب الايقاف.