تفوقت كرة القدم الفرنسية في محطات عدة على نظيرتها الايطالية، أكان على صعيد المنتخبين الوطنيين أو بعض الأندية، الا ان القصة تختلف مع نادي يوفنتوس الذي عجزت الفرق الفرنسية عن تخطيه في الأدوار الاقصائية للمسابقات القارية.
فرض المنتخب الفرنسي نفسه بقوة أمام نظيره الإيطالي، مثلما حصل في مونديالي 1986 و1998 حين فاز الأول في الدورين ثمن النهائي وربع النهائي، أو نهائي كأس أوروبا 2000 حين توج باللقب بالهدف الذهبي.
كما عرف الفرنسيون نجاحات لافتة على صعيد الأندية، أبرزها فوز مرسيليا على ميلان في ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة (4-1 بمجموع المباراتين) ونهائي دوري الأبطال 1993 (1-0)، وبوردو على الفريق ذاته في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1996 (3-2 بمجمل المباراتين).
لكن يوفنتوس الذي يواجه اليوم على أرضه موناكو في إياب الدور نصف النهائي لدوري الأبطال (تقدم 2-0 ذهابا)، عجز الفرنسيون تاريخيا عن تخطيه في الأدوار الإقصائية، ما يجعل نادي الإمارة أمام مهمة بالغة الصعوبة في تورينو.
12 مواجهة جمعت عملاق تورينو بالفرنسيين في الأدوار الإقصائية المكونة من مباراتين (ذهابا وإيابا)، وخرج يوفنتوس منتصرا بها جميعها، أكان في دوري الأبطال، الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أو كأس الاتحاد الأوروبي سابقا، الكأس السوبر الأوروبية، كأس انترتوتو المؤهلة سابقا الى كأس الاتحاد، وغيرها.
اختبرت الأندية الفرنسية الكبرى حظوظها أمام فريق «السيدة العجوز»، من مرسيليا الى ليون وموناكو وبوردو وباريس سان جرمان، والفرق الأقل شأنا مثل رين أو حتى فرق لم تعد موجودة مثل ستاد فرانسيه عام 1965، لكن الجميع سقط أمام عقبة يوفنتوس.
في المواجهات الـ 12، لم ينجح أي فريق فرنسي في إسقاط البيانكونيري بين جماهيره أكان في ملعبيه السابقين «ديلي البي» والأولمبي، أو الحالي «يوفنتوس ستاديوم»، ما يعني بأن على موناكو تقديم أداء استثنائي ليس من أجل الفوز وحسب، بل على هذا الفوز أن يكون بفارق هدفين (اذا كانت النتيجة 2-0 للفريق الفرنسي يحتكمان حينها الى التمديد أو الفوز بفارق هدفين بأي نتيجة أخرى فذلك سيمنحه بطاقة النهائي).