عبدالعزيز جاسم
أحلام بوفون، إنجاز زيدان، إصرار الدون، إعادة إيطاليا إلى وضعها الطبيعي، تلك الكلمات لن تكون شعارات لحملة انتخابية لرئاسة إحدى البلدان أومجرد كلمات من أجل جذب الجمهور، بل واقع سيتحقق لأحدهم مساء اليوم، عندما يلتقي يوڤنتوس وريال مدريد في نهائي دوري الأبطال الليلة في كارديف عاصمة ويلز، حيث يريد زيدان ورجاله لاعبو المرينغي أن يكتبوا التاريخ كأول فريق ومدرب يحصل على اللقب لمرتين على التوالي في مسماه الجديد، أما نجم الريال كريستيانو رونالدو فيسعى لضرب أكثر من عصفورين بحجر واحد وهما تحقيق اللقب والاقتراب أكثر من الكرة الذهبية وكذلك تسجيل هدفين ليصبح هدافا للبطولة (10 أهداف حاليا) بدلا من منافسه الدائم نجم البرسا ليونيل ميسي الذي سجل 11 هدفا.
أما اليوڤي فهو يحمل أحلام إيطاليا كلها بعودتها إلى سابق مجدها، حيث كان آخر لقب لإنتر ميلان في عام 2010 لذلك ستتجمع كل تلك الأحلام في الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون الذي حقق كأس العالم لكنه لم يتمكن من رفع «الكأس الغالية» طوال مسيرته، فلمن ستكون الكلمة، للويلزي بيل ورفاقه ومساندة جمهور كارديف أم لبوفون وديبالا وأصدقاء الماضي للريال هيغواين وخضيرة؟
ويبحث ريال مدريد الإسباني أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقبه منذ أكثر من ربع قرن عندما يواجه يوفنتوس الإيطالي الصلب دفاعيا في إعادة لنهائي 1998، اليوم في كارديف في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وامتلك الفريقان أخيرا خبرة المباريات النهائية، فريال مدريد أحرز اللقب عامي 2014 و2016 على حساب جاره أتلتيكو مدريد، معززا رصيده القياسي مع 11 لقبا، وبفارق 4 ألقاب عن أقرب مطارديه ميلان الايطالي، فيما خسر يوفنتوس نهائي 2015 أمام برشلونة ألأسباني.
وبحال تتويجه، سيصبح ريال أول فريق يحتفظ باللقب في نظام المسابقة المعتمد منذ 1993، والأول منذ ميلان الإيطالي المتوج في 1989 و1990، فيما يحلم يوفنتوس برفع اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1985 و1996 واستعادة أمجاده.
وعاش الفريقان موسما محليا جيدا، فتوج يوفنتوس بلقبه الثالث والثلاثين في «سيري أ» والسادس على التوالي بفارق 4 نقاط عن روما، معززا رصيده القياسي بفارق كبير عن مطارده ميلان (18 لقبا)، فيما احرز ريال لقب الليغا لأول مرة منذ 2012 رافعا رصيده أيضا الى 33 لقبا، بفارق 9 ألقاب عن وصيفه غريمه التاريخي برشلونة.
ويجمع النهائي بين ريال صاحب أقوى هجوم (32 هدفا بمعدل 2، 67 هدفين في المباراة الواحدة)، ويوفنتوس صاحب أقوى دفاع (3 أهداف في 12 مباراة). وتذكر هذه المباراة بنهائي 1998 في أمستردام، عندما فاز ريال مدريد بهدف المونتينيغري بريدراغ مياتوفيتش، على يوفنتوس الذي كان يضم آنذاك مدرب ريال الحالي الفرنسي زندين زيدان.
والتقى الفريقان 18 مرة في البطولة القارية الأولى، ففاز كل منهما 8 مرات وتعادلا مرتين، وسجل يوفنتوس 21 هدفا مقابل 18 للريال.
ويخوض الريال النهائي الخامس عشر في المسابقة والـ 29 في البطولات الأوروبية، اذ توج بين 1956 و1960 و1966 وفي 1998 و2000 و2002 و2014 و2016، وخسر النهائي في 1962 ضد بنفيكا البرتغالي و1964 ضد انتر الايطالي و1981 ضد ليفربول الانجليزي.
ويبحث يوفنتوس الذي حل وصيفا ست مرات في دوري الأبطال (رقم قياسي)، عن وضع حد للنحس الذي لازمه منذ إحرازه لقب 1996، اذ خسر في نهائي 1997 (أمام بوروسيا دورتموند الالماني) و1998 (ريال مدريد)، و2003 (ميلان) و2015 (برشلونة).وبحال تتويجه، سيصبح يوفنتوس أول فريق يحرز اللقب من دون اي خسارة منذ مان يونايتد في موسم 2008، إذ فاز 9 مرات وتعادل 3 حتى الآن.
دل بييرو: ريال مدريد مثل البرازيل
تحدث الإيطالي المخضرم أليساندرو دل بييرو، أحد أساطير يوفنتوس، عن نهائي دوري أبطال أوروبا، بين فريقه السابق، وريال مدريد، السبت المقبل.
وقال دل بييرو، خلال مقابلة مع صحيفة «لاجازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، ردا على سؤال عما يعنيه الفريق الملكي له، فقال: «بالنسبة لي الريال، مثل البرازيل.. أو لوس أنجيليس ليكرز (فريق كرة السلة الأميركي)».
وعاش دل بييرو، ليلة مثيرة بسانتياغو برنابيو، سابقا في مباراة حظي فيها بالتصفيق الحار، من جماهير الريال، وعلق، قائلا: «الليلة التي وقف فيها الجمهور، كانت إحدى أكثر الليالي، إثارة التي عشتها في حياتي». وعن نهائي كارديف، قال: «إنه أجمل نهائي ممكن أن يلعب، خاصة إذا فزت به. رغم أن أي فوز بالنهائي سيكون جميلا».
زيزو يحفز لاعبيه بـ «300»
عرض الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لنادي ريال مدريد الإسباني، فيلم «300» على لاعبي النادي الملكي لتحفيزهم على تحقيق بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي والـ 12 في تاريخه.
وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن زيدان أعاد الخطاب الأخير في الفيلم وعلق عليه بقولهم إن الملكي يشبه جنود اسبارطة الذين يقاتلون لأجل البقاء في الوقت الذي يرغب العالم كله في رؤيتهم يفشلون. وأوضحت الصحيفة ان زيزو كرر عليهم جمل من نوعية «الجميع ضدنا» «نحن وحيدون أمام العالم»، «لابد من القتال لأجل عائلتنا وأطفالنا» «وسائل الإعلام ترغب في التشفي في خسارتنا».
فاران سعيد بمنافسة مالديني
تحدث الفرنسي فاران، مدافع ريال مدريد، عن نهائي دوري أبطال أوروبا الثالث في مسيرته الكروية، مؤكدا أنه لم يكن يعرف أن لديه فرصة لتحطيم رقم قياسي خاص بالإيطالي باولو مالديني، أسطورة ميلان.
وقال فاران في حوار مع صحيفة ماركا: «إنه لأمر عظيم خوض نهائي دوري الأبطال للمرة الثالثة خلال 4 سنوات فقط مع ريال مدريد». وأضاف: «سنحاول بذل قصارى جهدنا للفوز باللقب.
منافسنا يختلف هذه المرة، ولكن أسلوب لعبه يتفق مع أتلتيكو مدريد في تضييق المساحات، ويمتلكون حارسا قويا لم يستقبل سوى 3 أهداف فقط طوال البطولة». وتابع فاران: «لم أعرف أنه في حال حققت البطولة سأحطم رقم مالديني الذي حصل على 3 بطولات بعمر 26 عاما، كأصغر مدافع في التاريخ يصل لهذا الرقم، ولكنه شرف لي لأن مالديني مرجعا لكل مدافعي كرة القدم في العالم».
بوفون: أشعر بالخوف
اعترف أسطورة حراسة المرمى لنادي يوفنتوس الإيطالي جانلويجي بوفون بأنه يشعر بالخوف قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام ريال مدريد اليوم السبت، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذا الشعور يعد طبيعيا للغاية عند مواجهة مثل هذه التحديات.
وقال بوفون في مقابلة مع قناة «بريميم سبورت» التلفزيونية «إنه الخوف الضروري عندما تخوض مثل هذه المنافسات».
وأضاف الحارس الإيطالي المخضرم: «يجب أن يجد المرء القيمة التي تساعده على تجاوز هذا الخوف، وبهذه الطريقة يحقق النجاح، ولذلك أشعر بأنني أقوى من هؤلاء الذين لا يشعرون بالخوف، أو يقولون إنهم لا يشعرون به».
أليغري: «الإضافي» يحسم المواجهة
قال ماسمليانو أليغري مدرب يوفنتوس الإيطالي ان خصمه في نهائي دوري الأبطال ريال مدريد هو «فريق غير عادي»، معتبرا أن مثل هذه المباريات تحسم بـ«أشياء فردية». وفي تصريحات لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، قال أليغري: «ريال مدريد لديه العديد من نقاط القوة، إنه فريق عظيم مع تقنية وسرعة كبيرة، لذا فإنها ستكون مباراة نهائية مثيرة للغاية». وأضاف: «نحن سعداء لأننا استطعنا الوصول إلى النهائي، لكن هذا العام كانت لدينا ثقة أكبر من 2015».
وتابع مدرب ميلان السابق: «اعتقد أن هذه المباراة ستحددها الألعاب الفردية، بعد 20 دقيقة أمام برشلونة في 2015 كنا نعتقد أننا ذاهبون للفوز، لكننا خسرنا في النهاية.. اعتقد أن هذا النهائي قد يصل إلى 120 دقيقة».
خضيرة: سأنسى البيت القديم
تعهد اللاعب الألماني سامي خضيرة نجم يوفنتوس الإيطالي بنسيان ماضيه عندما كان لاعبا في ريال مدريد، وذلك خلال لقاء فريقه مع النادي الملكي.
وقال خضيرة، في مقابلة مع مجلة «كيكر» الألمانية: «بالطبع، اللعب أمام النادي الذي كنت بين صفوفه في الماضي لمدة خمس سنوات هو أمر مميز.. في كرة القدم الآن هذه المدة تعتبر طويلة للغاية».
وأضاف: «ولكن بالنسبة لي، الأمر يتعلق بمباراة نهائية سيتحدد من خلالها الفائز ببطولة دوري أبطال أوروبا، ولهذا فإنني سأنسى أنني ألعب أمام فريقي السابق».
وتابع اللاعب الدولي الألماني (30 عاما): «أحيانا يكون من المناسب أن تهتم بالحدس، في تلك اللحظة أدركت أنه بعد خمس سنوات رائعة مع ريال مدريد، أحتاج للتغيير، وأنني لا أرغب في التوقيع على تمديد تعاقدي».