ليس ثمة الكثير من اللاعبين الذين في إمكانهم المفاخرة بارتداء القميص الوطني طيلة 20 عاما، لكن رافايل ماركيز، القائد والصخرة والرمز، من هؤلاء القلائل الذين حققوا إنجازا من هذا النوع وهو يستعد الآن لخوض مغامرة جديدة بعمر الـ 38 عندما يقود المكسيك في كأس القارات 2017 التي سبق أن أحرزها عام 1999.
كل شيء بدأ بخطأ، فعندما استدعى المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش ماركيز الى تشكيلة المنتخب المكسيكي لكرة القدم في فبراير 1997، كان يقصد سيزار ماركيز وليس رافايل! الأكيد ان المكسيكيين سعيدون بالخطأ الذي ارتكبه في حينه ميلوتينوفيتش الذي «منحني فرصة أن أكون مع المنتخب الأول، إنها فرصة كبيرة وآمل أن يواصل استدعائي» بحسب مع قاله ماركيز الذي كان يدافع في تلك الفترة عن ألوان أطلس، النادي الذي عاد الى صفوفه في 2016 من أجل إنهاء مسيرته الكروية معه.
عشرون عاما مرت على هذا «الخطأ»، تخللتها 138 مباراة لماركيز في قميص «ال تري» و19 هدفا دوليا والمشاركة في أربع كؤوس للعالم ولقب كأس القارات 1999 الذي توجت به المكسيك على أرضها بفوز على البرازيل ونجمها رونالدينيو 4-3.
يخوض ماركيز كأس القارات ضد كريستيانو رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي بطل أوروبا، وهو اللاعب الوحيد المتوج بلقب البطولة من بين لاعبي المنتخبات الثماني المشاركة، وبعمر الـ 38 هو الأكبر سنا ايضا.
مشوار قلب دفاع موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني وفيرونا الإيطالي سابقا جعله رمزا في بلاده ليس على صعيد كرة القدم فحسب بل أصبح ايقونة وطنية يحتذى بها.