رد المهاجم المخضرم واين روني على الانتقادات التي طالته في الآونة الأخيرة بتسجيله هدفه الرقم 200 في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، ليصبح ثاني لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ اعتماد هذا الدوري في موسم 1992-1993.
وكان المهاجم الدولي السابق آلن شيرر أول لاعب يتخطى عتبة الـ 200 هدف، ليستقر رصيده عند 260 هدفا في صفوف بلاكبيرن روفرز ونيوكاسل بعد اعتزاله نهائيا.
وافتتح روني التسجيل لفريقه ايفرتون في مرمى مضيفه مانشستر سيتي، قبل ان يدرك الأخير التعادل 1-1 في أواخر مباراة الاثنين في ختام المرحلة الثانية، علما ان «الفتى الذهبي» (لقب روني) كان قد سجل ايضا هدف ايفرتون الوحيد ليخرج فريقه فائزا على ستوك سيتي في المرحلة الأولى.
وعاد روني هذا الصيف الى نادي بداياته ايفرتون، بعد 13 موسما في صفوف مان يونايتد، أصبح خلالها الهداف التاريخي للنادي مع 253 هدفا، علما انه أيضا الهداف التاريخي للمنتخب مع 53 هدفا.
واعتبر معلقون كرويون ان روني (31 عاما) لم يعد في موسمه الأخير مع يونايتد، القوة الهجومية الضاربة التي كان عليها في الأعوام الماضية، إذ تراجع في خيارات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وخسر مركزه في المنتخب الانجليزي الذي حمل سابقا شارة قيادته. إلا ان روني ردد على المشككين بعد المباراة.
وقال بتهكم: «ما حققته ليس سيئا بالنسبة الى لاعب غير جاهز بدنيا ولا يستطيع التحرك على أرضية الملعب. لطالما بذلت جهودا كبيرة لمصلحة الفريق ولم يكن الأمر مختلفا».
وبحسب إحصاءات المباراة، كان روني اللاعب الذي ركض لأطول مسافة بين لاعبي الفريقين، اذ تخطى 11 كلم على مدى 90 دقيقة قبل ان يستبدل في الوقت بدل الضائع.
وأضاف اللاعب الذي سجل 9 أهداف في مرمى سيتي خلال مسيرته، منها خمسة على ملعب الأخير «ستاد الاتحاد»، ان تسجيل هدفه الـ 200 في الدوري «كان رائعا. القيام بذلك في مباراة في غاية الأهمية بالنسبة الينا، لقد كانت لحظة رائعة وانا واثق من أن أنصار مان يونايتد استمتعوا بها ايضا».
وفي استعادة للتنافس بين قطبي مانشستر يونايتد وسيتي، نشر روني عبر حسابه على موقع «تويتر»، صورة له وهو يحتفل بهدفه أمام مشجعي سيتي في المباراة، مرفقا إياها بتعليق ساخر جاء فيه «من الجيد دائما رؤية بعض الوجوه المألوفة».
وردا على سؤال حول إذا ما كان أداؤه هذا الموسم سيؤدي الى استدعائه مجددا للمنتخب، أجاب روني: «أنا واثق من انني سأتحدث الى المدرب غاريث ساوثغيت في الأيام القليلة المقبلة، وسنرى بعدها ماذا سيحصل (...) الآن تركيزي منصب على ايفرتون».
ويتوقع ان يختار ساوثغيت التشكيلة الرسمية المدعوة لمواجهة مالطا وسلوفاكيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة الى كأس العالم 2018 في روسيا، غدا.
«الأستاذ» روني
ولا يزال أمام روني مسار طويل لمعادلة رقم شيرر. ونوه الأخير الذي يعمل حاليا كمعلق تلفزيوني بإنجاز روني، قائلا في تغريدة عبر «تويتر»، «كنت أشعر بالوحدة في نادي مسجلي 200 هدف في الدوري الانجليزي الممتاز. أهلا بك ومبروك واين روني».
وسجل روني أول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز في مرمى أرسنال في اكتوبر 2002 (كان لايزال لاعبا في ايفرتون ويبلغ السادسة عشرة من العمر)، بتسديدة قوية من خارج المنطقة عانقت شباك الحارس الدولي السابق ديفيد سيمان.
ولقي روني إشادة من مدربه الهولندي رونالد كومان، الذي أكد انه لم يفاجأ «بالمستوى الذي يظهر به روني. أدرك تماما كم كانت رغبته قوية في العودة الى ايفرتون. نحن سعداء جدا لكونه عاد إلينا».
وتابع: «روني من نوعية اللاعبين الذين يحتاج اليهم أي مدرب في فريقه وربما الأمر يعني أكثر بالنسبة إلى ايفرتون لانه يعود إلى بيته».
واعتبر كومان ان روني يؤدي دور «الاستاذ» بالنسبة إلى زملائه الشبان في ايفرتون، ومنهم دومينيك كالفرت ليفين ومايسون هولغايت وتوم ديفيس الذين شاركوا اساسيين ضد مانشستر سيتي.
وأوضح «لدينا لاعبون شبان بينهم 3 بعمر العشرين وقد قاموا بعمل كبير. انه (روني) بمنزلة الأستاذ للاعبين الشبان. نرغب في إحراز الألقاب وهو يعرف تماما كيفية تحقيق ذلك».
ورأى ان روني «لاعب ذكي في تحركاته على أرضية الملعب وعندما يكون في كامل لياقته البدنية فليس هناك أي شك حول قدراته».
وعنونت صحيفتا «الميرور» و«ذا الصن» على خبر وصول روني «روني الأزرق 200 هدف».