عبدالمحسن الايوبي
لا أقلل من قيمة العملاق الألماني بايرن ميونيخ ومدربه الكبير كارلو انشيلوتي صاحب الانجازات، ولكن ما حدث بموقعة حديقة الأمراء وتنزه «MCN» المكون من مبابي وكافاني ونيمار أمام دفاعات الضيوف وكأنهم في «الشانزليزيه» يدفعنا الى التساؤل حول فشل الخبير الايطالي أنشيلوتي في إدارة المواجهة الصعبة وأخطاؤه الكارثية التي كادت تكلف البافاري خسارة تاريخية في دوري أبطال أوروبا، بينما أدار إيمري مدرب الفريق الباريسي الثري المواجهة بهدوء واتزان، واستفاد كثيرا من عودة النجم البرازيلي نيمار ليكمل المثلث الهجومي الناري.
نعم عانى بايرن صاحب 5 بطولات أوروبية بغياب قلبي الدفاع هوميلس وبواتينغ، ولكن ذلك لا يشفع لمدرب بحجم كارلو وتاريخه بالمسابقة القارية الأم، لاسيما أن الخط الخلفي كان فارغا كالشوارع وتحديدا في الهجمات المرتدة بسبب بطء مارتينيز وسولي أمام سرعة نيمار وكافاني ومبابي، مع عدم إجادة ثلاثي الوسط فيدال وألكانتارا وتوليسو الضغط أو تعطيل الانطلاقات الباريسية. وبكل صراحة، أجاد إيمري دفاعيا وهجوميا بعدما ضيق المساحات بين رباعي الدفاع ألفيس وكورزاوا وتياغو سيلفا وماركينيوس وثلاثي الوسط فيراتي وموتا ورابيو، الذين أجادوا كثيرا الضغط في كل أرجاء الملعب، وأبطلوا مفعول هجوم الزوار في فترات طويلة. أما هجوميا فقد تكفل «MCN» بتحركات مميزة وتبادل للمراكز ولولا الرعونة والاستهتار في إنهاء الهجمات لخرج اللقاء بنتيجة قياسية.
فهل ما شاهدناه هو حقا ذاك العملاق الألماني ومن يديره فنيا اسمه أنشيلوتي؟ أم اسم فقط تاه في حديقة الامراء.