عاشت العاصمة الايطالية روما ليلة مجنونة بعد الانجاز التاريخي لفريقها الذي قلب تخلفه ذهابا أمام برشلونة بنتيجة 1-4، فوزا على ملعبه 3-0، ليتأهل بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه، الى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، للمرة الأولى منذ 34 عاما.
وما ان اطلق الحكم الفرنسي كليمان توربان صافرته إيذانا بانتهاء المباراة، حتى تحولت شوارع العاصمة الى مسرح للمواكب السيارة للمشجعين الذين أطلقوا العنان لأبواق سياراتهم حتى ساعات الفجر الاولى، في مشاهد أعادت التذكير باحتفالات الايطاليين بإحراز بلادهم ألقاب كأس العالم.
أما الرئيس الأميركي للنادي الايطالي بالوتا فلم يتردد في القفز داخل حوض نافورة بياتزا دل بوبولو الشهيرة بكامل ملابسه.
وعلى الرغم من ان القفز في الحوض ممنوع، الا ان الشرطة غضت الطرف عن ذلك، في خضم الاحتفالات التي عمت مختلف مناطق العاصمة.
وكانت «هستيريا» بلوغ روما الدور نصف النهائي، وتحقيق «معجزة» إقصاء برشلونة ونجمه الارجنتيني ليونيل ميسي على رغم تقدمهما الكبير ذهابا غير مسبوقة في الملعب الأولمبي.
ويبدو ان «الجنون» بدأ من على أرض الملعب حتى قبل انطلاق المباراة، اذ اعتمد مدرب روما أوزيبيو دي فرانشيسكو خطة لعب غير معتادة لفريقه قائمة على أسلوب 3-4-3، تمكن عبرها من شل هجوم برشلونة.
وردا على سؤال عن هذا الأسلوب، قال دي فرانشيسكو «أنا مجنون»، مشددا على انه يتعين على فريقه عدم الاكتفاء بما تحقق، وهو ما يعيد التذكير به دائما، حتى بعد الفوز 3-0 على تشلسي بطل انجلترا في الدور الأول.
ويدرك دي فرانشيسكو، اللاعب السابق لروما، بأن ناديه نادرا ما يفوز بالألقاب وخير دليل على ذلك احرازه الدوري الايطالي ثلاث مرات فقط منذ تأسيسه قبل 100 عام.
حقق روما الإيطالي «المعجزة» وأقصى برشلونة الاسباني بعدما عوض خسارته الكبيرة ذهابا 1-4 بفوزه ايابا على ارضه 3-صفر، ليبلغ الثلاثاء الدور نصف النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا للمرة الأولى منذ 1984.
ويدين فريق الذئاب بانجازه الكبير الى البوسني ادين دزيكو ودانييلي دي روسي اللذين سجلا الهدفين الأولين (6 و58 من ركلة جزاء على التوالي)، قبل أن يهديه اليوناني كوستاس مانولاس هدف التأهل برأسية في الدقيقة 82.
وأصبح روما ثالث فريق فقط في تاريخ دوري الأبطال يحول تخلفه ذهابا بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر في الأدوار الاقصائية ويتأهل الى الدور التالي، بعد ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني.
فرحة هيستيرية لليوناني كوستاس مانولاس بهدف التأهل .. ونظرات الحسرة تعتري ميسي عقب الخروج «المهين»