بعد حصول أرسنال بالكاد على أيام قليلة لهضم خبر رحيل مدربه الفرنسي ارسين فينغر في نهاية الموسم بعد 22 موسما على رأس قيادته الفنية، يواجه فريق «المدفعجية» اليوم في ذهاب نصف الدوري الاوروبي لكرة القدم أتلتيكو مدريد الاسباني في مباراة قمة.
وتشكل هذه البطولة فرصة لفينغر بالرحيل متوجا بأحد الألقاب بعد تراجع شعبيته لدى بعض الجماهير في السنوات الماضية، ما دفعه للتخلي عن سنته الاخيرة من عقده وإعلان تركه النادي اللندني الاسبوع الماضي.
بعد 14 عاما من لقبه الاخير في الدوري الانجليزي، لم يعد الغانرز بين رباعي المقدمة في البريمييرليغ، ويعاني للتأهل الى دوري أبطال أوروبا، لذا تشكل بطاقة الفائز في يوروبا ليغ الى المسابقة الاولى حافزا اضافيا لفينغر الذي شغل العاصمة بقراره الأخير.
واللافت أن فينغر الذي قاد أرسنال الى المشاركة في دوري الأبطال 19 موسما متتاليا وبلغ النهائي أيضا، يتحين الفرصة لتوديع ارسنال بلقب قاري، وهو ما عجز عنه طوال 22 عاما برغم انجازاته المحلية في الدوري والكأس.
ولن يكون خصم ارسنال سهلا ابدا، اذ يعد أتلتيكو مدريد من الاختصاصيين في المسابقات القارية، وقد توج في الدوري الاوروبي عامي 2010 و2012، كما بلغ نهائي دوري ابطال اوروبا عامي 2014 و2016 عندما خسر أمام جاره ريال مدريد.
وفي المباراة الثانية، يبحث مرسيليا، الفريق الفرنسي الوحيد الذي توج بدوري أبطال أوروبا (1993)، عن بلوغ النهائي لخوضه في فرنسا على ملعب ليون في 16 مايو، ويتعين عليه تخطي ريد بول سالزبورغ وصيف بطل 1994.
وأعاد غارسيا، مدرب ليل وروما الايطالي سابقا، احياء الفريق المتوسطي بعد استحواذه من الاميركي فرانك ماكورت.
وأطلق ماكورت «مشروع الأبطال» الهادف الى إعادة النادي للمسابقة القارية الاولى في أقرب فرصة ممكنة.
وهذا اول نصف نهائي أوروبي لمرسيليا منذ عام 2004، عندما قاده العاجي ديدييه دروغبا الى النهائي وخسر أمام فالنسيا الاسباني في كأس الاتحاد الأوروبي.
من جهته، قدم سالزبورغ مشوارا محترما في البطولة، وابرز نتائجه قلب تأخره أمام لاتسيو الايطالي 2-4 الى فوز كبير إيابا 4-1 في ربع النهائي، ويعد سالزبورغ أحد الاندية الرياضية ضمن امبراطورية شركة «ريد بول» لمشروبات الطاقة، على غرار لايبزيغ.
وسالزبورغ هو أول فريق نمساوي يبلغ نصف نهائي مسابقة أوروبية كبرى منذ خسارة رابيد فيينا أمام سان جرمان في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1996.