اتسمت بعض مباريات كأس العالم بالعنف الشديد حتى سميت بالمعارك.
نغوص اليوم في بعضها إضافة الى قصة أخرى غير متوقعة تتعلق بذكاء البرازيلي الفذ «غارينشا».
مونديال 1954 سويسرا..«معركة بيرن»
أطلق هذا اللقب على المواجهة التي جمعت المجر بالبرازيل في ربع النهائي بسبب كمية العنف والخشونة التي تسببت في طرد الحكم لثلاثة لاعبين وتوقف المباراة، علما أن القتال بين اللاعبين استمر حتى غرف الملابس.
في ذلك المونديال زلزل منتخب المجر مجموعته في الدور الأول بفوز كبير جدا على كوريا الجنوبية قوامه 9-0، وعلى ألمانيا 8-3، واستمر بلا هزيمة لمدة 4 سنوات متتالية.
كانت المجر في ذلك الوقت لها سمعة البرازيل اليوم، فقد أسست لكرة جميلة أحدثت ثورة في التكتيكات بأوروبا، لكن السيليساو لم يهابوا كل ذلك وأرادوا استغلال غياب نجم المجريين الأول بوشكاش عن تلك المباراة.
تقدم المنتخب المجري بثنائية نظيفة قبل انقضاء 8 دقائق على البداية، لكن سانتوس البرازيلي قلص الفارق بركلة جزاء في الدقيقة 18، وفي الشوط الثاني منح الحكم الإنجليزي أرثر إيليس ركلة جزاء للمجريين لتصبح النتيجة 3-1، وعاد السيليساو ليقلص الفارق إلى 3-2 في الدقيقة 65، ووسط هذه الإثارة الكبيرة اندلعت الاشتباكات بسبب الاعتداء الذي تعرض له لاعب المجر جوزيف بوزسيك على يد نيلتون سانتوس ما تسبب في طردهما معا.
استمر العراك حتى بعد المباراة ووصل إلى غرف ملابس المنتخب المجري الذي تعرض لاعبوه لرشق بالقناني الفارغة وخلافها.
يذكر أن المباراة شهدت 3 حالات طرد، و42 ركة حرة، واللافت في الأمر أن اتحادي البلدين أقنعا الفيفا بأنهما حلا مشاكلهما معا بعد المباراة للإفلات من أي عقاب.
مونديال 1958 السويد.. «ذكاؤه بأقدامه»
في هذا المونديال لم نر معارك تذكر، لكنه شهد قصصا غريبة، منها أن المهاجم البرازيلي المميز غارينشا كان قريبا من عدم المشاركة في المونديال، وسبب احتمال الغياب كان رأي أحد الأطباء النفسيين المستجدين في المنتخب البرازيلي أن غارينشا يجب ألا يكون في الفريق بسبب الانخفاض المذهل في نسبة ذكائه، ولكن بسبب مستوى زميلهم الفني أقنع اللاعبون مدربهم بعدم الاستماع للطبيب.
ليلعب غارينشا دورا مهما في نيل البرازيل للقبها المونديالي الأول. رغم أنه بعد الدور الأول انتظم كأساسي في المنتخب حتى النهائي.
يذكر أن غارينشا ومع غياب بيليه بعد المباراة الثانية من المونديال التالي عاد وأصبح أحد أسباب التتويج الثاني للبرازيل في تشيلي 62.
حين سجل 4 أهداف في المونديال، ولكم أن تتخيلوا لو استبعد مدرب البرازيل في ذلك الوقت فيولا فيسينتي، اللاعب «منخفض الذكاء».