من جديد.. عاد محمد صلاح ليتوج مساء اول من امس بجائزة أفضل لاعب في القارة الأفريقية للعام الثاني على التوالي، ليتصدر بذلك سجل أساطير الكرة المصرية من أوسع أبوابه حيث لم يسبق لأي لاعب مصري أو عربي أن توج بالجائزة مرتين متتاليتين.
وكان محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي الحالي قد توج باللقب عام 1983، علما أن محمد أبوتريكة ذاته حصل على المركز الثاني عام 2008 خلف التوغولي إيمانويل أديبايور.
وعودة الى الحدث التاريخي، فقد اجتمعت 54 دولة في العاصمة السنغالية داكار من أجل اختيار ملكهم لعام مقبل ولم يجدوا أفضل منه لمبايعته لفترة ثانية على التوالي فمنحوه التاج ليجلس على العرش من جديد متفوقا على زميله في ليفربول ولاعب منتخب السنغال ساديو ماني ومهاجم أرسنال والغابون بيير إيمريك أوباميانغ.
وأصبح صلاح بذلك أول لاعب مصري وعربي في التاريخ يتوج بالجائزة مرتين على التوالي ومرتين بشكل عام.
ولا يفصل صلاح عن معادلة أصحاب الرقم القياسي في التتويج بالجائزة سوى مرتين فقط، إذ توج بها الكاميروني صامويل إيتو والإيفواري يايا توريه أربع مرات لكل منهما، ولكن توريه يتفوق على إيتو بفضل فوزه بالجائزة 4 مرات على التوالي مقابل 3 مرات متتالية للمهاجم الكاميروني ومرة منفصلة.
وبفضل فوز صلاح بتلك الجائزة أصبح في رصيد مصر 3 جوائز بواقع واحدة لرئيس الأهلي الحالي محمود الخطيب واثنتين لصلاح.
تجدر الإشارة إلى أن فوز الخطيب بالجائزة كان من قبل مجلة «فرانس فوتبول» وليس من الاتحاد الافريقي مباشرة.
و كشف «الكاف» عن أن محمد صلاح حصل على 567 نقطة، بينما حصل ساديو ماني نجم منتخب السنغال على 440 نقطة، فيما حصل الغابوني أوباميانغ على 197 نقطة، وجاء رياض محرز نجم منتخب الجزائر رابعا بـ 193 نقطة، بينما حصل أنيس البدري الذي ساهم في حصول الترجي التونسي على لقب دوري أبطال أفريقيا على 64 نقطة، كما حصل وليد سليمان نجم النادي الأهلي على 48 نقطة.
وتم الاختيار عبر لجنة «الكاف» الفنية والتطوير، وخبراء الإعلام، والأساطير، بجانب مدربي الأندية المتأهلة للدور ربع النهائي بمسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية الأفريقية، ومدربي وقادة المنتخبات الـ 54.
أهالي «نجريج» يرقصون فرحاً
احتفل المئات من أهالي قرية نجريج، التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية مسقط رأس صلاح، بالفوز التاريخي بالجائزة الثانية لافضل لاعب افريقي، حيث ردد أهالي القرية المتجمعين بمركز شباب محمد صلاح، هتافات «بنحبك يا صلاح»، رافعين أعلام مصر التي وزعها عليهم غمري السعدني، نائب رئيس مجلس إدارة مركز الشباب ومكتشف اللاعب بينما ارتدى جمال حمدون أحد مشجعي المنتخب الوطني، جلبابا عليه علم مصر.
وتزين مركز الشباب بالبالونات وصور اللاعب ولافتات عليها «أهالي قرية نجريج تهنئ ابنها محمد صلاح بالجائزة للعام الثاني على التوالي، محمد صلاح، فخر مصر والعرب والعالم، محمد صلاح ابن قرية نجريج يهدي أبناء قريته أروع مثال في الوصول للعالمية».
ودخل عبدالعزيز البمبي خال النجم المصري محمد صلاح في وصلة رقص هيستيرية احتفالا بفوز نجل شقيقته بجائزة الأفضل في قارة أفريقيا للعام الثاني علي التوالي.
التهاني تنهال على صلاح
انهالت التهاني على صلاح وقال أيمن يونس نجم الزمالك:«مبروك فخر مصر محمد صلاح..أحسن لاعب في أفريقيا للموسم الثاني علي التوالي». وكتب وائل جمعة:«مبروك محمد صلاح .. صنعت تاريخا لنفسك ولمصر.. بالتوفيق إن شاء الله للعام الثالث علي التوالي». فيما قال حسام غالي مدير الكرة بفريق الجونة:«صلاح هو التاريخ ورئيس جمهورية السعادة». فيما حرص الحساب الرسمي لنادي ليفربول على تهنئة نجمه محمد صلاح وكتب :«على قدر أهل العزم تأتي العزائم.. وتأتي على قدر الكرام المكارم.. الملك المصري.. أفضل لاعب أفريقي للعام الثاني على التوالي!» وعلق الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي قائلا:«هنيئا لمصر حصولها على شرف تنظيم كأس أمم أفريقيا للمرة الخامسة في التاريخ، مبروك لمحمد صلاح تتويجه بلقب أفضل لاعب في إفريقيا للمرة الثانية على التوالي». ووجه أحمد حجازي المحترف بفريق ويست بروميتش الإنجليزي رسالة لزميله محمد صلاح قائلا:«مبروك يا صلاح أحسن لاعب في أفريقيا للسنة الثانية وكل سنة إن شاء الله».
إشادة تاريخية من صلاح بأبو تريكة: «هو نجم كل العصور»
شهد المؤتمر الصحافي الذي عقده نجم مصر وليفربول الإنجليزي محمد صلاح عقب حفل توزيع الجوائز، إشادة تاريخية من هداف الدوري الإنجليزي بنجم الأهلي المصري السابق محمد أبو تريكة. وسئل صلاح خلال المؤتمر الصحافي عن إذا ما كان قد أصبح سفيرا للكرة المصرية، فأجاب اللاعب مبتسما إن سفير الكرة المصرية «يجلس بجوارك»، مشيرا إلى أبو تريكة، ثم استطرد قائلا: «هو نجم كل العصور».
وكان محمد أبو تريكة قد زامل صلاح في صفوف المنتخب المصري في آخر مشواره الكروي، حيث لعبا معاً ضمن المنتخب المصري الأولمبي الذي شارك في أولمبياد لندن 2012، كما شاركا معا في صفوف المنتخب المصري الأول الذي خاض غمار تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم «البرازيل 2014».
الفرعون: أهدي الجائزة لوطني مصر
صلاح الذي تسلم الجائزة من رئيس ليبيريا ونجم بلاده السابق جورج ويا، قال في كلمته: «لا أصدق أنه مر عام على إحرازي الجائزة.. كما قلت دائما، هذه الجائزة مهمة جدا بالنسبة لي.. أنا أعشقها وكنت أحلم بها منذ الصغر.. أنا فخور بإحرازها مرتين.. وأهديها الى عائلتي، زملائي، الجماهير الى كل من ساعدني لأصل الى هنا».
وختم «أتوجه بالشكر لأبناء وطني مصر، وأهدي هذا الجائزة الى وطني مصر». وسبق لصلاح البالغ 26 عاما أن توج هذا العام بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لأفضل لاعب في أفريقيا ايضا، بعد أن فاز بلقب هداف الدوري الانجليزي. هذا، وأدى صلاح رقصة طريفة مع إحدى الفرق الغنائية في نهاية الاحتفال رفقة زميله بالفريق ووصيفه في الجائزة النجم السنغالي ساديو ماني.
متحف باسم محمد صلاح
هنأ د. أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري النجم محمد صلاح، بعد تتويجه بلقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2018، وكشف الوزير عن المفاجأة التي كان يجهزها لصلاح بإقامة متحف يحمل اسم اللاعب بمركز شباب الجزيرة.
وأشاد صبحي بالأداء الذي يقدمه صلاح مع ناديه الانجليزي والمنتخب المصري في مختلف البطولات، مشيرا إلى فخر جموع المصريين بالإنجازات التي يحققها محمد صلاح في مسيرته الاحترافية. وأعرب عن أمنياته بأن تكون تلك الجائزة حافزا قويا للاعب في مواصلة إجادته.
بدوره، هنأ رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اللاعب محمد صلاح بالجائزة وأعرب في بيان رسمي: «صلاح أصبح مصدر إلهام لكثير من الشباب الحالمين بمستقبل أفضل، ليس فقط في النشاط الرياضي، وإنما في كل المجالات المهنية، ومحمد صلاح يعد أحد مفردات قوة مصر الناعمة، وما حققه فخر لكل المصريين». كما أشاد بالمجهود الرائع للاعب خلال الموسم الحالي مع فريق ليفربول سواء في الدوري الانجليزي أو دوري أبطال أوروبا.
جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي لصلاح
بعد ساعات من حصده اللقب الأفريقي، توج صلاح، بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في دبي.
وقد عبر صلاح عن سعادته بهذا التتويج، مؤكدا أن تتويجه بالجوائز الفردية أمر يسعده.
وقال صلاح في كلمته: «فخور بتتويجي بهذه الجائزة، وفخور بكل القائمين عليها، وسعيد بالجوائز الفردية التي أحصل عليها وخاصة لو كانت كبيرة كهذه الجائزة».
واختتم: «مثل هذه الجوائز تساعد كل الرياضيين على التقدم بصورة أكبر، أود أن أشكر المسؤولين في دبي، وسعيد دائما بالتواجد هنا وسط أهلي».