حقق ليفربول وتوتنهام فوزًا مهمًا على بورتو ومان سيتي في ذهاب دوري أبطال أوروبا.
في المباراة الأولى وعلى ملعبه "انفيلد" نجح ليفربول بالفوز على ضيفه بورتو البرتغالي 2-0 ليضع قدما في نصف نهائي البطولة.
والتقى الفريقان في النسخة الماضية، ليحقق ليفربول ذهاباً من الفوز بخماسية نظيفة، لكنها كانت في البرتغال، ويضمن التأهل إلى ربع النهائي، لكن تلك المرة المتأهل سيكون بالمربع الذهبي.
وتقدم الريدز مبكرًا بهدف من نابي كيتا في الدقيقة الخامسة وتسديدة غيرت اتجاها لتسكن شباك المخضرم إيكر كاسياس.
وأهدر محمد صلاح انفراد صريحًا بالحارس، مستغلاً تمريرة خاطئة من خلف دفاع بورتو لكن كرته مرت بجوار القائم الأيسر، في الدقيقة 22.
وبعدها بـ4 دقائق سجل البرازيلي فيرمينو الهدف الثاني للريدز مستغلاً عرضية أرنولد ليضعها في الشباك الخالية وبدون رقابة.
ومع مرور 30 دقيقة من عمر اللقاء، طالب لاعبو بورتو بركلة جزاء على أرنولد بعدما لمس الكرة بيده، لكن الإسباني لاهوز بعد العودة للفيديو رفض احتسابها.
وكاد فيرمينو أن يسجل الهدف الثاني له والثالث لليفربول، لكن ارتدت من القائم للإسباني المخضرم.
وفي الدقيقة 50 سجل ليفربول الهدف الثالث لكن تم إلغاء الهدف بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الفيديو.
وبالدقيقة 69 هدد المالي موسى ماريجا مرمى أليسون الذي تصدى لتسديدة المهاجم ببراعة، لتظل النتيجة على حالها.
وبعدها بـ10 دقائق أرسل ماريجا عرضية قوية مرت من الجميع دون أن تجد أي لاعب يضعها في شباك البرازيلي.
لينتهي اللقاء بفوز ليفربول بثنائية، يدخل بها متفوقاً قبل مواجهة دو دراجاو الأسبوع المقبل.
وفي المباراة الثانية، حقق توتنهام فوزا مهما على ضيفه مان سيتي 1-0.
بدأ توتنهام بأفضل ما لديه كالمعتاد، رباعي دفاعي يتكون من تريبيير وألديرفايرلد وفيرتونخن وروز، أمامهم حلقة نقل الكرة للأمام هاري وينكس بحماية القاطرة البشرية سيسوكو، لينتقل إلى الرباعي الأمامي المترابط كالعادة إريكسن وسون وألي وهاري كين.
على الناحية الأخرى أتى بيب غوارديولا بتشكيل متفائل أكثر من اللازم، في وجود اضطراري معتاد لديلف كظهير أيسر، يشرح في حد ذاته لماذا يحتاج الفريق إلى ظهير حقيقي دائم، ولكن إلى هنا لا بأس، فما يلي كان الأكثر تفاؤلاً في وضعية المداورة.
سواء الاكتفاء بغوندوغان لدعم ديفيد سيلفا الذي لم يكن في أفضل أحواله، سواء البدء برياض محرز على حساب ليروي ساني علماً بأنه ليس نفس اللاعب الذي اجتاح البريمييرليغ رفقة ليستر سيتي، خيارات متفائلة للغاية في وجود خصم فني بثقل توتنهام وتكتيكي بثقل بوتشيتينو.
كالعادة يملك سيتي الاستحواذ، ولكن توتنهام وخلال الشوط الاول تحديداً نجح في فرض ما يريد، فظهر كفريق مترابط فيما غاب نفس الترابط على نحو كبير عن امبراطورية الاستحواذ واللعب الجماعي.
أغلق توتنهام المنافذ بشكل جيد في الشق الدفاعي، مستفيداً من الزخم الجماهيري الكبير في الملعب الجديد ليظهر روحاً أفضل، كما أجاد اللعب على التحولات السريعة ليخلق ضعف محاولات سيتي المستحوذ في هذا الشوط: 8 مقابل 4.
ولأنها لعبة التفاصيل دائماً أبداً، كان لإهدار أغويرو لركلة الجزاء في الدقيقة 13 بالغ الأثر في استمرار توتنهام بتسيير الأمور كما يريد، إذ كان تقدم سيتي خارج دياره ليتطلب مقاربة مختلفة لم يكن الفريق متجهزاً لها على الفور.
وتماماً كما جرت الأمور على هوى بوتشيتينو، سارت في الاتجاه المعاكس بعد ربع ساعة من بداية الشوط الثاني، بإصابة هاري كين التي قلصت القوة الهجومية للخصم كثيراً بحلول لوكاس مورا بدلاً منه، فلم يكن السيتي مفرطاً في التقدم أيضاً، معتمداً على نجاح القوة الهجومية الخاصة به في حسم المباراة من وضعيتها الحالية، ناهيك عن بطء تصرف ديلي ألي المتكرر.
70 دقيقة ولم يرَ غوارديولا خطأ في فريقه سوى انخفاض مردود أغويرو تحت تأثير الركلة الضائعة، ليحل غابرييل جيسوس بدلاً منه.
مباراة تحولت إلى لعبة "الروليت" الشهيرة، من سيسحل من تلك الوضعية سيفوز، من سيملك اللاعب الأقدر على الإتيان بشيء فردي مميز ستكون الجائزة من نصيبه، بكلمات أخرى: من يأتي دور رصاصته أولاً، وبالفعل دارت العجلة وأسفرت عن هدف هيونغ مين سون في الدقيقة 78.
هنا تحرك بوتشيتينو بسرعة ليدفع بوانياما على حساب وينكس باحثاً عن تأمين الوسط، وتجهيزاً لرد فعل غوارديولا، ونجح المدرب الأرجنتيني في قيادة المباراة لبر الامان وسيكون الحسم في مباراة الاياب على ملعب الاتحاد.