يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم موعدين مهمين اليوم في السباق على اللقب بين حامله مان سيتي وليفربول، بحلول الأول ضيفا على كريستال بالاس، ولقاء صعب للثاني ضد ضيفه تشلسي، تعهد مدربه الألماني يورغن كلوب ألا يكون استعادة لتجربة مريرة قبل خمسة أعوام.
وفي المرحلة الرابعة والثلاثين من بطولة 2019، يجد ليفربول نفسه في موقع مشابه تقريبا لما كان عليه الحال في 27 أبريل 2014: يتصدر ترتيب الدوري الممتاز، يبحث عن لقب أول في البطولة المحلية منذ عام 1990، ويستضيف تشلسي في ملعب أنفيلد.
في ذاك العام، غيرت المباراة كل شيء. خسر «الحمر» بهدفين نظيفين أحدهما تسبب به خطأ قاتل لقائده السابق ستيفن جيرارد، وتبدل مسار الدوري بشكل جذري وصولا الى تتويج... مان سيتي باللقب.
ويدخل ليفربول المباراة متصدرا بفارق نقطتين عن فريق الإسباني جوسيب غوارديولا، لكنه خاض مباراة أكثر. ومع تبقي خمس مراحل فقط على نهاية الدوري، سيكون أي تعثر مكلفا لكلوب وفريقه، لاسيما أنه يواجه منافسا لندنيا يتنافس مع ثلاثة فرق أخرى، على المركزين الثالث والرابع المؤهلين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ويشدد كلوب على أن بال لاعبيه غير مشغول بالتجربة المريرة لربيع 2014، لاسيما أن أنفيلد هو ملعبهم حيث حققوا 13 فوزا وتعادلين في 15 مباراة ضمن الدوري الممتاز هذا الموسم. كما سيدخل ليفربول المباراة مدفوعا بالنتيجة الإيجابية التي حققها على ملعبه بفوزه على بورتو البرتغالي 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ومن الأخطاء القليلة التي ارتكبها ليفربول هذا الموسم، الخسارة أمام تشلسي 1-2 في الجولة الثالثة من كأس الرابطة الإنجليزية في سبتمبر، ما جعل الفريق اللندني يرفع الى ثمان، عدد المباريات المتتالية في مختلف المسابقات التي لم يذق فيها طعم الخسارة على أنفيلد.
وكان البلجيكي إدين هازار سجل هدف الفوز لصالح تشلسي في تلك المباراة، وهو سيكون - بنظر كلوب - أحد مكامن خطر النادي اللندني غدا أيضا في ظل الأداء اللافت الذي يقدمه في الفترة الأخيرة، على رغم الغموض بشأن مستقبله مع الفريق.
في المقابل، يدخل تشلسي المباراة وهو ينافس على المركز الثالث الذي يحتله حاليا توتنهام.
الى ذلك، يحل سيتي ضيفا على كريستال بالاس في مباراة لا تخلو أيضا من الذكريات المريرة، اذ ستجمع لاعبي غوارديولا بفريق ألحق بهم خسارة 2-3 على أرضهم في ديسمبر الماضي. ولا يزال سيتي أمام امكانية التتويج برباعية تاريخية هذا الموسم، اذ أحرز بكأس الرابطة وبلغ نهائي كأس إنكلترا، ويسعى للاحتفاظ بلقبه في الدوري الممتاز، ويخوض الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
واستعاد توتنهام المركز الثالث مؤقتا في ترتيب الدوري الإنجليزي بفوزه السهل على ضيفه هادرسفيلد الأخير بنتيجة 4-0 أمس بفضل «هاتريك» البرازيلي لوكاس مورا، في انتظار اللقاء المرتقب اليوم بين ليفربول المتصدر وضيفه تشلسي.
وعوض مورا لفريقه اللندني على ملعبه الجديد «توتنهام هوتسبر ستاديوم»، غياب المهاجمين هاري كاين وديلي آلي المصابين، ليقوده الى فوز سهل على فريق حسم هبوطه الى الدرجة الإنجليزية الأولى.
ورفع توتنهام رصيده في الترتيب الى 67 نقطة من 33 مباراة، بفارق نقطة أمام تشلسي الذي خاض حتى الآن 33 مباراة أيضا (من أصل 38 هذا الموسم)، ويخوض مباراته في هذه المرحلة اليوم على أرض ليفربول المتصدر بفارق نقطتين عن حامل اللقب مان سيتي (82 نقطة مقابل 80)، علما بأن الأخير خاض مباراة أقل.