حطم البرازيلي لوكاس مورا آمال أياكس باستعادة أمجاد الماضي، وذلك بعدما حول تخلف فريقه توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه الهولندي الى فوز قاتل 3-2 وقاده الى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بتسجيله الأهداف الثلاثة الأربعاء في إياب نصف النهائي.
وبدا أياكس في طريقه للتأهل الى النهائي للمرة الأولى منذ 1996 والسابعة في تاريخه المرصع بـ 4 ألقاب آخرها في 1995، وذلك لفوزه ذهابا خارج ملعبه 1-0 ثم تقدمه إيابا بهدفين عبر ماثييس دي ليخت (5) والمغربي حكيم زياش (35).
لكن توتنهام عاد في الشوط الثاني بفضل ثنائية لمورا (55 و59) الذي قال كلمته في الوقت القاتل بتسجيله ايضا الهدف الثالث (90+6)، مانحا فريقه بطاقة التأهل الى النهائي القاري الأول له منذ أن توج بكأس الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني تواليا عام 1984.
وبالنسبة للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي كان متأثرا جدا بعد المباراة، فقال إن لوكاس مورا «بطل خارق. يستحق ذلك، نحن جميعا نستحق ذلك»، فيما طالب زميله الدنماركي كريستيان إريكسن ببناء «تمثال» له.
أما «البطل» نفسه الذي أصبح خامس لاعب يسجل ثلاثية في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد الإيطالي أليساندرو دل بييرو والكرواتي ايفيتسا أوليتش والپولندي روبرت ليفاندوفسكي والبرتغالي كريستيانو رونالدو بحسب «أوبتا» للإحصاءات، فقال هذه «هي اللحظات التي ننتظرها. أنا سعيد للغاية، فخور للغاية بفريقي. لا توجد هناك كلمات (لوصف مشاعره). أنا فخور بالجميع، الأمر لا يتعلق بي فحسب بل بالفريق بأكمله».
وعن اعتباره أنه فشل في تجربته السابقة مع باريس سان جرمان الفرنسي، رأى لوكاس أن ما قدمه الأربعاء «ليس جوابا، الانتقاد جزء من كرة القدم. كنت أعلم أنه باستطاعتي اللعب في فريق كبير، أنه بإمكاني أن ألعب في نصف نهائي دوري الأبطال».
وسيكون النهائي المقرر في الأول من يونيو على ملعب «واندا متروبوليتانو» الخاص بأتلتيكو مدريد الإسباني، إنجليزيا بالكامل لأن توتنهام سيتواجه مع ليفربول الفائز على برشلونة الإسباني 4-0 بعد خسارته ذهابا 0-3.
وهي المرة الثانية التي تقام المباراة النهائية للمسابقة القارية بين فريقين إنجليزيين بعد عام 2008 حين توج مانشستر يونايتد باللقب على حساب تشلسي بركلات الترجيح.
ومن المؤكد أن الخيبة الهولندية كانت كبيرة، بعد أن كانت بطاقة النهائي بين يدي لاعبي أياكس قبل أن يخطفها منهم لوكاس مورا ورجال بوكيتينو الذين حرموا أحفاد يوهان كرويف من مواصلة المغامرة التي قادتهم هذا الموسم لتجريد ريال مدريد من اللقب باكتساحه في معقله 4-1 في إياب ثمن النهائي بعد الخسارة ذهابا 1-2، ثم التأهل الى دور الأربعة على حساب يوفنتوس ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بالفوز عليه 2-1 في تورينو بعد التعادل ذهابا 1-1.
أرقام من «الأبطال»
بات توتنهام، الذي صعد للمباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، ثامن فريق انجليزي يشارك في نهائي دوري الأبطال، بعد فرق أرسنال وأستون فيلا وتشلسي وليدز يونايتد وليفربول ومان يونايتد ونوتنجهام فورست، وفقا لموقع (أوبتا) المتخصص في إحصاءات كرة القدم.
أصبح توتنهام أول فريق انجليزي يقلب تأخره 2-0 إلى انتصار في إحدى مباريات الدور قبل النهائي لدوري الأبطال، بعد مواطنه مان يونايتد الذي حقق نفس الإنجاز في نسخة المسابقة عام 1999، عندما تغلب بالنتيجة ذاتها على مضيفه يوفنتوس الإيطالي، ليشق طريقه بنجاح نحو التتويج باللقب الأوروبي المرموق.
أصبح هذا هو ثالث نهائي إنجليزي خالص في المسابقات الأوروبية بعدما سبق أن التقى توتنهام مع مواطنه وولفرهامبتون عام 1972 في نهائي بطولة كأس الاتحاد الأوروبي (كأس يويفا)، قبل أن يتغير مسماها إلى الدور الأوروبي، وكذلك بعدما واجه مان يونايتد فريق تشلسي في نهائي دوري الأبطال عام.2008
بات لوكاس مورا خامس لاعب يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في إحدى مباريات الدور قبل النهائي لدوري الأبطال بعد الأسطورة الإيطالي أليساندرو ديل بييرو والكرواتي إيفيكا أوليتش والپولندي روبرت ليفاندوفسكي والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
احتاج مورا إلى 204 ثوان فقط لتسجيل الهدفين الأول والثاني لتوتنهام، ليعدل النتيجة إلى 2-2 في الدقيقة 59 من عمر المباراة.
النجم المغربي حكيم زيياش رفع رصيده التهديفي في المسابقة إلى ثلاثة أهداف، كما قام بتمريرتين حاسمتين، ليساهم بشكل مباشر في خمسة أهداف خلال الأدوار الإقصائية في البطولة، ويصبح ثاني أكثر المساهمين في تسجيل الأهداف خلال مرحلة خروج المغلوب خلف الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم فريق برشلونة الإسباني، الذي ساهم في تسجيل ثمانية أهداف للفريق الكتالوني بتلك المرحلة.
أصبح ماتياس دي ليخت، الذي أحرز الهدف الأول لأياكس، رابع لاعب مراهق يهز الشباك خلال الدور قبل النهائي لدوري الأبطال، بعد نور الدين فوتر لاعب أياكس أمستردام السابق عام 1996، والنيجيري أوبافيمي مارتينز مع إنتر الإيطالي عام 2003، والفرنسي كيليان مبابي مع فريقه السابق موناكو الفرنسي عام 2017.
كين: أتمنى أن أكون جاهزاً للنهائي
قال هاري كين مهاجم توتنهام إنه يأمل أن يكون جاهزا للمشاركة مع فريقه في المباراة النهائية بدوري أبطال أوروبا أمام ليفربول. وابتعد كين عن المباريات منذ التاسع من أبريل ولكنه ركض في الملعب للاحتفال بفوز فريقه على مضيفه أياكس 3-2. وقال كين لـ«بي تي سبورت»: «عملية إعادة التأهيل تسير بشكل جيد. بدأت الركض هذا الاسبوع ويجب أن أبدأ التدرب بشكل أقوى من أجل اثبات نفسي للمدرب ماوريسيو بوتشيتينو».
ويلتقي توتنهام مع ليفربول في مدريد في الأول من يونيو في أول نهائي للفريق في دوري أبطال أوروبا.
بالوتيللي يدافع عن ميسي ورونالدو
رغم خلو المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا من تواجد النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو للمرة الأولى منذ ستة أعوام، لكن الإيطالي ماريو بالوتيللي نجم فريق أولمبيك مارسيليا الفرنسي يشدد على أنه لا ينبغي توجيه النقد أو اللوم إلى أي من اللاعبين.
ويرى بالوتيللي أن أي انتقاد يوجه للثنائي بسبب فشل فريقيهما هو بمنزلة «هراء»، فيما وصف ميسي بأنه «كائن فضائي» ورونالدو بأنه الأفضل.
وكتب بالوتيللي على حسابه الإلكتروني الخاص بموقع التواصل الاجتماعي (إنستغرام)، عقب خسارة برشلونة المذلة أمام مضيفه ليفربول «ميسي كائن فضائي، رغم المباراة السيئة والصعبة للغاية التي لعبها فريقه».
وأضاف بالوتيللي «رونالدو مازال أفضل لاعب في هذا الكوكب، رغم عدم مشاركته في الدور قبل النهائي لدوري الأبطال».
وتابع اللاعب الإيطالي «أي شيء آخر هو كلام فارغ، لا يمكنك قول أشياء سيئة ضدهما لمجرد لعب مباراة سيئة أو التعرض للخسارة أو الفشل في الصعود. سيكون ذلك ضربا من الجنون».