Note: English translation is not 100% accurate
«السلطان حسن»
2 فبراير 2010
المصدر : الأنباء
إبراهيم مطر
قديما بنى السلطان حسن بن محمد بن قلاوون، أحد أبرز سلاطين دولة المماليك الذي حكم مصر عام 1347 ميلادية، مدرسة إلى جوار مسجد مازال يعرف باسمه حتى اليوم في ميدان صلاح الدين بالقاهرة، وتبلغ مساحة المسجد والمدرسة إضافة إلى بيمارستان (مستشفى) نحو 7906 أمتار مربعة على شكل مستطيل غير منتظم الأضلاع، ويحيط بصحن المسجد أربع مدارس تتكون كل واحدة منها من ثلاثة طوابق، أما باب المسجد فيعتبر مثالا رائعا لأجمل الأبواب المكسوة بالنحاس، وقد تكلف بناء المسجد والمدرسة 750 ألف دينار من الذهب، حتى إن السلطان قلاوون كان يبدو عاجزا عن إتمام البناء، ويعد من أعظم مساجد القاهرة ومن معالمها، حيث جمع بين ضخامة البناء وجمال الهندسة، وتوافرت فيه دقة الصناعة وتنوع الزخارف، الأمر الذي جعل عددا من الأثريين يطلقون عليه «هرم الآثار الإسلامية».
وقد تخرج في تلك المدرسة التي بناها السلطان حسن بن قلاوون كثير من أبناء مصر الأفذاذ الذين ذاعت شهرتهم في ذلك الزمان.
وفي هذا العصر، في القرن الواحد والعشرين بعد 613 عاما ظهر «السلطان حسن» من جديد ليبني مدرسة أخرى في تعليم فنون الكرة، وتخرج أبطالا من طينة أبوتريكة «معشوق المصريين» و«البلدوزر» عمرو زكي، و«المقاتل» أحمد فتحي، و«السد العالي» عصام الحضري، ومحمد جدو الابن البار لمعلمه، إنه «السلطان حسن شحاتة» زويل الكرة المصرية الذي نجح في أن يحافظ على عراقة «مدرسة» الكرة المصرية، وأن يخرج من بين جدرانها «مجدي يعقوب» جديدا اسمه «أحمد حسن» يخطط جيدا لعملياته ويقود فريقا من المهرة لتحقيق إنجاز تلو الإنجاز. لقد برع شحاتة في إدارة هذه المدرسة بفن منذ أن وضع حجر الأساس لها في 21 يناير 2006 عندما قاد منتخب «الفراعنة» للفوز ببطولة الأمم الأفريقية، ثم قوى دعائمها وأحكم بناءها بإنجازين آخرين في 2008 بغانا و2010 بأنغولا، وهو إنجاز لم يتحقق لأي مدرب في العالم.
لقد استحق «السلطان حسن» تلك العبارة التي كانت تتغنى بها جماهير مصر عندما كان لاعبا، حينما كانت تقول «حسن شحاتة يا معلم خللي الشبكة تتكلم»، فكان يُظهر كثيرا من فنون الكرة ببراعته، وبعد أن اعتزل سار على الدرب نفسه، فبرع أيضا مدربا، وحقق لأرض الكنانة ما لم يحققه مدرب آخر، وقاد «الفرقة المصرية» إلى عزف سيمفونية جميلة كتلك التي كانت تغنيها أم كلثوم وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب، سيمفونية بارت «السامبا» البرازيلية في كأس العالم للقارات، وفاقت في أنغولا كل فنون الكرة الأفريقية.
السلطان حسن ابن مدينة كفرالدوار بمحافظة البحيرة، الذي نجح في إحراز ثلاثة أهداف في أول مباراة له مع الزمالك، وبعد اندلاع حرب 1967 انضم لكاظمة وحصل على جائزة أحسن لاعب في آسيا كأول لاعب يحصل على هذه الجائزة في قارة غير قارته. كما حصل على جائزة أحسن لاعب في الدورة الأفريقية بعد حرب أكتوبر، ودرب عددا من الأندية العربية منها الوصل الإماراتي، والمريخ السوداني، والشرطة العماني، وتوج مع منتخب مصر للشباب بالفوز بكأس أمم أفريقيا في 2003، وقاد المقاولون للفوز بكأس مصر في 2004. لتبدأ بعد ذلك مهمته مع منتخب مصر في 2004.