يأمل برشلونة الاسباني أن يقوده نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي ـ في مشهد مألوف ـ الى الفوز حين يحل ضيفا على نابولي الإيطالي في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اوروبا، فيما يقود فرانك لامبارد تشلسي الانجليزي لمواجهة بايرن في ميونيخ الألماني بذكريات نهائي 2012.
في المواجهة الاولى سيكون برشلونة متصدر الليغا مرشحا لبلوغ الدور ربع النهائي من المسابقة القارية، حتى ولو كان منافسه يقدم مستويات عالية في الآونة الاخيرة محققا الفوز في ست من مبارياته السبع الاخيرة، بما فيها انتصارات على يوفنتوس وانتر.
وانتزع النادي الكاتالوني صدارة الدوري الاسباني السبت بفارق نقطتين عن غريمه ريال مدريد الذي سقط بطريقة مفاجئة امام ليفانتي بهدف نظيف، فيما استعد ميسي للقاء نابولي بتحقيقه «سوبر هاتريك» (اربعة اهداف) خلال الفوز بخماسية نظيفة امام ايبار.
وقال مدرب برشلونة كيكي ستيين بعد اللقاء «لقد كنا بحاجة لهذا الفوز.
يقدم (ميسي) هذه المستويات من 14 او 15 عاما ولايزال يلعب على هذا النحو».
ويتصدر ميسي لائحة ترتيب هدافي الدوري برصيد 18 هدفا في 30 مباراة، رغم غيابه عن اولى مباريات الموسم بداعي الاصابة، متقدما بخمسة اهداف على الفرنسي كريم بنزيمة الثاني مهاجم ريال مدريد.
لم يسبق لبرشلونة ونابولي أن التقيا سابقا في المسابقات الاوروبية، ويدرك الفريق الاسباني ان المهمة لن تكون سهلة على ملعب «سان باولو» امام النادي الجنوبي. يحتل نابولي المركز الخامس مؤقتا في «سيري أ» بعد أن عاد من تأخر أمام بريشيا للفوز 2-1.
ويعول المدرب جينارو غاتوزو الذي خلف كارلو أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني في ديسمبر الفائت، على مجموعة من لاعبيه لاسيما البلجيكي درايس مرتنز ومهاجمه الپولندي أركاديوس ميليك الذي في رصيده تسعة أهداف في الدوري.
وقال غاتوزو المتوج بلقب دوري الابطال مرتين كلاعب مع ميلان (2003 و2007) «سنواجه فريقا عظيما يضم لاعبين كبارا.
ندرك أنها ستكون صعبة لكن بالنسبة لي ولفريقي إنها مدعاة فخر أن نواجه فريقا أقوى منا والذي كان خلال السنوات الخمس عشرة الاخيرة أحد أفضل الفرق في العالم».
وتابع الدولي الايطالي السابق «يجب ألا نخاف، علينا أن نحترمهم ونلعب أسلوبنا بحذر وفخر».
لامبارد وذكريات 2012
يأمل فرانك لامبارد أن تكون مواجهته الاولى مع بايرن كمدرب لتشلسي كمواجهته الاخيرة ضده كلاعب مع البلوز عندما يلتقيان على ملعب ستامفورد بريدج.
حمل الدولي الانجليزي السابق شارة القيادة بدلا من زميله جون تيري الموقوف حين حقق تشلسي لقبه الوحيد في دوري الابطال عام 2012 على حساب بايرن ميونيخ بركلات الترجيح في نهائي دراماتيكي، فبعد أن منح توماس مولر التقدم للنادي البافاري في الدقيقة 83، عادل العاجي ديدييه دروغبا النتيجة بعد خمس دقائق فقط ليلجأ الفريقان الى شوطين إضافيين وبعدها ركلات الحظ.
وسيكون هذا اللقاء الخامس الذي يجمع الطرفين، حيث خرج كل منهما بانتصار وتعادل في مناسبتين سابقا.
وستكون رغبة كل منهما كبيرة في بلوغ الدور ربع النهائي بعد أن خرج تشلسي من الدور ثمن النهائي في السنوات الثلاث الأخيرة، فيما خرج بايرن ايضا من الدور ذاته العام الماضي امام ليفربول الذي مضى قدما وحقق اللقب.
كان بايرن ميونيخ النادي الوحيد في دور المجموعات الذي حقق العلامة الكاملة محققا ستة انتصارات من ست مباريات متصدرا المجموعة الثانية امام توتنهام، فيما بلغ تشلسي هذا الدور بعد ان حل وصيفا لفالنسيا الاسباني بفارق المواجهات المباشرة.
ميسي في معقل مارادونا
تختلف الآراء حول هوية افضل لاعب في العالم على مر الازمنة. هل هو البرازيلي بيليه، الارجنتيني دييغو مارادونا او مواطنه ليونيل ميسي؟ الا في مكان واحد وتحديدا مدينة نابولي الايطالية اذ سيبقى مارادونا الافضل دائما، وحيث سيخوض ميسي اول مباراة على ملعب سان باولو في مسيرته عندما يقود فريقه برشلونة الإسباني اليوم
لا يمكن رؤية مدينة اخرى غير نابولي ارتبط ملعبها باسم لاعب. فسان باولو هو ملعب مارادونا، ومنزله. ولم يخض ميسي فيه اي مباراة حتى الآن.
وتطرق ميسي الى هذا الامر في حديث لصحيفة «موندو ديبورتيفو» هذا الاسبوع بقوله «منذ فترة وانا ارغب بالذهاب للعب في هذا الملعب لكن الفرصة لم تتح امامي في السابق. لقد اتت الان وانا اتطلع قدما لعيش هذه التجربة لانها ستكون رائعة».
ويقول قائد نابولي لورنتسو اينسيني «يملك ميسي فنيات لا أحد يملكها. لا يمكن مقارنته باحد في المواجهات الفردية.
انه خجول جدا واعتقد بان هذا الامر يشعره بالفرح. انه بطل ايضا خارج المستطيل الاخضر».
وعندما سئل عن مقارنته بمارادونا أجاب بلا تردد «بعد مارادونا، ميسي هو اقوى لاعب في العالم. مارادونا دائما في المركز الاول».
مولر مستعد لإظهار أهميته
يسعى المهاجم المخضرم توماس مولر إلى إظهار مدى أهميته الكبيرة في صفوف فريقه بايرن ميونيخ الألماني وهدافه الدولي الپولندي روبرت ليفاندوفسكي عندما يحل ضيفا على تشلسي وذلك بعد عام على استبعاده من صفوف المانشافت من قبل المدرب يواكيم لوف.
وبدا تعويل المدرب الجديد للنادي البافاري هانزي فليك على مولر في المباراة القارية واضحا عندما استبدله في الدقيقة 63 من المباراة التي فاز فيها بصعوبة على بادربورن 3-2 في افتتاح المرحلة الثالثة والعشرين من البوندسليغا والتي سجل خلالها ليفاندوفسكي ثنائية بينها هدف الفوز القاتل في الدقيقة 89.
وعزز ليفاندوفسكي غلته التهديفية القياسية في موسم واحد رافعا رصيده إلى 38 هدفا في 32 مباراة في مختلف المسابقات، وهو أعرب عن سعادته للعب مولر إلى جانبه. وقال «يكون الأمر سهلا عندما يلعب توماس بجواري، إنه يساعدني كثيرا».
وعاد المهاجم البالغ من العمر 30 عاما إلى أفضل حالاته بعد نكسات كبيرة للنادي البافاري والمنتخب الألماني في عام 2019.
على غرار زميليه المتوجين معه بكأس العالم 2014 ماتس هوملس وجيروم بواتنغ، تم إخبار مولر في مارس الماضي بأنه لم يعد يدخل ضمن مخططات المدرب يواكيم لوف في التشكيلة التي يعيد بناءها عقب الخروج المخيب من الدور الأول لمونديال روسيا 2018.