يحلّ مان سيتي الانجليزي، الطامح دوما إلى مجد قاري، ضيفا على ريال مدريد الإسباني صاحب السمعة الخارقة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد تتويجه بلقب 13 نسخة، في ذهاب ثمن النهائي على ملعب «سانتياغو برنابيو».
فبعد فوز مان سيتي على ليستر سيتي في مباراة قمة ضمن الدوري الانجليزي الذي ضمن لقبه منطقيا ليفربول، قال مدربه الإسباني بيب غوارديولا «سنحاول أن نكون أنفسنا. يمكننا تحقيق الفوز أو التعرض للخسارة، لكن يجب أن نكون أنفسنا».
ولطالما أمل سيتي في الاقتداء بمسار ريال مدريد القاري، خصوصا انه يملك القدرة المالية والفنية لمقارعة الكبار، بيد انه اكتفى بنجاح محلي في السنوات الأخيرة وإخفافات أوروبية.
وفيما أحرز «سيتيزنز» لقب الدوري المحلي ثلاث مرات والكأس خمس مرات، تخطى الدور ربع النهائي في دوري الأبطال في مناسبة يتيمة، عندما بلغ نصف النهائي في 2016 حيث خسر أمام ريال مدريد!
في المقابل، تخلى فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان عن زعامة الليغا في السنوات الأخيرة لغريمه التاريخي برشلونة، لكنه عوض عن مشواره المحلي المخيب (لقب واحد في الدوري في سبع سنوات) بهيمنة كاسحة على دوري الأبطال، حيث توج اربع مرات في المواسم الست الماضية.
ومن المؤكد ان النجاح الكبير للفريق الملكي في أوروبا يعود لنجاعة مهاجمه السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات والراحل الموسم الماضي الى يوفنتوس الإيطالي. لكن تشكيلة سيتي، المدعوم ماليا من الامارات العربية المتحدة، لا تقل أهمية ونوعية، وقد أثبتت ذلك في الدوري الانجليزي الشديد التنافس، باستثناء موسم 2020.
ولطالما اتهم غوارديولا برضوخه امام الاندية الكبرى في القارة العجوز، بيد ان قحط سيتي الاوروبي مستمر منذ تسع سنوات فيما الكاتالوني يقوده منذ ثلاثة مواسم فقط.
وخلافا للنصف الازرق من مدينة مانشستر، يعتقد فريق العاصمة الاسبانية ان مسابقة دوري الابطال فصلت على قياسه، نظرا لنجاحه الممتد منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي في أيام فرانسيسكو خنتو، الفريدو دي ستيفانو والمجري فيرينتس بوشكاش.
رونالدو وتحدٍ جديد
ويواجه يوفنتوس الايطالي ليون الفرنسي في ذات الدور، ويحل بطل ايطاليا في المواسم الثمانية الاخيرة ضيفا على ليون، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الطامح لمنح فريقه لقب قاري غاب عنه منذ العام 1996.
ويدخل يوفنتوس المباراة وهو في صدارة الدوري الذي يشهد هذا الموسم منافسة شرسة بينه وبين لاتسيو المتخلف عنه بنقطة يتيمة وانتر ميلان الثالث المبتعد بفارق ست نقاط، الا انه لعب مباراة اقل بعد إرجاء مباراته مع سامبدوريا واربع غيرها نهاية الاسبوع بعد تفشي فيروس كورونا المستجد في شمال ايطاليا.
وبعد أن نجح رونالدو في رفع الكأس ذات الاذنين الكبيرتين في خمس مناسبات في مسيرته الاحترافية (2008 مع مان يونايتد الانجليزي، 2014، 2016 ـ 2018 مع ريال مدريد الاسباني) وهو رقم قياسي في النظام الجديد للبطولة، يأمل البرتغالي أن يواصل كتابة اسمه في صفحات التاريخ ويرفعها مع ناد ثالث.
صحيح أن الـ «دون» رحل عن النادي الملكي في صيف 2018 بحثا عن تحد جديد، ولكن يوفنتوس هو الذي رغب أن يضم في أفضل هداف في تاريخ المسابقة (129 هدفا)، لاعبا يساهم في قيادته الى المجد القاري.
وبعد فشله في القيام بذلك في موسمه الاول بعد خروج نادي السيدة العجوز من الدور ربع النهائي امام شباب اياكس امستردام الهولندي، سيكون حافز رونالدو أعلى هذا العام لتحقيق الهدف.
الا ان للمهاجم الفتاك ذكريات جميلة في الدور ثمن النهائي من الموسم الماضي، بعد أن سجل هاتريك (ثلاثة اهداف) في لقاء الاياب امام اتلتيكو مدريد الاسباني ليقود فريقه للفوز بثلاثية نظيفة، بعد خسارته في الذهاب بهدفين نظيفين.
يقدم هذا الموسم مستويات أفضل من تلك التي قدمها في أول موسم له في تورينو، ترجمت بالارقام بعد أن وصل في «سيري أ» في 21 مباراة خاضها (الموقع الرسمي للدوري) الى 21 هدفا، وهو الرصيد ذاته في الدوري طيلة الموسم الماضي حين حل رابعا في ترتيب الهدافين.