كانت حالة هيستيريا من النوع المألوف في مباريات كرة القدم بكل أنحاء العالم. فكيف إذا كانت نتيجة المباراة فوزا ساحقا لفريق انتظر 112 عاما لانتصار بهذه الأهمية؟
المباراة كانت في 19 فبراير الماضي بين فريق أتلانتا الايطالي وفريق فالنسيا الإسباني في دوري الأبطال وجرت على ملعب يبعد 35 ميلا عن بلدة بيرغامو التي هي موطن أتلانتا.
قلائل هم الذين كانوا يتوقعون فوز أتلانتا على فريق فالنسيا الزائر، لكن المفاجأة حدثت وفاز أتلانتا بأربعة أهداف لهدف واحد.
التقديرات تقول ان نحو 40 ألفا من مؤيدي أتلانتا شهدوا المباراة وان الاحتفالات المألوفة تضمنت الاحتضان والعناق والتقبيل والمخالطة. وكانت تلك فرصة ذهبية للمراسلين الرياضيين الاسبان والإيطاليين لأداء مهامهم، من هؤلاء الإسباني كايك ماتيو الذي يغطي عادة مباريات فالنسيا.
يقول كايك انه بعد ايام قليلة من عودته الى فالنسيا شعر بأعراض تشبه أعراض الانفلونزا وتأكد لاحقا أنها أعراض كورونا.
لكن اللافت هو ان بيرغامو أصبحت بعد أيام قليلة مركز تفشي الوباء في شمال ايطاليا، ولاتزال أعداد الوفيات في ازدياد بالمنطقة بعد مضي أكثر من ستة أسابيع.
أما في اسبانيا فقد أعلن نادي فالنسيا بعد أسابيع عن اصابة أكثر من ثلث لاعبيه وموظفيه بالفيروس. في المقابل كانت هنالك اصابة مؤكدة واحدة لحارس المرمى الاحتياط لأتلانتا و8 اصابات للعاملين في النادي.
ليس هناك دليل على ان تلك المباراة اطلقت العنان لانتشار فيروس كورونا في شمال ايطاليا ولاحقا في كل أرجاء البلاد، لكن أعداد الإصابات والوفيات في اقليم لومباردي، الذي يضم بلدة بيرغامو، ترجح ان تلك المباراة كانت حقا «قنبلة بيولوجية» كما وصفها عمدة بيرغامو.