أدان نجوم كرة عالميون من أصول أفريقية التصريحات العنصرية التي أدلى بها طبيبان فرنسيان شهيران، والتي دعوا فيها الى إجراء تجارب على أدوية ولقاحات ضد فيروس كورونا (كوفيد- 19) على المرضى المصابين به في افريقيا دون باقي قارات العالم، وهي التعليقات التي فتحت الملفات السوداء للتجارب العلمية الفرنسية إبان الحقبة الاستعمارية في القارة السوداء.
وبحسب دورية أفريكا ريبورت المتخصصة في الشأن الافريقي، قال اللاعب الدولي الإيفواري السابق، ديدييه دروغبا في تغريدة على موقع تويتر «لم يعد منطقيا أن نستمر في قبول هذا»، في رده على التعليقات العنصرية التي قالها الفرنسيان جين بول ميرا وكاميل لوشت وأثارت هذا الأسبوع موجة من السخط والجدل في الأوساط العلمية.
وتابع لاعب نادي تشيلسي المعتزل في تغريداته التي كتبها باللغتين الفرنسية والإنجليزية «أفريقيا ليست معملا، وأود أن أشجب مثل هذه الكلمات المهينة والمغلوطة والتي تحمل عنصرية ناقعة، فلا تنظروا إلى الناس الأفارقة كما لو كانوا خنازيز تجارب معملية إنه لأمر مثير للغثيان».
من جانبه، نظر اللاعب الفرنسي السنغالي المولد، ديمبا با، القضية من منظور أكثر اتساعا يتعلق بمفهوم تفوق الجنس الأبيض، وقال تعليقا على ذلك «مرحبا بكم في الغرب، حيث يعتقد الناس البيض في أنفسهم أنهم متفوقون للغاية، وحيث تصبح العنصرية والغباء أمرين شائعين».
أما اللاعب الكاميروني الشهير صامويل إيتو، فلم يتمالك نفسه وجاء رد فعله غاضبا بتوجيه سباب مباشر لهما.
ورغم اعتذار الطبيبين الفرنسيين عن التصريحات العنصرية، فإن موجة الغضب الشديدة التي بدت في تعليقات اللاعبين امتدت إلى أعداد غفيرة أخرى في المجتمع الفرنسي من ذوي الأصول الافريقية، ويرى مراقبون أنه لم يكن هناك توقيت أسوأ من ذلك الذي خرجت فيه تعليقات الطبيبين ميرا ولوشت.
ووصف مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسيس، الإثيوبي الأصل، التصريحات بـ «العنصرية» قائلا «إن افريقيا لا يمكن ويجب ألا تكون موضعا لتجريب أي لقاح».