واصلت الأندية الإيطالية التمارين الفردية خلافا لما كان مقررا، وذلك وسط تقارير عن استمرار الخلاف حول البروتوكول الصحي الصارم الذي تطالب الحكومة بتطبيقه من أجل السماح باستئناف الدوري المتوقف من مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
وبعد أن عاودت الأندية التمارين الفردية للاعبين في مراكزها اعتبارا من 4 الجاري، كان من المفترض أن تبدأ أول من أمس الاثنين التمارين الجماعية لكن أندية عدة، في مقدمها يوفنتوس، إنتر وميلان، نشرت صورا ومقاطع فيديو تظهر لاعبيها يتمرنون فرديا مع التقيد بقواعد التباعد الاجتماعي.
وأرفق يوفنتوس، حامل اللقب والمتصدر، صورا للاعبيه في التمارين بجملة بعنوان «أسبوع من التمارين يبدأ في مركز يوفنتوس للتمارين»، مضيفا «أقيمت تمارين فردية ضمن مجموعات صغيرة في مركز يوفنتوس للتمارين، مع احترام اللاعبين للتباعد».
أما إنتر فكتب «بعد أن ارتاحوا يوم أمس، تواصلت التمارين الفردية اليوم في مركز (سونينغ) للتمارين مع الالتزام الكامل بجميع قواعد السلامة». وتزامن ذلك مع ما ذكرته صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الرياضية عن إرجاء استئناف التمارين الجماعية بسبب عدم موافقة الحكومة على التعديلات التي أدخلتها الأندية على البروتوكول الصحي، وما كشفته شبكة «ميدياسيت» عن توقيع رئيس الحكومة مرسوما بتمديد تعليق المنافسات الرياضية حتى 14 يونيو، ما يطيح بخطة استئناف الدوري في 13 منه. والآن، لن تتحقق رغبة الاستئناف في 13 يونيو بعد أن وقع كونتي مرسوما جديدا مدد بموجبه «تعليق الأحداث الرياضية والمسابقات من جميع الأنواع والتخصصات، في الأماكن العامة أو الخاصة حتى 14 يونيو» بحسب ما أفادت شبكة «ميدياسيت».
وأكد الاتحاد الإيطالي للعبة لاحقا بأن كرة القدم في البلاد، بينها دوري الدرجة الأولى، ستبقى معلقة حتى 14 يونيو استنادا الى المرسوم الموقع من رئيس الحكومة.
وقال الاتحاد في بيان «بعد أن أحاط الاتحاد الإيطالي لكرة القدم علما بالقرارات المتخذة في مرسوم رئيس الوزراء المؤرخ 17 الجاري والمتضمن (إجراءات عاجلة لاحتواء العدوى على كامل التراب الوطني)، وبعد اطلاعه على تعليق الأحداث والمسابقات الرياضية بجميع أنواعها وتخصصاتها حتى 14 يونيو 2020، في الأماكن العامة أو الخاصة، المشار إليها في المرسوم المذكور، وبانتظار أي قرار آخر مؤمل من السلطات المختصة في هذا الصدد، مدد تعليق الأنشطة الرياضية حتى 14 يونيو 2020».
وبذلك، تتواصل العقد في الطريق الشائك للعودة إلى الملاعب وأبرزها بالتأكيد على البروتوكول الصحي الصارم الواجب اعتماده لعودة المباريات، وهو ما بات شرطا أساسيا لأي بطولة كروية تريد استئناف منافساتها، كما فعلت البوندسليغا الألمانية.
ويرى العديد من الأندية أن البروتوكول الصحي الذي عانى الاتحاد المحلي للعبة من أجل التوصل إليه بناء على توصيات اللجنة الفنية والعلمية التي تقدم المشورة للحكومة بشأن «كوفيد-19»، صارم جدا بشكل يجعله غير قابل للتنفيذ.
وتدور الإشكالية الأساسية حول نقطتين، تتعلق الأولى بالصعوبات اللوجستية التي تواجها الأندية في إجراءات المعسكرات التدريبية المغلقة التي تستمر 15 يوما اعتبارا من الاثنين الماضي.
نظريا، يجب على اللاعبين العمل والأكل والنوم في مراكز التدريب أو في فندق مخصص بالكامل لفريقهم لتجنب خطر التقاط العدوى، لكن العديد من الأندية لا تملك هذه المرافق.
أما الإشكالية الثانية، فتتعلق بالحجر الصحي الجماعي، أي عزل كامل أفراد الفريق في حال تبينت إصابة أحدهم بـ «كوفيد-19».
وتحبذ الأندية اتباع النموذج الألماني، أي أن يتم حجر المصاب فقط وليس الفريق بأكمله.
رونالدو ينضم للتدريبات بعد انتهاء العزل
عاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى تدريبات فريقه يوفنتوس وسط استعدادات أندية دوري الدرجة الأولى لكرة القدم في إيطاليا لاستئناف الموسم.
وأنهى قائد المنتخب البرتغالي فترة العزل المنزلي التي امتدت لـ 14 يوما مساء الاثنين الماضي بعد سفره إلى إيطاليا قادما من ماديرا، وانضم للتدريبات الفردية في الملعب التدريبي للنادي الإيطالي. وعاد رونالدو إلى مدينة تورينو الإيطالية قادما من ماديرا بالبرتغال قبل نحو أسبوعين ودخل الحجر الصحي المنزلي بعد شهرين من توقف الدوري الإيطالي بسبب أزمة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-).
وكان اللاعب قد سافر إلى البرتغال عندما توقفت منافسات الدوري الإيطالي في التاسع من مارس الماضي لمساعدة والدته، التي تعافت منذ ذلك الوقت من السكتة الدماغية.
وعادة ما كان رونالدو ينشر تدريباته في المنزل وعلى ملعب التدريب بنادي ناسيونال، الذي لعب ضمن قطاع الشباب به في الماضي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.