انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للدوران بمباراتين مؤجلتين من المرحلة الثامنة والعشرين، من دون جمهور، بعد توقف نحو 100 يوم بسبب فيروس كورونا المستجد، وشهدت البداية تحيات التضامن مع ضحايا «كوفيد-19» والمواطن الأميركي جورج فلويد، وقد انتهت المواجهة الأولى بتعادل أستون فيلا الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط، من دون أهداف مع ضيفه شيفيلد يونايتد الذي يملك فرصة حقيقية للمشاركة في دوري الأبطال كونه يتخلف بفارق أربع نقاط عن تشلسي الرابع.
وتمكن «السيتي» الثاني في المباراة الثانية من الفوز على أرسنال 3-0، ليقلص الفارق مع ليفربول المتصدر الى 22 نقطة، وضمن بذلك ألا يتوج الفريق الأحمر بطلا عندما يحل ضيفا على غريمه إيفرتون ضمن المرحلة 30 (من أصل 38) الأحد، لكن ليفربول الباحث عن لقب أول في البطولة منذ ثلاثة عقود، يحتاج الى فوزين فقط من مبارياته التسع المتبقية، لرفع الكأس الغالية للمرة الأولى منذ العام 1990.
ويخوض توتنهام اليوم مواجهة مصيرية ضد ضيفه مان يونايتد، وقد تغير المشهد كثيرا بالنسبة لتوتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تمنى بعد الظهور الأخير لفريقه على أرض الملعب، لو بإمكانه الانتقال مباشرة الى الموسم المقبل في ظل الأداء المتواضع الذي عانى منه الفريق اللندني، ولم يستفد أي مدرب من فترة التوقف التي دامت لثلاثة أشهر أكثر من مورينيو، حيث سيعود لصفوف توتنهام صاحب المركز الثامن (برصيد 41 نقطة)، قائده وهدافه هاري كين ونجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين والهولندي ستيفن بيرغوين والأرجنتيني إريك لاميلا والفرنسي موسى سيسوكو بعد تعافيهم واستعادتهم لياقتهم البدنية.
وينبغي أن يشكل ذلك الدفعة المثالية للفريق في السباق نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا، خاصة مع مباراة أولى حاسمة مع عودة المنافسات ضد أحد منافسيه على بلوغ نفس الهدف مان يونايتد.
وعلى الجهة الأخرى، فإن الوضع مختلفا تماما ليونايتد، صاحب المركز الخامس (45 نقطة) بفارق أربع نقاط عن توتنهام وثلاث خلف تشلسي الرابع، كان في أفضل حالاته قبل أن يعكر فيروس «كوفيد-19» فترة تألق حقق خلالها ثمانية انتصارات وثلاثة تعادلات في آخر 11 مباراة، عدا كونه قطع ثلاثة أرباع المسافة نحو الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه خارج أرضه على لاسك النمساوي بخماسية نظيفة في ذهاب ثمن النهائي.
وكان لتعاقد «الشياطين الحمر» في فترة الانتقالات الشتوية مع البرتغالي برونو فرنانديش الوقع الجيد على الفريق، إذ ساهم بشكل فاعل في رفع مستوى يونايتد في المباريات التسع التي خاضها في جميع المسابقات.
والأهم من ذلك هو عودة مهاجم منتخب إنجلترا ماركوس راشفورد من الإصابة، وكذلك لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، لاسيما أن الخصم التالي بعد توتنهام سيكون منافسا آخر لديه الأهداف نفسها، وهو شيفيلد يونايتد (43 نقطة).