ناصر العنزي
عندما ظهر دييغو مارادونا للعالم تساءلت الجماهير علنا وسرا كيف سيكون حال الكرة إذا اعتزلها، وعندما سحر ليو ميسي العالم بعبقريته رددت جماهير «الكرة» الأرضية وماذا بعد ميسي.
أبهر الأرجنتيني مارادونا عشاق الكرة ولم يترك لمنافسيه فرصة مزاحمته في النجومية فكان الرقم «الصعب» منذ أن سجل أول هدف حتى آخر تسديدة له في الملاعب، واعتزل مارادونا الكرة لاعبا في عام 1997 وبكت الأرجنتين لاعبها، وقالت: «إذا ذهب مارادونا فلن يأت مارادونا جديد».
وبعد سنوات صحا العالم على نجم جديد في مدينة برشلونة الإسبانية مواليد 24 يونيو 1987 يدعى ليو ميسي يتحرك بسرعة ومن الصعب الإمساك حتى لو التف حوله أكثر من لاعب، واستبشر عشاق الكرة بلاعب شاب وتبادل أهالي برشلونة التهاني عندما شاهدوه ينطلق بالكرة وكأنها مربوطة في قدمه اليسرى بخيط من «حرير».
وقاد ليو ميسي فريقه برشلونة إلى منصات التتويج وحقق معه كل أنواع البطولات، ولم يترك حارسا إلا وسجل في مرماه، ولم يدع مدافعا إلا ومر منه، وفعل خلال مسيرته كل ما يحلو له، وسجل من كل الزوايا والأوضاع، فكرته تدخل المرمى بلا استئذان وتخرج منه «معززة مكرمة»، وعجزت الأقلام أن تصفه أكثر مما قيل فيه فلم يكن لاعبا وحسب إنما اختلف محبوه في تسميته رساما ونحاتا وشاعرا وفيلسوفا.
أكمل ليسو ميسي «33» عاما قبل يومين وبات قريبا من الرحيل رغم ان المؤشرات تشير إلى قدرته على الاستمرار لموسمين آخرين، وسيطر هاجس الاعتزال على قلوب محبيه ومثلما تساءلت جماهير العالم قبل سنوات طويلة «هل سيأتي مارادونا آخر؟» أصبحت تردد اليوم: ماذا عن ليو ميسي هل سيأتي عبقري آخر مثله؟