أن تفوز على برشلونة الإسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي 8-2 في دوري أبطال أوروبا، هذا أمر لم يستوعبه حتى الآن لاعبو بايرن ميونيخ الألماني الذين حققوا هذه النتيجة الكاسحة ما يعزز ترشيحهم للفوز باللقب بغض النظر عن هوية المنافس المقبل.
وسيكون من الصعب الوقوف في وجه «الماكينة» الألمانية التي «أغرقت فريق ليونيل ميسي كأي ضحايا بايرن ميونيخ في الدوري الألماني» بحسب ما كتبت مجلة «كيكر».
ويبدو أن «كيكر» غمزت من قناة لاعب بايرن السابق التشيلي أرتورو فيدال الذي حذر النادي البافاري عشية لقاء ربع النهائي في العاصمة البرتغالية لشبونة، من أنه لا يواجه فريقا من الدوري الألماني بل يواجه أفضل فريق في العالم.
واعتبرت «كيكر» أن المباراة كانت «تذكيرا بالنتيجة التاريخية 7-1 في بيلو هوريزونتي»، في إشارة منها الى الفوز الكاسح الذي حققه المنتخب الألماني في نصف نهائي مونديال 2014 على حساب غريمه البرازيلي المضيف في طريقه لإحراز اللقب على حساب ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني.
تشبيه «كيكر» المباراة بنصف نهائي مونديال 2014 لم يأت من فراغ، بل لأن ثلاثة من اللاعبين الذين ساهموا في اكتساح برشلونة لعبوا في تلك المواجهة قبل ستة أعوام، وهم الحارس مانويل نوير، المهاجم توماس مولر والمدافع جيروم بواتنغ، إضافة الى المدرب الحالي للنادي البافاري هانزي فليك الذي كان مساعدا ليواكيم لوف.
بعد المباراة، برر فليك سبب هذه النتيجة الكاسحة بالقول «فريقي لم يتراخ أبدا. في الوقت الحالي، هذه هي عقليتنا وسمتنا المميزة».
هذه «الروح القتالية» سمحت لبايرن بالهيمنة محليا أيضا من خلال إحراز لقب الدوري للموسم الثامن تواليا ورفع الكأس الألمانية أيضا قبل الإجهاز على تشلسي الإنجليزي في اياب ربع نهائي دوري الأبطال بالفوز عليه 4-1 بعد أن تغلب عليه ذهابا خارج ملعبه 3-0 قبل التوقف الذي فرضه تفشي فيروس كورونا المستجد.
يمكن تفسير وصول بايرن ميونيخ الى نصف النهائي المسابقة القارية بصحبة مواطنه لايبزيغ، بأن من بين جميع الفرق التي خاضت وتخوض البطولة المصغرة في لشبونة، وحدهما أنهيا الدوري المحلي في يونيو، فيما لم يستكمل باريس سان جرمان الدوري الفرنسي والفرق الأخرى قاتلت محليا حتى أواخر يوليو.
وبعد الفوز بنهائي كأس ألمانيا في 4 يوليو منح فليك رجاله إجازة لمدة 12 يوما، قبل بدء استعدادات محددة لدوري أبطال أوروبا.
خبرة الأعوام الثمانية التي أمضاها كمساعد للمدرب في المنتخب الألماني تسمح له بإتقان هذا الصعود في الأداء قبل بطولة كبيرة، وأعطى ذلك ثماره، حيث تعافى اللاعبون بشكل جيد بعد انتهاء الدوري من دون أن يفقدوا وتيرة المباريات.