Note: English translation is not 100% accurate
وادو ضحية العنصرية في ملاعب فرنسا
1 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

إعداد: مفرح الشمري
التصرف العنصري الواضح ضد اللاعبين السود والمسلمين والمهاجرين الأفارقة والعرب خصوصا سيبقى وصمة عار على جبين فرنسا النور والثورة وهذا الامر لا يفرق ان حدث خلال الشهر الفضي. وتصاعدت الأصوات المنادية بالحد من ظاهرة التمييز والعنصرية في عالم الرياضة، وتسليط العقوبات على من يقوم بمثل هذه الممارسات. واللافت هذه الأيام هو أن العنصرية لا تقتصر على البيولوجيا والجغرافيا، والتفاوت بين البشر ونوعية جلدتهم، بل تعدت هذا كله لتصل إلى الثقافة والدين على وجه الخصوص.
لعل ابرز أسباب انهاء لاعب كرة القدم المغربي عبدالسلام وادو احترافه في الملاعب الأوروبية والانتقال للعب مع نادي لخويا القطري بسبب العنصرية ضد اللاعبين السود والعرب والإسلام التي تعرض لها في فرنسا خلال مسيرته الاحترافية، وتعرض وادو لهتافات عنصرية ولوابل من الشتائم قبل عامين عندما كان لاعبا في فريق فالنسيان من مشجعين عنصريين. ويعتبر وادو (33 سنة) صخرة الدفاع التي كان تتحطم عليها أي محاولات هجومية للمنافسين، واستحق كل الإشادة والتحية ليس فقط لمجهوده الوفير وإنما أيضا لأخلاقه العالية داخل المستطيل الأخضر وتمتعه بصفات القائد داخل المستطيل الأخضر.
وادو الذي انتقل في بداية الموسم الى لخويا لمدة موسمين من الدوري الفرنسي نجح في ان ينقل خبرته الكبيرة في الدوري القطري من خلال تجربته مع لخويا واجاد وقاد الفريق الصاعد لدوري المحترفين القطري للفوز باللقب لأول مرة. ورغم مرور اكثر من عامين فمازالت قضية وادو تسيل الكثير من المداد في الصحف وسائل الاعلام في فرنسا بعد تجدد الحديث عن العنصرية، وطالتها تصريحات وادو موازاة مع المساندة القوية لميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي تعاطف مع المغربي لحسن سلوكه وتصريحاته المسؤولة أمام الألفاظ الدنيئة والكلام الساقط الذي تعرض له وادو حين تم وصفه «بالقرد» و«الأسود والمتسخ» و«الإرهابي المسلم». وبعد أن كان ملف العنصرية قد طوي بعد الحكم الصادر من المحكمة الفرنسية التي أدانت المشجع كريستوف بثلاثة أشهر سجنا مع وقف التنفيذ في سياق الشتائم العنصرية التي وجهها المشجع المذكور في حق وادو. وتلقى وادو رسالة كتابية من المشجع العنصري تحمل تهديدا بالقتل، وهو ما اعتبره محامي وادو قضية أخرى تمس أمن اللاعب.
وقال عبدالسلام وادو «بعد كل الذي حدث، تلقيت تهديدات بالقتل عبر رسائل موجهة لنادي فالنسيان، رغم أنني كنت أريد طي الصفحة نهائيا، ورغم كل ذلك أحاول بذل جهدا كبيرا في التركيز لأن لي عائلة أحرص على العيش معها بأمان، وأنا جد متعب من هذه الحكاية دون أن تطالني الانهزامية، ومن الواجب إنهاء هذه القضية، ولا أتمنى أن أطرح فيها مجددا».
وأضاف وادو عن تلك الواقعة السيئة التي مازالت عالقة في ذاكرته: «تأثرت لبكاء والدي وسأحاول أن أنسى ما حدث أعتذر لكل المتفرجين وللأطفال الذين كانوا حاضرين في المدرجات».
وأضاف: «ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للمضايقات، نتحمل ونتحمل، ولكن في لحظة ما، وخاصة حين تمس إنسانيتنا نفقد أعصابنا». وأوضح: «لعبت في اليونان وانجلترا ولم يسبق أن أهانني أحد، ففي انجلترا مثلا، تتم محاصرة العنصريين وإخراجهم من الملاعب، وقد يحكم عليهم بعدم ولوج الملاعب لفترة طويلة».
ومن جانبه دافع الفرنسي ليليان تورام بشدة عن المغربي وادو المحترف. وشدد تورام على أهمية التربية والتكوين في مكافحة العنصرية، معتبرا أن قيم الرياضة وحدها لا تكفي للتصدي بفعالية إلى هذه الظاهرة.