Note: English translation is not 100% accurate
في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم
ولادته.. رضاعه وصيانة الله له صلى الله عليه وسلم
9 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
ولد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين من شهر ربيع الاول، قيل في الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر، قال ابن كثير: والصحيح انه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر شيخ البخاري وخليفة بن خياط وغيرهما اجماعا.
قال علماء السير: لما حملت به صلى الله عليه وسلم آمنة قالت: ما وجدت له ثقلا، فلما ظهر خرج معه نور اضاء ما بين المشرق والمغرب.
واخرج ابن عساكر وابونعيم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم عق عبدالمطلب عنه بكبش، وسماه محمدا، فقيل له: يا أبا الحارث ما حملك على ان سميته محمدا، ولم تسمه باسم آبائه؟ قال: اردت ان يحمده الله في السماء، ويحمده الناس في الارض.
وتوفي أبوه صلى الله عليه وسلم وهو حمل في بطن أمه، وقيل: بعد ولادته بأشهر والمشهور الاول.
رضاعه صلى الله عليه وسلم: أرضعته ثويبة مولاة ابي لهب أياما، فأعتقها أبو لهب فرحا بهذا الغلام، ثم استرضع له صلى الله عليه وسلم في بني سعد، فأرضعته حليمة السعدية، واقام عندها في بني سعد نحوا من خمس سنين، وقد شق صدره هناك فاستخرج الملائكة قلبه، وغسلوه، واخرجوا منه حظ النفس والشيطان ثم ملأه الله نورا وحكمة ورأفة ورحمة، ثم أعادوه الى مكانه.
وقد خشيت عليه حليمة بعد هذه الحادثة، فردته الى أمه وحدثتها بما حصل، فلم يرعها ذلك.
قال السهيلي: كان هذا التقديس والتطهير مرتين.
الاولى: في الطفولة، لينقى قلبه من مغمز الشيطان.
والثانية: عندما أراد الله أن يرفعه الى الحضرة القدسية، ليصلي بملائكة السموات، فقدس باطنا وظاهرا، وملئ قلبه حكمة وايمانا.
وفاة أمه صلى الله عليه وسلم: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين، خرجت به أمه الى اخوال جده بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم، ومعها أم أيمن، فأقامت عندهم شهرا، ثم توفيت بالابواء وهي راجعة الى مكة.
ولما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالابواء وهو ذاهب الى مكة عام الفتح، استأذن ربه في زيارة قبر امه فاذن له، فبكى، وأبكى من حوله وقال: «زوروا القبور، فإنها تذكر الموت» (رواه مسلم).
فلما ماتت أمه، حضنته ام أيمن، وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبدالمطلب، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به الى عمه أبي طالب، فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعز نصر وأتم مؤازرة، مع أنه استمر على شركه الى ان مات فخفف الله بذلك من عذابه، كما صح الحديث بذلك.
صيانة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من دنس الجاهلية: كان الله تعالى قد صان نبيه صلى الله عليه وسلم وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية، فقد بغض اليه الاصنام، فلم يعبد صنما ولم يعظم صنما، ولم يشرب خمرا، ولم يشارك شباب قريش في فسقهم وفجورهم، بل كان صلى الله عليه وسلم مبرأ من كل عيب، وقد منح كل خلق جميل وفعل نبيل، حتى انه لم يكن يعرف بين قومه الا بالأمين لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وكانوا يرضون بحكمه وينزلون على رأيه، وقد تجلى ذلك في قصة وضع الحجر الاسود في مكانه، فقد رضوا بما اشار اليه من رأي، حيث امر بثوب، ووضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة بأن ترفع جانبا من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر بنفسه ووضعه في مكانه، فهدأت بذلك النفوس، وانطفأت نيران الفتنة التي كانت تنذر بحرب بين القبائل.
من كتاب 40 مجلسا في صحبة الحبيب