Note: English translation is not 100% accurate
المداومة على طاعة الله دليل محبته
الشطي: لا تكن مثل من غزلت غزلها فلما أعجبها قطعت خيوطه
17 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


الماص: رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام والعبادة ليست في رمضان فقط
إعداد: ليلى الشافعي
كل عام يتجدد السؤال، ماذا بعد رمضان؟ ماذا بعد العبادة والصوم والطاعات، ماذا سنفعل؟ هل نواصل الطاعة والخير، أم نعود الى الذنوب والمعاصي؟ يؤكد د.بسام الشطي ان رمضان مدرسة للتغيير في أغعالنا وسلوكنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فإن كنت ممن استفاد من رمضان وتحليت فيه بصفات المتقين فصمته وقمته صدقا واجتهدت في مجاهدة نفسك فيه، فاحمد الله واشكره واسأله الثبات على ذلك حتى الممات، وإياك من نقض الغزل بعد غزله، أرأيت لو ان امرأة غزلت غزلا وصنعت بذلك الغزل ثوبا فلما نظرت إليه وأعجبها جعلت تقطع الخيوط وتنقضها خيطا خيطا من دون سبب، فماذا يقول الناس عنها؟ هذا هو حال من يرجع الى المعاصي والفسق ويترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان.
تحذير
وأضاف د.الشطي، الحذر كل الحذر ان تكون من عباد رمضان الذين يتركون العبادة بعد رمضان، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان، قال تعالى (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) هكذا يكون العبد مستمرا على طاعة الله ثابتا على شرعه مستقيما على دينه، يعبد الله في شهر دون شهر أو في مكان دون آخر، أو مع قوم دون آخرين، فيعلم ان رب رمضان هو رب بقية الشهور والأيام وانه رب الأزمنة والأحكام كلها.
واشار د.الشطي الى ان صيام النوافل كالستة من شوال والاثنين والخميس من كل أسبوع والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها من القربات الى الله. مؤكدا ان المسلم الذي يؤدي السنن ينال الدرجات العليا في الجنة.
ثمرة الجهاد
ويقول د.بدر الماص الغاية من الصوم هي التقوي، وهي ثمرة الجهاد قال تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون).
واضاف، ومن أخلاق المتقين كما تبين الآية الكريمة مراقبة الله والخوف والرجوع إليه اثر المعاصي بالندم والاستغفار وعدم الإصرار على فعل السيئات، ومن هنا نجد ان التقوى بهذا الاعتبار من الأمور التي لا تمنع المسلم في هذه الحياة من العمل للدنيا ولا تحرمه من التمتع بملذاتها المشروعة ولا نفرض عليه مقاومة نفسه الى حد المستحيل من ترك المعاصي كليا بل انها تدعو الى مراقبة الله والخوف منه والثقة به والرجوع اليه وطلب الرحمة والمغفرة في كل وقت لاسيما عند كل معصية، ومن أجل هذا حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على ان يكون في قلوب أتباعه الخوف من الله باعتباره وحده مدبر الأمر كله، قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثلاثة من لم يكن فيه واحدة منهن فلا تعتدوا بشيء من عمله تقوى الله تحجزه عن معاصي الله وحلم يكف به السفيه، وخلق يعيش به بين الناس».
التقوى
ويوضح د.الماص ما يجب ان يكون عليه المسلم بعد رمضان فيقول بعد ان خرجنا من رمضان بحصيلة التقوى، وكنا من الأتقياء في رمضان، فإذا تمسك المسلم بالتقوى بعد رمضان صار من المقبولين يقول الإمام علي – كرّم الله وجهه – منوها بما للتقوى من جليل القدر وعظيم الأجر «التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل».
وأكد ان فضيلة التقوى التي يجب ان يتحلى بها المسلم واضحة في قول لقمان لابنه «يا بني إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيه أناس كثيرون فلتكن سفينتك تقوى الله عزّ وجل وحشوها الإيمان بالله، وشراعها التوكل على الله فتنجو».
وقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى سعد بن أبي وقاص ومن معه من الأجناد: «أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدد، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك ان تكون أشد احتراسا من المعاصي منكم ومن عددكم فإن ذنوب الجيش أخوف عليها من عددها ولا تعلموا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله».
مسك الختام
وأشار الى ضرورة تمسك المسلمين بتقوى الله بعد ان تسابق الصائمون في الطاعات طوال شهر رمضان، وتنافسوا في أداء العبادات بإيمان وجد واخلاص لكي يصلوا الى نهاية الشهر وهو مسك الختام وأعمالهم مقبولة عند الله.
وطالب المسلمين بأن يخرجوا من هذا الشهر العظيم وهم أشد حرصا على الطاعات والعبادات بفضل تفعيل الشهر الكريم والالتزام بتعاليم الإسلام.