Note: English translation is not 100% accurate
السلف الصالح في رمضان
17 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
ابن عمر
كان عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا لم يجد أو منعه أهله عنهم لم يتعش تلك الليلة.
الإمام الشافعي
كان الإمام الشافعي في شهر رمضان يختم القرآن الكريم 60 مرة..أي في اليوم ختمتين، وكان الإمام أحمد يغلق الكتب ويقول هذا شهر القرآن.. وكان الإمام مالك بن انس لا يفتي ولا يدرس في رمضان ويقول هذا شهر القرآن. احتضر أحد السلف فجلس أبناؤه يبكون فقال لهم: لا تبكوا فوالله لقد كنت اختم في رمضان في هذا المسجد عند كل سارية 10 مرات.. وكان في المسجد 4 ساريات..أي ختم 40 مرة في رمضان..
كان بعض السلف الصالح يحيي ليله بقراءة القرآن الكريم فمر عليه احد تلاميذه..فسمعه يردد «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا» فأخذ يكرر الآية حتى طلع الفجر.. فذهب اليه تلميذه بعد صلاة الفجر وسأله عما رآه.. فقال له: استر علي ما رأيت.
فقال أستره عليك مادمت حيا.. ولكن اخبرني بخبرك.
فقال: عندما كنت أرددها نازل قلبي الود الذي بين العبد وربه.. فأخذت أتلذذ بذلك الوداد.. وكلما كررت الآية ازداد ذلك الود في قلبي.
ابن المبارك
شهد ابن المبارك احد المعارك فتقدم أحد الكفار وطلب المبارزة..فخرج له احد المسلمين.. فقتله.. فخرج آخر فقتله احد المسلمين ثم ظهر آخر..فخرج فارس ملثم واخذ يقاتل الكافر حتى قتله.. فأقبل عليه المسلمون فشد على لثامه فجاء احدهم وشد اللثام فرأوه ابن المبارك.. فغضب وقال: مازلت تتبعنا حتى تفشي سرنا مع الله. لم يفرح لمعرفة الناس بشجاعته.
بنى أحد الصالحين مسجدا.. فنسب الى الوكيل الذي اشرف على بنائه.. فذهب بعض الناس وقالوا له: لماذا تسكت ولا تنسب المسجد اليك. فقال: لأن الذي بنيت لأجله المسجد يعلم.
سعيد بن المسيب
كان سعيد بن المسيب رحمه الله إذا دخل الليل خاطب نفسه قائلا قومي يا مأوى كل شر والله لأدعنك تزحفين زحف البعير فكان إذا أصبح وقدماه منتفختان يقول لنفسه: بذا أمرت ولذا خلقت.
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل، كبلتك خطيئتك.
سفيان الثوري
قال أبو يزيد المعنى: كان سفيان الثوري رحمه الله إذا أصبح مد رجليه إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدم إلى مكانه من قيام الليل.
كان أحد الصالحين يصلي حتى تتورم قدماه فيضربها ويقول يا أمارة بالسوء ما خلقت إلا للعبادة.
قال معمر: صلى إلى جنبي سليمان التميمي رحمه الله بعد العشاء الآخرة فسمعته يقرأ في صلاته: (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير) حتى أتى على هذه الآية (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا) فجعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا، ثم خرجت إلى بيتي، فما رجعت إلى المسجد لأؤذن الفجر فإذا سليمان التميمي في مكانه كما تركته البارحة وهو واقف يردد هذه الآية لم يجاوزها (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا).
كان العبد الصالح عبدالعزيز بن أبي رواد رحمه الله يفرش له فراشه لينام عليه بالليل، فكان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول: ما ألينك ولكن فراش الجنة ألين منك ثم يقوم إلى صلاته.
يا رجال الليل جدوا رب داع لا يرد
ما يقوم الليل إلا من له عزم وجد
ليس شيء كصلاة الليل للقبر يعد
الإمام أحمد
وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله الزاهد العابد إمام أهل السنة إذا دخل شهر رمضان دخل المسجد ومكث فيه يستغفر ويسبح وكلما انتقض وضوءه عاد فجدد وضوءه فلا يعود لبيته إلا لأمر ضروري من أكل أو شرب أو نوم هكذا حتى ينسلخ شهر رمضان ثم يقول للناس: هذا هو الشهر المكفر فلا نريد أن نلحق به الأشهر الأخرى في المعاصي والخطايا والذنوب.
صلى سيد التابعين سعيد بن المسيب – رحمه الله – الفجر خمسين سنة بوضوء العشاء وكان يسرد الصوم.
قال ثابت البناني رحمه الله: لا يسمى عابد أبدا عابدا، وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان: الصوم والصلاة، لأنهما من لحمه ودمه.
أبوحنيفة
كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة وفي رمضان كل يوم مرتين مرة في الليل ومرة في النهار. وكان قتادة بن دعامة يختم القرآن في كل سبع مرة فإذا جاء رمضان ختم في كل 3 ليال مرة فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة.