Note: English translation is not 100% accurate
اختير أفضل لاعب في الدوري البلجيكي عام 2006
المغربي بوصوفة: لأنني مسلم ومغربي عانيت من العنصرية
21 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


أحمد حسين
تكررت التصرفات المستفزة والعنصرية ضد المحترفين العرب في أوروبا، حيث كشف مهاجم اندرلخت البلجيكي الدولي المغربي مبارك بوصوفة عن تعرضه لمعاملة عنصرية و«وحشية» من قبل شرطة بروكسل خلال عملية تدقيق في الأوراق التي تثبت هويته قبل عامين.
وأوقفت الشرطة المهاجم المغربي في أحد المقاهي خلال عملية تدقيق في أوراق تحقيق الشخصية، لأنه لم يكن يحمل أوراقه التي تثبت هويته، وأرمت به أرضا ثم قيدته بالأغلال ونقلته إلى مقرها قبل أن تطلق سراحه، وذلك حسب ما نقلت وسائل الإعلام عن شهود عيان.
وقال بوصوفة لصحيفة «لا ديرنيير هور ـ لي سبور» البلجيكية «لا أ علم حتى ما الخطأ الذي ارتكبته، هل يجب تقييد الشخص لمجرد أنه نسي أوراق تحقيق الشخصية في السيارة؟».
وتابع بوصوفة الذي بانت عليه الصدمة «هل هو تصرف عنصري؟ أترك لكم الجواب، لكن الأمور واضحة، أليس كذلك؟».
واختلفت رواية الشرطة عن تلك التي رواها بوصوفة، إذ قال متحدث باسمها بأنه تم وضع الأغلال في يدي اللاعب المغربي لأنه «تواجه مع الشرطة ورفض أن يقدم أوراقه الثبوتية».
وأشارت الشرطة التي رفضت أية تهمة لها بالتصرف العنصري، الى أن آثار الأغلال الموجودة على معصمي بوصوفة هي نتيجة «تصرفه العنيف».
واختير بوصوفة أفضل لاعب في الدوري البلجيكي عام 2006، وهو من الناشطين في دعم برامج المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم ضد العنصرية في الملاعب.
وكان الاتحاد الأوروبي «يويفا» قد اختار بوصوفة للمشاركة في حملة ضد العنصرية بالملاعب الأوروبية، هذه الحملة تم عرضها على شكل حملة إعلانية للتوعية بأضرار وخطورة العنصرية من 30 ثانية في تلفزيونات العالم قبل انطلاق مباريات دوري أبطال أوروبا الموسم قبل الماضي.
تابع هذه الحملة الإعلانية 140 مليون مشاهد.
وجاء اختيار بوصوفة باعتباره أحد اللاعبيون الذين طالتهم العنصرية ببلجيكا، مما جعل فريقه اندرلخت يعلن تضامنه معه.
ولن يكن بوصوفة الوحيد الذي شارك في هذه الحملة، وإنما عدد من اللاعبين مثلوا بلدانا وديانات مختلفة.
وكان الشعار الذي حمله قميص بوصوفة «معا من أجل التعددية» والذي أهداه للمفوض الأوروبي المكلف بشؤون التنوع اللغوي ليونار إيربان، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل، وخصص لإطلاق فيلم تلفزيوني حول دور الرياضة وخاصة كرة القدم في مواجهة العنصرية.
وخلال مداخلته، تناول بوصوفة المقيم في هولندا والمحترف في بلجيكا، تجربته الاحترافية في كل من فريق اياكس وتشلسي واندرلخت، والتنوع اللغوي الذي مر به الى جانب معاناته من العنصرية، والتي سببت له آلاما نفسية.
ولذا قرر تقديم المساندة لهذه الحملة التي تدعو الى مكافحة العنصرية.
وقال بوصوفة: «لأنني اجنبي ومغربي ومسلم، تعرضت كثيرا للعنصرية، وعانيت منها وهذا الأمر كان يحزنني كثيرا».
وأشار الى انه كان يضطر للتحدث بأكثر من لغة في محاولة للتفاهم مع الآخرين، ففي هولندا يتحدث الهولندية الى جانب لغته الأصلية العربية، وتحدث الانجليزية عندما كان يتعامل مع الآخرين خلال تجربة الاحتراف في تشلسي، والآن يتحدث الفرنسية مع البعض في بلجيكا.
وأطلقت المفوضية الأوروبية بالتعاون مع اتحاد كرة القدم الأوروبي، وشبكة كرة القدم ضد العنصرية في أوروبا، فيلما تلفزيونيا يدور حول دور اللغة والرياضة والتسامح في مكافحة العنصرية.
يشار إلى أن بوصوفة ولد في 15 اغسطس 1984 بأمستردام بهولندا، وبدأ مسيرته الكروية ضمن الفئات الصغرى لفريق أياكس أمستردام قبل أن ينتقل إلى تشلسي، ثم تحول إلى بلجيكا حيث لعب لفريق غنت وبعده انضم لفريق اندرلخت حيث يعد واحدا من أبرز لاعبيه. كما يذكر أن بوصوفة انضم إلى المنتخب المغربي في مايو 2006.