Note: English translation is not 100% accurate
اتبعوا سنته واغتنموا فوائد الصيام
الظفيري: فلتشمر السواعد وترص الصفوف وتتضافر الجهود
22 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

التحلي بالأخلاق الحسنه والصفات الكريمة هو انتصار للقيم والمبادئ
إعداد: ليلى الشافعي
قالت تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي «كل عمل ابن آدم له الا الصيام فإنه لي وانا اجزي به والصيام جنة» ذلك وللصوم فضائل عظيمة وجليلة فيجب على كل مسلم اغتنامها وما احوجنا الى التأسي برسول الانسانية حول فضائل هذا الشهر العظيم يحدثنا الداعية د.عيسى الظفيري.
أهلا رمضان
يعدد الداعية د.عيسى الظفيري فضائل رمضان المتعددة فيقول: شهر رمضان شهر اصطفاه الله عز وجل من بين الشهور واختصه بفضائل كثيرة وهي رحمات من الله عز وجل بالعباد، فهو شهر جعل الله سبحانه وتعالى فيه الخير وفيرا وكثيرا والاجر كبيرا، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه عز وجل: «قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له الا الصيام فانه لي وانا أجزي به».
ان هذا الاصطفاء والتفضيل من الله عز وجل لرمضان وللعمل الصالح في رمضان، رحمة من رحمات الله عز وجل الكثيرة بالعباد، فهذا الشهر بأيامه المعدودة فضلت فيه الاعمال بل ان الله عز وجل هيأ الزمان والمكان لاقبال العبد على طاعته سبحانه وتعالى، قال صلى الله عليه وسلم: «اذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت الشياطين»، فالجنان تفتح ابوابها والنيران تغلق ابوابها ومردة الشياطين تصفد لتندفع النفوس وتقبل القلوب وتشمر السواعد وترص الصفوف طاعة لله عز وجل ولتتضافر الجهود تعاونا على البر والتقوى.
عتقاء من النار
واضاف د.الظفيري معددا فضائل الشهر الكريم ويقول: بل ان النبي صلى الله عليه وسلم يزيدنا اقبالا على رمضان بالعمل الصالح فيقول صلى الله عليه وسلم: «ان لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة» عتقاء من النار في كل يوم وليلة، يا له من فوز يا لها من سعادة ان يستشعر العبد في يومه وليله انه قد اعتق من النار بفضل الله عز وجل لانه كان عبدا طائعا لله عز وجل.
ونادى د.الظفيري قائلا: ايها المسلم، ايتها المسلمة لنستبشر جميعا بهذه الفضائل ولنستعد لهذا النور، ولننهل من هذا الكرم العظيم.
مدرسة
وأكد د.الظفيري ان شهر رمضان هو شهر التربية الاخلاقية، موضحا ذلك بقوله: قال صلى الله عليه وسلم «اذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب فان سابه احد او قاتله فليقل اني صائم» متفق عليه.
ورسولنا صلى الله عليه وسلم يصحح مفهوم العبادة عند المسلمين فالبعض يتمسك ببعض الشعائر التعبدية ويظهر بذلك انه قد استكمل العبادة وحقق مفهوم العبودية لله عز وجل، فتجده صائما ممسكا عن الطعام والشراب، الا ان اخلاقه لا تتناسب مع الصيام فيشتم ويلعن ويتعدى ويظلم ويكذب ويغتاب ويسخر ويستهزئ ويتجرأ على شهادة الزور.
مؤكدا ان رمضان مدرسة للاخلاق الفاضلة، فامساك عن الطعام والشراب، بل امساك عن مواجهة الاساءة بالاساءة، ومقابلة الظلم الواقع على المسلم الصائم بالعفو والصفح، وهذا التحلي بالاخلاق الحسنة والصفات الكريمة هو انتصار للقيم والمبادئ واشاعة للفضائل والاخلاق، وارغام للشيطان وتربية للنفس طوال السنة، والتحلي بالحلم وكظم الغيظ واستشعار للاجر والثواب من الله عز وجل، لان المسلم يستطيع ان يقابل الكلمة بكلمات والفعل بأفعال، ولكن ابتغاء وجه الله في هذه الاخلاق يلزمه الامساك والالتزام باخلاق المسلم الصائم الطائع لربه والمدرك لمفهوم العبادة الشاملة.
قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة)، مشيرا الى ان هذه الاخلاق الفاضلة في رمضان تتمثل في التسامي على الجراح ونبذ الخلاف واصلاح ذات البين وانهاء الخلافات بين الجيران والاصحاب والارحام.
قال تعالى: (فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم) وقال النبي صلى الله عليه وسلم «من سره ان يشرف له في البنيان وترفع له الدرجات فليصل من قطعه ويعف عن ظلمه».
واكد د.الظفيري ان هذه هي الاخلاق التي تجعل المسلم يتجاوز الخلافات ويقبل على الطاعة في الاصلاح، بل يكون هو المبادر ليكون هو الافضل كما جاء في الحديث الشريف «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».