Note: English translation is not 100% accurate
قصة مسجد
مسجد القبلتين في المدينة
27 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
اعداد: ضاري المطيري
يقع هذا المسجد على ربوة من الحرة الغربية «حرة الوبرة»، وقد بناه بنو سواد بن غنم بن كعب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مواد البناء آنذاك هي اللبن والسعف وجذوع النخيل، ولهذا المسجد أهمية خاصة في التاريخ الإسلامي، ففيه نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحول إلى قبلة الكعبة المشرفة بعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس، وكان ذلك يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة النبوية المباركة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور أم بشر من بني سلمة معزيا فصنعت له طعاما، وعند صلاة الظهر نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتحول إلى الكعبة المشرفة كما في قوله تعالى (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)، ومنذ ذلك الحين عرف المسجد باسم مسجد القبلتين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه شطر صلاته قبل المسجد الأقصى والشطر الآخر قبل المسجد الحرام. وفي رواية أخرى ان جماعة من المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون تجاه المسجد الأقصى واذا بمناد خلفهم يصيح ويخبرهم بان الوحي قد نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بتحول اتجاه القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام تبعا لقول الله تعالى (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) وبالفعل قام الصحابة رضوان الله عليهم بتحويل وجوههم وأجسادهم شطر المسجد الحرام بمكة، وقد استقبل اليهود هذا التحول بغيظ شديد فتساءلوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فنزل الوحي الإلهي (قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم). وقد مر المسجد بمراحل تطوير مهمة، منها قيام الخليفة عمر بن عبدالعزيز بتجديده والاعتناء به، وفي سنة 893 هـ قام الشجاعي شاهين الجمالي كبير خدم المسجد النبوي آنذاك بتعميره وتجديد سقفه، وفي سنة 950 هـ قام السلطان العثماني سليمان القانوني بتجديد المسجد وتعميره، وأخيرا قامت المملكة العربية السعودية بإعادة بناء المسجد وتوسعته وفق أحدث التقنيات والتصاميم الهندسية مع إضفاء اللمسة الهندسية المعمارية ذات الطابع الإسلامي عليه الذي يرى عليه الآن.