Note: English translation is not 100% accurate
أخلاق الصائم
اتقوا الله وصلوا الرحم فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة
28 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه قال: «عرض أعرابي بالنبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بزمام ناقته أو خطامها ثم قال يا رسول الله أخبرني بما يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟
قال: أن تعبدالله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم»
عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه قال «كنا جلوسا عشية عرفة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يجالسني من أمسى قاطع الرحم ليقم عنا فلم يقم أحد إلا رجل كان من أقصى الحلقة فمكث غير بعيد ثم جاء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك لم يقم أحد من الحلقة غيرك؟
قال يا نبي الله سمعت الذي قلت فأتيت خالة لي كانت تصارمني: أي تقاطعني، فقالت ما جاء بك ما هذا من دأبك فأخبرتها بالذي قلت فاستغفرت لي واستغفرت لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحسنت اجلس ألا إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم».
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «ما من حسنة أعجل ثوابا من صلة الرحم، وما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم».
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي أرحاما اصل ويقطعوني وأعفو ويظلموني وأحسن ويسيئوني أفأكافئهم؟
قال: لا إذن تشتركون جميعا ولكن خذ بالفضل وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من الله ما كنت على ذلك».
ويقال ثلاثة من أخلاق أهل الجنة لا توجد إلا في الكريم: الإحسان إلى المسيء، والعفو عمن ظلمه، والبذل لمن حرمه. وروى ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه».
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: من اتقى ربه ووصل رحمه أنسئ له في عمره يعني يزاد في عمره، وثرى له ماله يعني كثر، وأحبه أهله.
وروى سعيد عن قتادة أنه قال: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اتقوا الله وصلوا الرحم فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة».
وكان يقال: إذا كان لك قريب فلم تمش إليه برجلك ولم تعط من مالك فقد قطعته.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «صلوا أرحامكم ولو بالسلام». وقال ميمون بن مهران ثلاثة أشياء الكافر والمسلم فيهن سواء: من عاهدته ثق له بعهدك مسلما كان أو كافرا فإما العهد لله، ومن كانت بينك وبينه قرابة فصله مسلما كان أو كافرا، ومن ائتمنك على أمانة فأدها له مسلما كان أو كافرا.
وقد أمر الله تعالى بصلة الرحم في مواضع من كتابه فقال (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) يعني اخشوا الله الذي تساءلون به الحاجات والأرحام يعني اتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها وقال في آية أخرى (وآت ذا القربى حقه) يعني أعطه حقه من الصلة والبر. وقال في آية أخرى (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون).
وروي عن عثمان بن مظعون رضي الله تعالى عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صديقا لي وما أسلمت إلا حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان يدعوني إلى الله فأسلمت ولم يكن يستقر الإسلام في قلبي فجلست عنده يوما يحدثني إذ أعرض عني فكأنه يحدث أحدا بجنبه.
ثم أقبل علي فقال نزل علي جبريل صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الآية (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى) الآية، فسررت بذلك واستقر الإسلام في قلبي، فقمت من عنده وأتيت عمه أبا طالب فقلت: له كنت عند ابن أخيك فأنزلت عليه هذه الآية، فقال أبو طالب تابعوا محمدا تفلحوا وترشدوا، والله إن ابن أخي يأمر بمكارم الأخلاق لئن كان صادقا أو كاذبا لا يدعوكم إلا إلى الخير، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فطمع في إسلامه فأتى إليه ودعاه إلى الإسلام فأبى أن يسلم فنزلت هذه الآية (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) فقد ذكر الله عز وجل في هذه الآية صلة الرحم،
وقال في آية أخرى (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) يعني الذين يقطعون الرحم، ويقال إن الله تعالى لما خلق الرحم قال: أنا الرحمن وأنت الرحم أقطع من قطعك وأوصل من وصلك. وذكر أن الرحم معلق بالعرش ينادي الليل والنهار: يا رب صل من وصلني فيك واقطع من قطعني فيك. قال أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: ثلاثة نفر في ظل عرش الرحمن يوم القيامة: واصل الرحم يمد له في عمره ويوسع له في قبره ورزقه وامرأة مات زوجها وترك يتامى فتقوم هي على الأيتام حتى يغنيهم الله أو يموتوا والرجل اتخذ طعاما فدعا إليه اليتامى والمساكين.