Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا على ضرورة زرع الأفكار الإيجابية كالعطف والرحمة والتسامح والتفاهم في نفوس الآخرين
علماء نفس لـ«الأنباء»: التفاؤل والابتسامة والعمل بإيجابية من دواعي السعادة
13 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء




سانتوس: أنت سيد أفكارك فبرمج عقلك الباطن سلبياً أو إيجابياً
مجدي: اقتران التفاؤل بالعمل الدؤوب يؤدي إلى السعادة والنجاح
الجمعة: أنت كما تفكر وكما تفكر تكون
الشحي: التفاؤل يمنح النشاط ويطرد الأفكار السلبيةأميرة عزام - رندى مرعي
يختلف مفهوم التفاؤل بين الشرق والغرب فالمطر الذي يعتبر في بلادنا العربية غيث وفيض ورحمة لقلة توافره هو نفسه ما يسبب الخوف في بعض الدول الغربية لأنه يعطل مسيرة الحركة ويذكر بالعواصف وسوء الجو، ومهما اختلفت المسببات للتفاؤل الا أن نتائجه واحدة في تحقيق السرور والشعور بالاستعداد لاستقبال السعادة، وفي جولة بين المدربين والباحثين العرب والعالميين، استخلصت «الأنباء» أهمية ونتائج التفاؤل في السطور التالية:
تؤكد المدربة الأميركية لوري سانتوس أن السعادة هي خيار والتفاؤل والايجابية منظور قرار، لقول كثير ممن تعمل معهم : «أنا لا أختار أن أكون سعيدا، ولا اختار ان اكون ايجابيا او متفائلا وعندما أكون سعيدا فهو امر يحدث للحظات بحسب المواقف ولست متحكما بأفكاري، فأفكاري فقط نتيجة للأوضاع التي أمر بها، وهو ما يسبب الغضب او السلبية او الحزن» وفي جوابها تقول سانتوس «صدق أو لا تصدق، أنت سيد أفكارك، وأفكارك لن تمتلكك الا اذا سمحت لها انت بذلك»، فهي ترى ان الانسان مجهز بكثير من الأذهان، ففي العقل اللاواعي تبث بعض الأفكار السلبية ولابد من الحذر منها لعدم سيطرتها، كما يجب السماح للعقل بأن تكون له السيادة على العواطف والسلوكيات وردود الفعل، فأفكار الأنا تميل الى أن تكون شخصا أنانيا متعجرفا أو طائشا، بالاضافة للعقل الباطن الذي لا يكف عن تقديم «رسائل» سلبية أو ايجابية اعتمادا على ما كنا مرارا وتكرارا ونغذيه به.فكلما استمر الانسان بزرع أفكار ايجابية كالعطف والرحمة والتفاهم والقبول والتسامح والمحبة، فان العقل الباطن سيعمل بلطف ويحث على الايجابية، بالعطف، والرحمة، والحب والتفاهم وهكذا، أما اذا كانت البذور «مصنعا» للسلبية والغضب والكراهية والمعاناة، ونفاد الصبر، وعدم التسامح وقلة التفاهم والقبول، فان العقل سوف يتبرمج بالكراهية، والألم والكرب وغيرها، ولذلك لابد من الوعي للنتائج المحتملة، بلحظة للتفكير والنظر في ما اذا كان القرار المتخذ في نهاية المطاف لتجنب العواقب السلبية المحتملة.
وتضيف سانتوس: لكل منا عقل واع وهو الذي يعمل من مساحة للالهام، والدوافع الايجابية والتحديات لاتخاذ أعلى وأفضل القرارات في جميع الأوقات.ففي كثير من الأحيان نجد أفضل القرارات ليست سهلة ولكن حين تتماشى مع القيم والنزاهة، فمن الممكن ان يقول العقل أشياء مثل: «اعرف أن هذا قد يكون تحديا ولكن يمكنك أن تفعل ذلك، وبينما قد تكون لديك صعوبة لاتخاذ هذا الخيار، ستنمو، وتتعلم» لان العقل قد ربط الفكرة بوصلة أخلاقية وقيمية توصله لحدس قوي وحكمة عالية. والعقل الواعي يحتاج الالتزام المستمر، والصبر، وقبول الذات، حب الذات، والممارسة فهو في الواقع يأخذ طنا من الممارسة وعن كيفية تشغيل العقل الواعي، وترتب سانتوس خطوات التفاؤل كالاتي:
ـ اذا كنت لا تريد أن تفعل شيئا، يجب أن تقول بصراحة، «لا» فعليك أن تعمل بقلبك كله وليس بنصف قلب.
ـ تعيين تفضيلاتك مقدما بقدر ما تستطيع، فحين تقوم باظهار خطوط اتصال واضحة ستشعر بالراحة لأنك لن تضطر الى شرح نفسك باستمرار.
ـ استخدم «أنا + التصريحات»، فمن الأفضل الاعلان عن الشعور بدلا من ترك الترجمة للآخرين.
ـ استفد من المساحة الخاصة من الفرح قدر الامكان.وكتابة قائمة تحدد كل الأشياء التي تجلب السعادة مثل: المشي على الشاطئ، وجمع الأصداف البحرية، واحتساء الشاي أثناء مشاهدة شروق الشمس أو غروبها، والرسم، أو الجلوس في الحديقة ومشاهدة لعب الأطفال.وسوف يعرف كل شخص من الذين يعيشون حياة السعادة والارتياح والسلام لأنهم يختارون بوعي لبث الفرح في حياتك.
ـ سجل مواقف الامتنان كلما أمكن لأنه يساعد على جذب المزيد من الوفرة، والقبول، والحب، والرحمة، والتسامح، والسلام، والمرح والسعادة.كما أن تسجيل مواقف العرفان يجعل العقل مستعدا لنوم عميق وبعد الاستيقاظ في الصباح وممارسة الكتابة في قائمة العرفان، فان بداية اليوم تكون مصحوبة بشعور النضارة والالهام واللطف.والامتنان يجعل الأشخاص أكثر سعادة وتفاؤل.
ـ لا تمل الى تعقيد الأمور وفقدان التركيز على الامتنان والفرح واللطف، لأن ذلك من شأنه تسبيب الخوف والروائح والهرج، بسبب ميل الأنا الى اتخاذ قرارات على أساس الغطرسة والكبرياء والغضب، والعصبية، وهو ما يسبب العنف.
من جانبه، يعرف مدرب ومستشار تطوير الأداء المهني والشخصي د. أحمد مجدي التفاؤل بأنه عبارة عن ميل نحو النظر الى الجانب الأفضل للأحداث أو الأحوال، وتوقع أفضل النتائج. أو هو وجهة نظر في الحياة تبقي الشخص ايجابيا دائما، وان التفاؤل هو النظير الفلسفي للتشاؤم.فالمتفائلون عموما يعتقدون أن الناس والأحداث جيدة أصلا، وأكثر الحالات تسير في النهاية نحو الأفضل.مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم«عجبا لأمر المؤمن فان أمره كله له خير».
ويضيف د. مجدي أنه لا يتحدث عن شيء خيالي، فالحياة بلا شك كدح وكبد ومشاكل وتحديات قاهرة وصعبة وشديدة، ولكن ماذا سيجني التشاؤم أمام كل ذلك؟ يقول ونستون تشرشل: «أنا لا أكون الا متفائلا، فأنا لم أجد اي فائدة تعود علي من كوني غير ذلك»، فالنفس المتفائلة تمنح قوة وصبرا وجلدا يعينها على تحقيق أهدافها والاستمرار في الرحلة ولكنه يؤكد ضرورة اقتران التفاؤل بالجدية وبالعمل الدؤوب وبمزيد من السعي والفاعلية ليؤدي للسعادة والنجاح، ، والا اذا كان التفاؤل مجرد أمنيات وأحلام بدون أي عمل، فلابد أن تكون النتيجة محزنة.وقدم د. مجدي خمس نصائح تساعدك أن تغرس التفاؤل في الحياة:
1- كرر عبارات التفاؤل والقدرة على الانجاز، « أنا قادر على.. سأكون أفضل.. أستطيع الآن أن..».
ـ استفد من تجاربك وعد الى نجاحك السابق اذا راودك الشك في النجاح أو حاصرك سياج الفشل «لا يوجد فشل ولكن دروس».
ـ لا تتذمر من الظروف المحيطة بك، ، بل حاول أن تستثمرها لصالحك، ، ليس المهم أن تقع في الحوادث، ، ولكن المهم كيف ننظر لها ونفسرها.
ـ ابتعد عن ترديد عبارات الكسل والتشاؤم، ، «أنا غير قادر.. لم أعد أتحمل.. أنا على غير ما يرام.. ليس لدي أمل في الحياة».
ـ سجل انجازاتك ونجاحاتك في سجل حساباتك وعد اليه بين فترة وأخرى، ، وخاصة عند الاحساس بالاحباط أو الفتور.
وبدورها، تقدم الباحثة الاجتماعية الكويتية عائشة الجمعة بعض مفاتيح التفاؤل أهمهما: الايمان بأن السعادة لا تطرق الباب بل يصنعها الانسان ويبدع فيها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «تفاءلوا بالخير تجدوه»، كما أن كل مشكلة تصقل الانسان وتهديه لنجاح أفضل، وفشل الأمس ليس عقبة في الطريق بل درس للمستقبل، وحسن الظن دائما بأن الله يخبئ الأجمل مما أتوقع: مصداقا للحديث القدسي «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء»، وتؤكد المبدأ «أنت كما تفكر، وكما تفكر تكون» لأن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.
وتؤكد الجمعة على بعض النقاط التي تمنح التفاؤل والايجابية والسعادة:
ـ النظر للحياة بمرح وحيوية وثقة والاستفادة من التجارب السابقة.
ـ البعد عن التردد والندب والتشاؤم الذي يجلب القلق.
ـ تغيير مفهوم الحياة أنها تعب وشقاء وتبسيطها وأخذها من منظور (لا يكلف الله نفسا الا وسعها).
ـ عدم الأنانية والقيام بما يفيد النفس والآخرين معا.
ـ تسجيل انجاز كل يوم لتعزيز النجاح الذي يتبعه الفلاح وللاستمرار في العطاء.
* الابتسامة الدائمة فهي تجلب الخير وتفتح الأبواب المغلقة.
ـ الاكثار من الذكر (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) والشكر (لئن شكرتم لأزيدنكم).
ـ كن من (الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس).
ومن جانبه، يعرف المدرب الاماراتي سالم الشحي التفاؤل بأنه الأمل بالله وان الخير قادم وإيجابية التفكير والتوقع الدائم بما هو افضل. وأن أكثر ما يدعو للتفاؤل هو تكرار قوله تعالى (ان مع العسر يسرا)، فالتفاؤل يمنح الحماس والنشاط ويطرد الأفكار السلبية المتشائمة الباعثة للكسل. كما أن التفاؤل يقين التوكل على الله وحسن الظن بما عند الله، وليس التواكل وقلة العمل.
ويقدم الشحي بعض الخطوات التي تمنح الايجابية والتفاؤل:
ـ اجعل الابتسامة اول ما يلاحظ عليك بين زملائك.
ـ لاتصعب الأمور وقل لا توجد مشكلة ليس لها حل.
ـ توقع خيرا في كل الأمور.
ـ ساعد من حولك بايجاد الحلول ولا تكون مؤنبا لهم «لماذا فعلت ولماذا تركت؟».
ـ ابن جسورا من التواصل الروحي والعاطفي والاحترام بينك وبين أصدقائك.
ـ اجعل من حولك يشعرون بالراحة النفسية أثناء تعاملهم معك من خلال اهتمامك بهم والانصات إليهم.
ـ امتص غضب الآخرين من خلال كلماتك الايجابية الباعثة للأمل «حصل خير - لاتيأس حاول مرة ثانية وأكيد ستنجح.. الخ».
ـ قدم النصيحة بأخلاق واخلاص.
ـ كن متأكدا أن أجرك على الله ورزقك مكتوب لك فلن يأخذه غيرك.
ـ راع نفسية من تعامل وحاول قراءة لغة الجسد بكل شفافية.
مواطنون لـ «الأنباء»: «اللطف» لا يحتاج إلى العناء بل لابتسامة تنشر الإيجابية بين الناس
استغربه الكثيرون إلا أن الفكرة وبعد استيعابها راقت لهم وأعجبتهم، لا بل وجدوا أن العالم اليوم أحوج ما يكون ليوم يجتمع فيه العالم على «اللطف»، ففي عام 1998 تم اعلان يوم 13 نوفمبر ليكون يوم «اللطف العالمي» يضع الناس فيه الهموم جانبا ويسعون إلى إدخال البهجة إلى قلوبهم وقلوب من حولهم.
لا يحتاج اللطف إلى الكثير من العناء بل كل ما يحتاجه هو أن يرسم الشخص على وجهه ابتسامة متناسيا هموم حياته اليومية، فالابتسامة هي أبرز أشكال اللطف وأكثر ما قد يعبر عنه.
وعن هذه المناسبة تقول شيماء كرم إنها لم تسمع بها من قبل إلا أنها ترحب بالفكرة وتتمنى أن تتخذ حيزا إعلاميا أكبر كي يحتفل به الناس سنويا. وتتابع: ان اليوم في ظل ما نشهده من أحداث في العالم العربي بشكل خاص يؤثر كثيرا على نفسية الناس، وله انعكاساته على أدائهم في حياتهم اليومية سواء في العمل أو حتى في العلاقات الشخصية والإنسانية، لذا فإنه من الضروري أن يكون هناك يوم يتذكر فيه الناس أهمية الابتسامة وأن تكون اللطافة أساس التعامل فيما بين الناس.
كذلك الأمر بالنسبة لراميا الفارس التي قالت انها على الرغم من أنها لم تسمع بهذا اليوم من قبل إلا أنها ستحرص على أن تبدأ من نفسها، ففي هذا اليوم ستحاول أن تكون لطيفة مع زملائها في العمل ومع من حولها، وتقول انه من حق أي إنسان أن يكون فرحا ومرتاحا إلا أن أعباء الحياة اليوم تحول دون ذلك.
ومن الجيد برأي راميا أن يكون هناك يوم يحث الناس على الضحك والفرح، فهذه أيضا من أشكال اللطف برأيها، وذلك لأن من يرسم الابتسامة على وجهه ويتعامل بإيجابية مع ما حوله حتما سيكون نموذجا يجسد مفهوم اللطافة في يوم اتفق العالم على أن يكون كذلك.
أما أبو أحمد فيرى أن اللطف يجب أن يكون نمط حياة وأن يبدأ من داخل المنزل في العلاقات بين الأهل والأبناء وبين أرباب العمل والموظفين مهما كانت وظيفتهم، ومن أهم أوجه هذا الأداء التعاطي مع الخادمات في المنازل ومع الموظفين خلال أداء عملهم.ويقول أبو أحمد ان فكرة تخصيص يوم للطف مسألة ضرورية، وربما يجب ابتكار نوع جديد من أنواع اللطف لحث سائقي السيارات أيضا على التعامل بلطف خلال القيادة علهم يساهمون في التخفيف من حدة ازدحام السير وتسهيل هذه العملية عوضا عن تأزيمها من خلال تعصيبهم من هذه الزحمة ومحاولتهم الهروب منها بعرقلة السير وفي بعض الأحيان أذية الآخرين.
أما طارق العبدالرزاق، وهو صاحب ابتسامة دائمة، فيقول ان فكرة إيجاد يوم للطف أمر جميل على حد تعبيره، فهو يستغرب لماذا يجب أن يكون هناك أشخاص «عبوسين» وأنه لا يقنعه التبرير القائل ان ما يحصل في العالم اليوم يمنعنا من أن نكون لطفاء، ويرى أن هؤلاء الناس الذين يتعرضون للمآسي في بلادهم هم أكثر إيجابية وربما أكثر لطفا من الذين يتحججون بهم ليكونوا «فظين» في التعامل.
ويقول طارق انه كثيرا ما ينتقد على ابتسامته الدائمة إلا أنه متمسك بها وسيحاول نشرها عله يؤثر إيجابيا على من حوله، «فالدنيا ما فيها شي» ويجب التعامل معها بإيجابية لنستطيع العيش «مرتاحين».
ومن أهم أشكال اللطف والإيجابية الضحك فله تأثيرات إيجابية على الإنسان حيث أثبتت الدراسات أن من أول فوائد الضحك أنه يساعد على تقليل الهرمونات المسببة للتوتر في الجسم، ويعمل على زيادة الهرمونات التي تعمل على تحسين الصحة بشكل عام، وتقوية الجهاز المناعي، كما يساعد على الاسترخاء الجسدي والعاطفي.
وخلال الضحك يقوم الإنسان ببعض التمرينات الداخلية التي تحدث تلقائيا دون أن يشعر بها.فالضحك العميق يعمل على شد الحجاب الحاجز، كما يعمل على انقباض عضلات البطن، كما يساعد على تمرين عضلات الكتف، ثم استرخاؤها على نحو أكثر من العادي بعد الانتهاء من الضحك، كما يساعد في التخلص من المشاعر السلبية كالغضب، والشعور بالذنب، والتوتر ويجعل الإنسان أكثر قدرة على التعامل مع المشكلات، ويمد الجسم بالطاقة فهو أسرع سلاح قاتل للألم والتوتر، وللضحك تأثير مباشر على صحة القلب، فهو يعزز عمل الأوعية الدموية ويحسن تدفق الدم، وهو ما يساعد على الوقاية من خطر التعرض للأزمات القلبية وأمراض الاوعية بشكل عام.
كذلك يساعد الضحك على حرق السعرات الحرارية، فالضحك بعمق خمس مرات يوميا يؤدي إلى حرق سعرات تحاكي ما يخسره الجسم عند استخدام جهاز شد لمدة عشر دقائق، والضحك لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميا يساعد على خسارة الجسم ما يقرب من 3 كيلوغرامات سنويا.