Note: English translation is not 100% accurate
كانوتيه: اعتنقت الإسلام بعدما تذوقت حلاوته
تجارب رياضية
22 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
لاعب ملتزم يقدم التبرعات للمحتاجين.. ويصلي المغرب قبل الإفطار في رمضان كتبت صحيفة «ماركا» أشهر وأوسع الصحف انتشارا في إسبانيا تقريرا وافيا عن اللاعبين المسلمين في الأندية الشهيرة.. وكان ابرزهم النجم المالي فريدريك كانوتيه مهاجم إشبيلية الاسباني وصاحب لقب أفضل لاعب إفريقي لعام 2007. وذكرت صحيفة ماركا عن مقربين لكانوتيه أنه يحرص على أداء صلاة المغرب أولا قبل أن يفطر وهو الأمر الذي اعتاد عليه اللاعب منذ صغره.ولا يجد كانوتيه حرجا في الخروج من الحصة التدريبية لفريقه إشبيلية من أجل أداء الصلاة، وقد اعتاد عقب تسجيل أي هدف على السجود شكرا لله، ورفع يديه بالدعاء، حتى أصبح ذلك أمرا معتادا في الملاعب الاسبانية والأوروبية.
وكان كانوتيه قد قاد حملة دينية شعارها «صلاة الفجر مقياس حبك لله» استهدفت دفع المسلمين في اشبيلية الى الاهتمام بأداء صلاة الفجر في وقتها وفي جماعة ذلك لان الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر وكأنها قد سقطت من قاموسهم فيصلونها بعد ميعادها، وقال كانوتيه ان الإنسان منا اذا أحب آخر حبا صادقا أحب لقاءه بل اخذ يفكر فيه في كل وقته وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم حتى يلاقي حبيبه فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر يحبون الله؟ هل حقا يعظمونه ويريدون لقاءه؟
حلاوة الإسلام
وأكد كانوتيه أنه قرأ كثيرا عن تعاليم الإسلام وقيمه الإنسانية وأخلاقه الحميدة، وأنه ذاق حلاوته ولم يعتنقه عن جهل إنما بعد حب كبير وإيمان صادق.
وقال كانوتيه: «لم أدخل الإسلام دون أن أفهمه، فقد اطلعت كثيرا على عدة مراجع، وقرأت بكل الديانات وليس الإسلام فقط، حتى اقتنعت بالإسلام». وأضاف «لقد سافرت كثيرا وبالخصوص إلى مالي للتعرف على المسلمين عن قرب وعاشرت إخوة مسلمين في ليون بفرنسا، وبالتالي فقد استفسرت كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار، الذي أعتبره بمثابة تحول كبير في حياتي». وأوضح كانوتيه «أن والدته الفرنسية تربت على التعاليم المسيحية، في حين أن والده المالي كان أقرب إلى الإسلام، بينما تربى هو في ظل حرية الاختيار بين الديانتين، ولم يتلق تربية إسلامية أو مسيحية 100%، ولكنه عندما بلغ 19 عاما تقرب أكثر إلى الإسلام لأنه اعتبره الديانة التي تناسبه أكثر. وأوضح كانوتيه أنه بدأ في ممارسة الشعائر الإسلامية دون تعصب عندما بلغ العشرين من عمره. وأضاف أنه رغم شعوره بأنه فرنسي بنسبة 100%، إلا أنه يشعر بأن الدين الإسلامي يلائم أخلاقه بنسبة 100%، وأكد أن الشيء الذي يثير الأسف هو سوء النية التي يتعامل بها البعض مع الإسلام، مؤكدا أن غالبية الفرنسيين يعرفون جيدا أن قلة قليلة جدا من المسلمين هي التي تثير المتاعب.
وأشار كانوتيه إلى أن قيامه بالتبرع لشراء أرضية مسجد للمسلمين في مدينة اشبيلية مقابل 500 ألف يورو وإعادة ترميمه كان واجبا عليه ولم يكن مجبرا لفعل ذلك، لافتا إلى أن الأمر كان يحتم عليه فعل أي شيء للسماح للعديد من المسلمين بمواصلة أداء صلواتهم في مسجدهم. وأضاف «يوجد في اشبيلية الكثير من المسلمين، والمسجد لم يكن مؤمنا، وبما أنه كان بإمكاني شراء المقر، أقدمت على ذلك حتى يواصل المسلمـون أداء صلـــواتهم بحرية ومتــى يشاؤون، لقد شعرت بأنني مسؤول عن القيام بذلك، وكانت خطوة جيدة لمساعدة الجالية المسلمة».
وأضاف كانوتيه أنه لم يكن يريد أن يعرف أحد أنه تبرع بنصف مليون يورو لشراء أحد مساجد مدينة إشبيلية بإسبانيا، حتى يواصل المسلمون أداء صلواتهم فيه بعد أن هددهم مالك المسجد بالطرد لرغبته في بيعه.وأضاف كانوتيه في حديث لمجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية أنه طالب بعدم الكشف عن اسمه بعد أن نجح في شراء المسجد، غير أنه كان من المستحيل الاحتفاظ بالاسم سرا في مدينة مثل إشبيلية.
سفير الإسلام
يفضل كانوتيه أن يطلق عليه اسم «عمر»، وقد أعلن أكثر من مرة أنه معجب بشخصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لذلك أحب أن يسمى باسمه، كما أنه دائم التردد على الأراضي الحجازية، وقام بالعمرة أكثر من مرة، وينوي أداء فريضة الحج متى سنحت الفرصة لذلك، وقد تبنى العديد من المشاريع الخيرية في مالي، وخاصة تلك التي تهتم برعاية الأطفال، ليؤكد أنه خير سفير وممثل للإسلام في ساحات الملاعب بأخلاقه العالية وإيمانه وحرصه على إظهار سماحة الدين الإسلامي، في وقت ينصهر فيه لاعبون آخرون يملكون لسانا عربيا بمجتمعاتهم الأوروبية الجديدة، وينسون أنهم مسلمون وسفراء لهذا الدين.
وكان كانوتيه قد رفض ارتداء قميص ناديه اشبيلية الذي يحمل شعارا ترويجيا لشركة مقامرة متعللا بأسباب دينية. وقال كانوتيه «إن المشروبات الكحولية والمقامرة من أفعال الشيطان القذرة وهي محرمة في القرآن». وكان اشبيلية قد وقع عقدا مربحا الصيف قبل الماضي ليحمل قميصه شعارا ترويجيا لشركة قمار متعددة الجنسيات على الانترنت. ولكن كانوتيه مهاجم المنتخب المالي أصر على أنه سيرتدي قميصا لا يحمل شعار شركة المقامرة. وأضاف اللاعب «إنني سعيد جدا لان اشبيلية يبدو متفهما لموقفي ولن يجبرني على ارتداء هذا القميص».
وشدد كانوتيه على أن مساعدته لأطفال غزة وتنديده بالعدوان الإسرائيلي كان بمثابة مبدأ وعقيدة، معتبرا أن ما فعله كان طبيعيا على غرار ما فعله المتظاهرون في كل أنحاء العالم مسلمون كانوا أم لا، عندما أعلنوا مساندتهم للفلسطينيين».
وأوضح مهاجم اشبيلية أن القضية الفلسطينية لها بعد أكثر من ديني، فهي قضية عدالة إنسانية، والكل مطالب بالتعبير عن موقفه، وعلى هذا الأساس كان من واجبي التنديد بالظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون.
مسيرة حافلة
كانوتيه، المولود في مدينة ليون الفرنسية، ترجع أصوله إلى جمهورية مالي (غرب إفريقيا)، ويحمل الجنسية الفرنسية، يعتنق الدين الإسلامي، ويفتخر بذلك دائما، رغم بعض المضايقات التي يتعرض لها، وخاصة من قبل جماهير بعض الأندية، وعدد من الصحافيين الإسبان. وحقق كانوتيه نجاحات رائعة في القارة الأوروبية. وكشف كانوتيه عن أنه حقق أحلامه مع اشبيلية وحصل معه على لقب كأس إسبانيا وكأس الاتحاد الأوروبي(مرتين)وكأس السوبر الاوروبي، معتبرا أنه لا ينقصه سوى قيادة منتخب بلاده لمونديال 2010، ومن ثم يفكر بعدها في إنهاء مسيرته الكروية دون أي ندم.تحفل الملاعب في أوروبا بالعديد من اللاعبين المسلمين الذين يقدم بعضهم صورة طيبة للدين الإسلامي في البطولات الأوروبية، ويعتبر بعضهم سفراء مشرفين للإسلام عن طريق التزامهم وتمسكهم بتعاليم وفرائض الدين، وابتعادهم عن التورط في فضائح جنسية أو إدمان للخمور والمخدرات بجانب تبرعاتهم للفقراء والمرضى ومساهماتهم في أعمال الخير.
وخلال شهر رمضان الكريم تقدم «الأنباء» مسيــرة 30 لاعبـا مسلمــا فـي الملاعب الأوروبيــة كما نستعــرض عاداتهم وتقاليدهم ومدى التزامهم بالديـن بجانـب تأثيــر الصيام عليهـم خلال شهر رمضان، حيث نجد لاعبين يصومــون وآخــرون يفطـرون، وقـد يجبــر البعض على الإفطار تجنبا لغضـب المـدرب أو لأي عقـوبـات من ناديـه.