إعداد: هادي العنزي
يقول المثل من «شب على شيء شاب عليه» وهذا ينطبق عليَّ إذ تولعت منذ صغري وأنا بعمر 9 سنوات بالبحر وحب الصيد وكانت بداياتي على الأسياف مع الوالد، ربي يرحمه، وقد علمني كل شيء يخص البحر من طريقة الترديع ووضع الييم وحسبة المايات، وكيف اختار السيف المناسب للصيد، ومواسم الاسماك، وكيفية اختيار أحجام وأنواع الخيوط وأشياء أخرى كثيرة في عالم الصيد، ومع مرور الوقت بدأت أعتمد على نفسي وأسير على خطى الوالد، وبدأت أذهب الى أسياف الفنطاس مع الأصدقاء، وكذلك المحادق الشمالية بالطراد، وخصوصا البوية الصفرا القديمة والونانة والحيشان، وأذكر أول سمچة كانت لي هي القرقفانة ومن بعدها هل الخير.
عوهة فيها كل السمچ
ويضيف: هلت تباشير الخير هالسنة وبين الشعم والنويبي بكثرة وخصوصا هذه الأيام، وأكثر مكان فيه شعوم بالصبية والجزيرة الخضرا، أما النويبي فتحصله بالدعية ومقابل الأبراج على بحر 50 قدما، وأيضا تحصله بالبوية الصفرا القديمة والركسة بوقفة الماية، ولا تنسى هناك مكان واحد معروف بالخير وفيه كل السمچ الذي يحبه قلبك من سبيطي وشعم ونويبي ومزيزي، وهذا المكان طبعا هو عوهة أم الخير على العارض.
شيخ البحر.. السبيطي
ويتابع: السبيطي شيخ البحر بلا منازع ولا يوجد حداق كويتي ما يفكر فيه، فالكل غرامه هذا المزيون ومتربّع على عرش الأسماك، والسبيطي له تكتيك معين وإعداد مسبق قبل الرحلة من ناحية اختيار الييم والمكان والوقت، وهذا الشيء لابد له من الخبرة فهي تلعب دورا كبيرا في صيدة السبيطي، وإذا تبي تحدق له على السيف عليك بالمكان الهادئ ما فيه إزعاج ناس أو جيت سكي، ولازم تكون ناطره قبل الفجر عندما تثبر الماية واختار الييم من نفس المكان اللي يرعى عليه السبيطي، وأفضل ييم له هو السلس لأنه ما يقاومه يضرب عليه على طول ولازم تتعب على جودة الخيط والركة طويلة وميدارك يكون 0/4 داخل البحر.
الهامور أمنية والشعم طول السنة
ويضيف: الشعم والهامور ليس لهما وقت معين وأنا أختلف مع الذي يحدد لهما موسما، فهما متواجدان طوال السنة لكن تختلف المايات، فخلال فصل الصيف الشعم يفضل الشريب وخصوصا «العضض» وفي فصل الشتاء يموت على الربيانة ويتواجد في الحيشان والرشدان والصبية والدوحة والفنطاس وعوهة، أما بالنسبة حق الهامور فهو أمنية كل حداق بسبب قلة وصعوبة صيده وشهرته على مستوى الخليج وأفضل موسم له يكون على نهاية فصل الشتاء والييمة المفضلة السمچة الحية «محاياه» مثل اليميامة النغاقة والچم الصغير والشعم واماكن تواجده كامل بحر الكويت من الجنوب الى الشمال ولكن يعتمد على الاقواع التي تتوافر فيها صخرة وميافر.
الصيد أرزاق
ويقول: الحداق رزق من رب العالمين فممكن نشوف شخص يصيد بنفس الطراد معاك وأنت ما تصيد مع أنك تستخدم الييمة نفسها والمكان نفسه ولكن الرزق مكتوب لكل شخص فمهما فعل الشخص المستحيل لن يأخذ إلا نصيبه والمكتوب له، وفي عالم البحر لا توجد طريقة ثابتة بالصيد فكل يوم ينزل شيء جديد بالسوق وعلى الساحة البحرية فالمطلوب من الحداق التنوع بطرق وأساليب الصيد لكي يحظى بأكبر فرصة للفوز بالاسماك.
سمكة الچنعد وطرق صيدها
ويضيف: سمكة الچنعد لها أكثر من طريقة في الصيد عندك طريقة التشخيط او الجق او الحداق والغوص واللفاح، وطبعا لها لذة في الصيد بسبب كبر حجمها وقوتها، وكل شخص له اسلوبه وطريقته وسرّه باصطيادها وهي سمكة تعتبر مهاجرة وصيدها سريع عكس باقي الاسماك فإذا ما وجدت بمكان ما فهذا يعني انها حاضرة باعداد كبيرة لأنها تسير وفق مجموعات «راس».
رحلات صيد لن تتكرر
ويضيف: من افضل رحلات صيدي التي تميزت بالصيد والوناسة واطلقت عليها مسمى «مذبحة السبيطي» وكانت بمنطقة الحيشان واصطدنا يومها 18 سبيطي و32 مزيزي وهذه الطلعة لن تتكرر مرة أخرى لأن اجتمع فيها اهم نقطتين العدد الطيب والحظ.
نقطة لمحبي النقرور
وأكد ان اهم نقطة لمحبي صيد النقرور الحذر بوقت السرايات من تغيرات الجو فيجب ان يضرب الواحد حساب كل شيء، وطبعا موسم النقرور يبدأ من شهر مارس لغاية يوليو تحصله ولكن بأعداد قليلة، وبالنسبة حق الشيم فهي متواجدة بالدردور والقفاصة التي بالدفان وموسمها من شهر ابريل لغاية يوليو.
مضايقات بحرية
ويضيف: يضايقني اكثر شيء بالبحر هو عدم اهتمام البعض بالبيئة ورمي المخلفات من العلب والاكياس بالبحر وايضا اصحاب المشابك والقراقير وشباك الصيد «العديد» وبعض الاخوان الذين لا يحترمون ويسرع ما بين الطراد والناس طارحة وقلة المسنات وعدم صيانتها واسعار المراسي المبالغ فيها وأهم نقطة هي تسكير الجون فالى متى؟ نريد الجواب فقد طال الانتظار والمطالبات ولكن لا حياة لمن تنادي.
ختامية
واختتم اشكناني قائلا: كل الشكر لجريدة «الأنباء» لتخصيصها صفحة «بحري» والتي تهتم بالبحر والحداقة كما اوجه شكري أيضا لإخواننا خفر السواحل وشرطة البيئة والانقاذ، وأحب ان اقول حق اخواني الحداقة: احرصوا على اللايف جاكيت وطفاية الحريق والعيادة الطبية وارجو منكم المحافظة على بحرنا، وربي يحفظ الجميع.
تولع بصيد الأسياف وهو بعمر 9 سنوات، فكانت سمكة القرقفانة أولى محطات الانطلاق لعالم الصيد، عرف أسرار الحداق من والده وتفنن بصيد أغلب أنواع أسماك السيف والغبَّة، أغرم بصيد «عوهة» لما فيها من أنواع الاسماك الكثير والتي يرغبها الحداق الكويتي.
صفحة «بحري» اليوم تلتقي بالحداق يعقوب أشكناني الذي حدثنا عن تباشير الخير التي هلت هذه السنة، وما تكتيك السبيطي وأفضل أوقات حضوره والييمة المطلوبة له، وماذا يفضل شعم الشتاء والصيف من أنواع الييم، وأماكن تواجد الهامور، كما أطلعنا أشكناني على طرق صيد سمكة الچنعد وأفضل رحلة صيد كانت له وأهم نقطة ذكرها لمحبي صيد النقرور وأكثر ما يضايق الحداق الكويتي بالبحر والسمكة الحاضرة الآن، فإلى التفاصيل: