خبرة الصيد في الثمانينيات لا تقارن في صعوبتها والعناء الذي كان يتكبده الحداق آنذاك، ففي السابق كان الاعتماد على الخيط والييم وتحديد المكان المناسب للصيد الذي كان يعتمد على «نيشان» والاتجاه يكون بالديرة (البوصلة) او «البلاّد»، كما ان وفرة الاسماك وصيدها في السابق كان اكثر من الآن، الا ان البعض يرى ان تطور وسائل الصيد وخصوصا «اللفاح» او الجق اعطى فرصة جديدة للفوز بكميات لا بأس بها من الاسماك.
صفحة «بحري» تلتقي اليوم بالنوخذة خالد الراشد الذي عاصر صيد الماضي والحاضر، فيحدثنا عن اساسيات صيد اللفاح وسلبياته والأسباب الحقيقية لقلة الصيد، وأين يتواجد السبيطي والنقرور والنويبي، ومتى يبدأ موسم الهامور والجنعد، كما سيطلعنا الراشد على الفرق بين الصيد باللفاح والخيط العادي وعصارة خبرته التي اكتسبها قديما وحديثا، فإلى التفاصيل:
بدأت بهواية الصيد في الثمانينيات وأنا في سن 15 عاما تقريبا، ودخلت البحر مع عمي الذي علمني كيف أنزل الطراد بالبحر وكيف أقوده وبعض الأعمال الميكانيكية للماكينة وكيف أتصرف إذا حصل اي عطل طارئ، ومن أهم الأشياء اللي تعلمتها السلامة والحذر، وبالنسبة للأماكن كنا نحدق في أماكن متفرقة ومنها قطعة ناصر البرية والبحرية وهي مقابل الأكواريوم حاليا وانجفه والركسة وأم شيرة والدفان والونانة وغيرها من الأماكن، وكنا نستدل على الأماكن من خلال نياشين بحرية وبرية، ولا يوجد في ذلك الوقت نوخذة او بلاد او غيره فقط كانت الديرة وهي البوصلة والمردي هو قطعة من الخشب ننزله في البحر في الأماكن القريبة من الشاطئ حتى نستدل على العمق في بعض الأحيان.
أسماك الشمال والجنوب
ويضيف: بصراحة السمچة خفّت بشكل كبير عن أول وذلك نتيجة الصيد الجائر وعدم المحافظة عليه ورمي المخلفات سواء من الصيادين او السفن او بعض الهواة هذه بعض الأسباب، حاليا تتواجد سمكة الشعم والنويبي والبالول والهامور وأماكنها المحادق الشمالية والجنوبية مثل الركسة والدفان قطعة الدعية وجزيرة عوهة والبوية الصفرا والفنطاس وجزيرة كبر، وفي الجنوب تتواجد الأسماك السطحية او الأسماك التي بين المايتين ومنها الجنعد والربيب والقفدار والطلاح والضلعة والحمام والسمكة القاعية البالول والهامور والشعري والسكن والوحر وغيرها من الأسماك، أما في الأسياف فيتواجد الشعم والمزيزي والسبيطي والقرقفان.
السبيطي عند الجزر
ويتابع: السبيطي يتواجد عند الجزر والأسياف بكثرة والييم الي ينصاد عليه سلس وميده ويوافه ومصير ونقاقه، وينصاد بخيط ركه طويلة يعني يكون الميدار بعد البلد بمسافة ذراع تقريبا واما الشعم ينصاد بييم الربيان والشريب ويكون الخيط ركة وبالنسبة للنقرور ييمته الميد المقطع او الخثاق او الربيان وتواجده دائما بالغزر وينصاد على خيط علاق ويكون الميدار قبل البلد يستخدمون ميدار او ميدارين.
موسم الهامور يكون متواجدا على طول السنة بس يدخل شهر اكتوبر ومارس يكثر صيده والجنعد في شهر اكتوبر الى غاية شهر مارس تقريبا والنويبي يبلش منتصف سبتمبر يبين ويتواجد بكثر بشهر اكتوبر ونوفمبر وصاعد.
اللفاح له طريقته وأماكنه
ويضيف: اللفاح نوع من انواع الصيد له طريقته واماكنه وحداق الخيط يستمر ولا غنى عنه، مثلا في الليل قليل من الحداقة من يصيد «لفاح» ولكن الكثير من الناس لازالوا يستخدمون الخيط بالحداق ولازم تعرف وين بتلفح بالأول وعلى أساسه تبدأ بتجميع السنارة والماكينة والخيط وحتى الميرور او الطعم الصناعي على حسب المكان وفي الطراد تختلف الحسبة، وتكون عدة اللفاح بالطراد أقوى من عدة السيف ويجب ان تكون ملما بطريقة اللفاح لأن لها تكنيك او طريقة معينة وكل ميرور او طعم صناعي له طريقة تحريك معينة وهنا يجب مراعاة اختيار الخيط الذي يتناسب مع السنارة والميرور والقصبة على حسب المكان، مثال اذا انت تحدق سيف لازم تاخذ عدة خفيفة تناسب الأسماك اللي بالسيف وفي الطراد تحتاج عده اقوى وهكذا.
سلبيات اللفاح
وقال: سلبيات اللفاح فقد الميرور وشيرته في الصخر من الخسائر الكبيرة لأن في ميارير اسعارها خمسة دنانير ونصف واكثر، والسلبية الثانية اذا كنت تلفح على السيف بسنارة خفيفة وضرب عليك شيء كبير ممكن يقص الخيط وما تقدر تجيبه ومعدات اللفاح مكلفة وحتي تبدأ فيها مو اقل من 120 دينارا وصاعد انا أتكلم عن المعدات الاحترافية، طبعا تختلف وفرة الصيد في الطراد اكثر وعادة تصير الاحجام الكبيرة عكس السيف.
ختامية
واختتم الراشد قائلا: أكبر مشكلة تواجه الهواة هي مواقف الطراريد، المراسىي في بلدان مجاورة رأيتها بعيني مجانية للقوارب خاصه للهواة وبين كل مرسى وآخر مو اقل من كيلو.
والمشكلة الثانية تلوث البحر من كل الجوانب ومسبباته مختلفة مثل البواخر والمصانع وغيرها وأيضا الصيادين وبعض الهواة من خلال رمي المخلفات والاكياس او العلب البلاستيكية بالبحر فتلك المخلفات تحتاج أقل شيء 150 سنة حتى تتحلل، باختصار النظافة والمحافظة على البيئة من أساسيات إبقاء الثروة السمكية في حالة ممتازة ويكون مصدر رزق اساسي ووفير ولذلك يجب وضع قوانين وعقوبات صارمة لا تخاذل فيها.