Note: English translation is not 100% accurate
بعد حطت «الدبلة» فأصابعها
1 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
حسين الشمري
محمد.. كثيرا ما تعاني من الفراق بقصائدك.. لماذا؟الفراق سنة من سنن الحياة.. وهو النهاية المخيفة دائما، معاناتي منه في قصائدي لم تكن مقصودة ولكن هو القدر الذي لا مفر منه
الى متى ستظل مرتهن بقدرك؟والله يا حسين القدر ليس هناك هروب منه الا اليه
وما هو قدر الشعر.. بالنسبة لديك؟قدر الشعر كبير وكثير.. الشعر حياة مليئة بالتفاصيل والتعب اللذيذ
أين ترى الشعر الآن؟بالنسبة لي اراه يحيط بي من كل الجهات، ويملأني بالحياة، ولكن يحزنني كثيرا عبث البعض به
محمد.. أدرجنا نص «الدبلة».. الى من تهديه؟أهديه الى سنواتي الماضية، وذكرياتي
وماذا تقول لقرائك في «الواحة»؟الشكر الجميل والجزيل لـ «الواحة» لانها لا تبحث عن شي سوى الشعر وحده والجمال
ولانه ايضا شرفني بأن اكون الآن امام جمهور فاخر وقلوب جميلة لا تحوي الا البياض.. اتمنى ان يكون ما قدمت لائقا بكم ويرتقي الى أذواقكم:
عمري رسالة قبل القى لها ساعي
غــدرني الـوقـت بـظروفـه وقطـعـها
خانتني الريح.. مــدري الخاين شراعي
مــن غــير الآمـال مــاتـت قـبـل اجمعها
انـام واحلـم: مـتـى تـتعـدل اوضــاعي..
واذا صحـيـت.. آخــذ احــلامــي اشيـعـها
اضحك مع الناس واخفي عنهم اوجـاعي
وان شـافني واحـــد اضحك قـــال: بـايعها
مـن بـعـد مــاراحـت اغلى نبـض فـأضلاعي
وانـــا الـمـواجــع تـصـار عـنـي واصــارعها
كـنـت انـتظرهـا وانـا فـي نـومـتي.. واعي
اخــــاف لا احـلـم بـهـا واصـحـى واضيعـها
كانت معي تشطب الظلمى مـن شعـاعي
والفجـر يـوقـف عـلى الــبــاب ويـشجـعـهـا
كــانـت.. تـجي مـثـل صـوت الناي للراعـي
مـن كـثـر شــوقــي ادورهـــا وانـــا معـها
كـنـت اشتكيها لـحـزن الليل والـــــداعــي
واوصـــــــى الــبـعـد لاجـــــاتـه يـرجـعـهـا
مـن كـثر مــا احــس معها قـمـة ابداعــي
مـــا احــس روعة قصيدي.. قبل اسمعها
اقــول: لا مـــاتـت ايـــامـي مــن الناعي
وتقول: الأيـــــــام تـنـعـيـهـا مــواجـعـهـا
واقول: وجـــروحـــك اللي مـالـها داعي
وتقول: خـــل الـــجــروح الله يـقـلـعـهـا
زرعتها حــب ياخـــذنـــي لـمـربـــاعـي
ونـبـتـت لغـيـري وانـــا للعـمـر زارعـهـا
خلتني اعـيـش بــيـن الـحـزن وضياعي
مسـتـقـبـلـي ضيعـتـه.. الله يضـيـعـهـا
ما اذكر بكيت.. الـبكـا ماهو من اطباعي
الين مـــا مـــرت الـــذكــرى بشارعـهـا
ولا كنت احسب السنين بتلوي ذراعي
الا بـعـد حـطـت (الدبـلة) فــأصـابـعـهـا
يالحزن.. رح يمـهـا دام انتـهـى الساعي
واخــذ مـعك كلمـتـيـن لــزوم تسمعـهـا
ان كـان ندمـت بـعد مـا عـرفت اوضاعي
فـهـمـهـا بـــأن الـنـدم مـــا عـــاد ينفعها
وان كانها في شهر.. قدرت علي وداعي
انا اربـــع سنين.. مـــدري كـيـف اودعـهـا..
صفحة الواحة في ملف ( PDF )