Note: English translation is not 100% accurate
قوات أميركية ويابانية تبدأ حملة للبحث عن الضحايا والسلطات تخشى انتشال ألف جثة ملوثة بالإشعاع
2 ابريل 2011
المصدر : طوكيو ـ وكالات
العمال في محطة فوكوشيما يتوقعون أن يموتوا من مرض إشعاعيبدأ آلاف الجنود اليابانيين والأميركيين امس حملة واسعة النطاق بحثا عن جثث على طول سواحل شمال شرق اليابان التي ضربها الزلزال وموجات المد العاتية (تسونامي) قبل ثلاثة أسابيع.
وذكر راديو «سوا» الأميركي اليوم الجمعة أن قوات البلدين نشرت 120 طائرة ومروحية، و65 سفينة للبحث عن 16 ألفا و441 شخصا اعتبروا في عداد المفقودين.
يشار إلى أن عمليات البحث لا تشمل المنطقة المحيطة بمحطة فوكوشيما النووية المنكوبة، حيث لايزال هناك 1000 جثة يخشى ان تكون ملوثة بالاشعاع، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الإشعاعات في تلك المنطقة إلى مستويات خطيرة وفيما جهود الإزالة تسير ببطء وسط الركام الذي خلفته أمواج مد عاتية (تسونامي) كانت قد ضربت ساحل شمال شرق اليابان قبل ثلاثة أسابيع إلا أن عربتي قطار جرفهما المد البحري أمام منزل عائلة الياباني سوجاوارا تسببتا في مشاكل أكبر.
وسبب الزلزال الذي ضرب اليابان وكان بقوة تسع درجات والتسونامي الذي وصل ارتفاع أمواجه إلى خمسة طوابق أكبر كارثة إنسانية في تاريخ اليابان منذ إعادة إعمارها بعد الحرب العالمية الثانية حيث أسفر عن تشريد 350 ألف شخص وحول أكثر من 250 ألف كيلومتر من الشريط الساحلي للبلاد إلى ركام.
وحققت اليابان نجاحات ضخمة في تمهيد الطرق وتوفير المأوى وانتشال الجثث لكنها لم تفعل الكثير لمئات الآلاف الذين خسروا كل شيء في الكارثة ويبحثون الآن عن مخرج من مخيمات النازحين المكدسة.
ويستضيف يوسوكي سوجاوارا (78 عاما) أسرة شقيقه الذي حطم تسونامي منزله في ضاحية سنداي في هيجاشي ماتسومورا وينتشر فيه الآن ركام مثل سفن وعربات قطار بعد أن انحسرت الأمواج العاتية.
وقال سوجاوارا «قرأنا عن المنازل المؤقتة في الصحف لكن يبدو أنهم لايزالون يعكفون على اتمام هذا الأمر».
ووضعت اليابان عددا من البرامج لكن معظمها لا يوفر إلا حلولا جزئية للمشاكل الجسيمة ويترك النازحين ليطلبوا المساعدة من مكاتب الحكومة المحلية التي ربما جرفها التسونامي أو يتعذر الوصول إليها.
وخلف التسونامي أكثر من 27500 شخص ما بين قتيل ومفقود مما أدى إلى عمليات دفن جماعي يومي على طول الساحل.
وبعد ثلاثة اسابيع من الكارثة بنيت مساكن مؤقتة لعدد قليل من الأسر. ولم تعاد الكهرباء حتى الان إلى مناطق واسعة.
وأضافت أزمة تسرب إشعاع نووي من محطة يابانية للطاقة النووية إلى المخاوف الإنسانية حيث أدت إلى إجلاء 70 ألف شخص يعيشون في نطاق 20 كيلومترا حول المحطة. وتم تشجيع 136 ألفا آخرين يعيشون في نطاق عشرة كيلومترات بعد نطاق العشرين كيلومترا على ترك منازلهم أو البقاء بداخلها.
في سياق متصل قالت والدة أحد العمال في محطة فوكوشيما اليابانية ان هؤلاء يتوقعون أن يموتوا من مرض إشعاعي نتيجة جهودهم لمنع انصهار المفاعلات الأربعة في المحطة.
وأشارت السيدة التي رفضت أن يذكر اسمها في حديث لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية عبر الهاتف إلى أن ان ابنها وزملاءه ناقشوا مسألة تعرضهم لخطر الموت بسبب الإشعاع و«أعلنوا التزامهم بفعل أي شيء لإنقاذ الأمة حتى لو كان الثمن هو الموت».
وأضافت وهي تجهش بالبكاء «قال لي إنهم جميعا قبلوا باحتمال أن يموتوا جميعا بسبب مرض إشعاعي في المدى القصير أو بالسرطان في المدى البعيد».
وأوضحت المرأة انها لا تريد أن تذكر اسمها لأن عمال المحطة تعهدوا بألا يتحدثوا إلى وسائل الإعلام أو يشاركوا أسرتهم بمعلومات عن وضع المحطة كي لا يزيدوا من حالة الهلع في اليابان.
ولكن السيدة لم تؤكد ما إذا كان ابنها أو العمال مصابين بمرض إشعاعي وأضافت «خلصوا إلى أن بعضهم سيموت في غضون أسابيع أو أشهر. وهم يعرفون أنه من المستحيل ألا يتعرضوا لكميات مميتة من الإشعاع».
وكانت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية «تيبكو» المشغلة لمحطة فوكوشيما قالت ان فريقا طبيا يجري اختبارات دورية للعمال الموجودين داخل المحطة لرصد أي مؤشرات على أي مرض ناجم عن تعرضهم للإشعاع.
وقالت الشركة ان العمال الثلاثة الذين تعرضوا لحروق ناجمة عن وضع أقدامهم لفترة طويلة في مياه ملوثة بنسب عالية من الإشعاعات يشكلون الحالات الثلاثة الوحيدة لإصابات مرتبطة بالتعرض للإشعاع في المحطة.