Note: English translation is not 100% accurate
«أوباما» يستنكر حرق المصحف.. و«جونز» يتوعد باحتجاج مناهض للإسلام و«الفرنسية» تكشف سيناريو قتل موظفي الأمم المتحدة احتجاجاً على الحرق
4 ابريل 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ

استنكر الرئيس الأميركي باراك أوباما حرق القس الأميركي تيري جونز نسخة من المصحف الشريف..فيما هدد القس المتشدد في ولاية فلوريدا الأميركية تيري جونز برئاسة احتجاج مناهض للاسلام في 22 من أبريل الجاري أمام أكبر مسجد في الولايات المتحدة.
واعتبر الرئيس الأميركي «أن ما فعله جونز تسبب في اندلاع أعمال عنف في أفغانستان.. وقال إن هذا ينم عن «أقصى درجات انعدام التسامح والتعصب».
وكان عشرة أشخاص قد قتلوا السبت في أفغانستان وأصيب 83 آخرون خلال تظاهرة احتجاج على حرق المصحف، غداة هجوم أودى بحياة سبعة من موظفي الأمم المتحدة في مقر المنظمة في مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان.. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية زمراي بشاري أمس، إنه تم اعتقال ثلاثين مشتبها بهم على صلة بأعمال العنف ضد مقر الأمم المتحدة.
ومن جانبه، توعد القس المسيحي الأصولي المتشدد تيري جونز بأنه سيرأس احتجاجا مناهضا للاسلام في 22 من أبريل الجاري أمام أكبر مسجد في الولايات المتحدة..ولم يبد أسفا على ما فعله بشأن حرق نسخة المصحف الذي أثار أعمال شغب دامية في أفغانستان مؤخرا.
وذكرت وسائل الإعلام الأميركية، أن هذه المظاهرة قد تؤدي إلى المزيد من التوتر بشأن حرق «القرآن»، والذي أدى إلى احتجاجات على مدى يومين في أفغانستان تضمنت قتل موظفين بالأمم المتحدة وأججت المشاعر المناهضة للغرب في أجزاء من العالم الإسلامي.
وقال جونز انه سيمضي قدما في الاحتجاج أمام اكبر مسجد في الولايات المتحدة والموجود في «ديربورن» بولاية ميتشيغان.. ولم يفصح عما إذا كان ينوي حرق نسخة أخرى من المصحف خلال الاحتجاج الذي قال إنه «يجب عدم اعتباره هجوما على كل المسلمين».
وأضاف: للمسلمين المسالمين الذين يعيشون في هذا الشارع، إننا آسفون إذا كانت أعمالنا تسيء إليهم والتي أثق في أنها كذلك.. ولكن في نفس الوقت إننا لا نحاول مهاجمتهم وإننا نحاول أن نوضح تماما أننا ضد هذا العنصر الراديكالي.
وقد أدانت شخصيات مسيحية واسلامية أميركية جونز وكنيسته الصغيرة «دوف وورلد اوتريتش سنتر» التي يقال ان بها نحو 30 عضوا.
من جانبه، ذكر جيوف تونيسليف مدير التحالف الانجيلي العالمي الذي يضم كنائس انجيلية في أكثر من 100 دولة ان «إحدى المآسي الكبيرة لهذا كله هي أن كنيسة هامشية صغيرة يمكن أن تسبب مثل هذا الغضب.. وتساءل: لماذا يريد أن يدفع الناس لمثل هذا النوع من الرد مع الادراك بأن هذه ربما تكون النتيجة؟».
من جانب آخر شرح الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في افغانستان ستيفان دي مستورا للصحافيين كيف وقع الهجوم الذي تعرضت له يوم الجمعة الماضي مكاتب المنظمة في مزار الشريف (شمال) وقتل خلاله سبعة من موظفيها.
وفيما يلي الرواية كما تبينت لوكالة «فرانس برس»: بدأ ما بين الفين الى ثلاثة آلاف شخص يتظاهرون سلميا بعد صلاة الجمعة في مزار الشريف، كبرى مدن شمال افغانستان، احتجاجا على احراق قس اميركي متطرف مصحفا في الولايات المتحدة.
واقفلت القنصلية الاميركية ابوابها في يوم العطلة الاسبوعي هذا، فتوجهت المسيرة نحو مقر بعثة الامم المتحدة في افغانستان، وعندما وصلت امام مبنى المنظمة تحولت التظاهرة الى اعمال عنف.
وتسللت مجموعة صغيرة من «المتمردين» يتراوح عدد عناصرها بين سبعة الى 15 حسب دي مستورا الى التظاهرة وكان بعضهم مسلحا، وبينما كان البعض يثير حماسة المتظاهرين بالشعارات، عمد البعض الآخر الى رشق مجمع الامم المتحدة بالحجارة فانضم اليهم متظاهرون آخرون.
وعجزت الشرطة التي لم تقم حاجزا امنيا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من المبنى، عن احتواء الحشود.
وقد تلقى الجنود النيباليون الذين كانوا يحرسون المبنى تعليمات بعدم اطلاق النار على المدنيين وسرعان ما استحال عليهم التدخل، وحينئذ تغلبت عليهم الحشود واقتحمت المجمع.
وكان في الداخل موظفان افغانيان وستة حراس نيباليين واربعة موظفين مدنيين اوروبيين في الامم المتحدة: احدهم روسي وهو رئيس المكتب، ومستشارة امنية نروجية (53 سنة) وروماني مكلف بالشؤون السياسية وسويدي (33 سنة) مكلف بحقوق الانسان.
واوضح دي مستورا ان الموظفين «جاؤوا يعملون رغم انه كان يوم جمعة».
وعندما اقتحم المتظاهرون السياج اختلط الموظفان الافغانيان بالحشود.
وفي هذه الاثناء، هرع الاوروبيون الاربعة الى «المخبأ» في غرفة محصنة، وفي غضون ثلاث او اربع دقائق تمكنوا من التحصن فيها كما قال دي مستورا.
لكن باب المخبأ، كما اضاف، لم يقاوم «حشودا كانت تهاجمه بالمطارق وبكل ما لديها» حتى انهار.
وسقط الباب على الروسي رئيس المكتب الذي كان «يتكلم لغة الداري جيدا» المستعملة في المنطقة، وحاول «لفت انتباه» المهاجمين حتى يتمكن زملاؤه الثلاثة من الاختباء في ركن مظلم من الغرفة التي حرمت من الكهرباء بسبب الحريق الذي تسبب فيه المهاجمون.
وقال دي مستورا «انه كان يتكلم لغتهم وكان يأمل بذلك ايهامهم بأنه لم يبق احد في الغرفة لكن تلك الحيلة لم تنجح».
ورغم تعرضه لضرب شديد تمكن من اقناع مهاجميه بأنه مسلم وان يخلوا سبيله، لكن مجموعة صغيرة كانت على الارجح من المتمردين المتسللين، تفقدت الغرفة بمصابيح كهربائية حتى عثرت على الثلاثة الآخرين.
وعندما حاول الثلاثة الهرب تعرضوا «الواحد تلو الآخر» الى الضرب في «ثلاثة اماكن مختلفة» من المجمع كما اضاف دي مستورا، وجرح احدهم بينما قتل الثاني بسكين في عنقه، لكن لم يقطع رأس اي منهم كما المح الناطق باسم الشرطة الجمعة الماضية.
كذلك قتل اربعة حراس نيباليين حاولوا حماية زملائهم بينما نجا اثنان آخران عندما اسقطت الحشود البرج الذي كانا يتمركزان فيه، واتاح لهما سقوط البرج خارج السياج فرصة الفرار.