Note: English translation is not 100% accurate
زواج الصغيرات.. عالم مخيف يبتلع 12 مليون طفلة سنوياً و115 مليون طفل بالعالم يعملون في أعمال خطرة
11 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

فيما حذرت منظمة العمل الدولية في تقريرها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال من أن نحو 115 مليون طفل من أصل 215 مليون طفل عامل في العالم لايزالون يتخبطون في براثن العمل الخطر ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وقف هذه الممارسة، كشف تقرير لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، أن ما بين 10 ملايين و12 مليون طفلة تزف الى زوجها كل سنة في مختلف أرجاء العالم الثالث.
وعلى سبيل المثال، فغالبا ما يعقد قران الصبية في الهند على صبي يكبرها بـ 4 أو 5 أعوام.
وفي اليمن وأفغانستان واثيوبيا وإريتريا وبقية الدول التي تشهد معدلات عالية من هذا النوع من الزيجات فقد يكون الزوج شابا في منتصف العمر أو أرمل أو خاطفا يغتصب الصغيرة أولا ثم يعلنها زوجة له.
وبحسب التقرير الذي أوردته «إيلاف» أمس ان الهند تحظر الزواج لمن هن دون الـ 18 من العمر. لكن السلطات تغض النظر عن أعراس المراهقات دون هذه السن.
أما الصغيرات، بين الخامسة والعاشرة، فيتم زواجهن سرا ولا تحمل بطاقات الدعوة لأعراسهن أسماءهن.
وفي راجستان شهد ثنائي المجلة زواج طفلة في الخامسة من عمرها تدعى راجاني. لكنها استغرقت في النوم قبل بدء مراسمه. فجاء أحد أعمامها وحاول إيقاظها فلم يستطع إذ كانت تفتح عينيها لحظة ثم يغلبها النوم مجددا.
وأخيرا حملها وهي نائمة الى الكاهن الهندوسي، فعقد قرانها وزوجها الذي كان في العاشرة من عمره فقط.
قبل 3 سنوات وجدت الطفلة اليمنية، نجود علي، شهرة عالمية عندما استطاعت، وهي في العاشرة من عمرها، الفرار من بيت الزوجية الى المحكمة طالبة الطلاق من رجل في الثلاثينات من عمره أجبرها والدها على الزواج منه وكان يكثر ضربها. وحصلت هذه الصبية على ما أرادت في سابقة تاريخية.
وصارت نجود رمزا لمحنة الصغيرات اللائي يجبرن على الزواج، إذ أبرزت بنفسها قصتها في العديد من الصحف والمجلات وشبكات التلفزيون حول العالم.
وحصلت في نيويورك على جائزة «امرأة العام» (مع 9 نساء) التي تمنحها سنويا مجلة «غلامور» النسائية وترعاها شركة «لوريال» وتكرم بها النساء اللائي قدمن مساهمات ملموسة في مجالات الترفيه والأعمال والرياضة والأزياء والعلوم والسياسة.
وقد ألفت نجود كتابا في أميركا بعنوان «أنا نجود، في العاشرة ومطلقة»، ترجم الى أكثر من 30 من لغات العالم المختلفة.
وقد أثمرت شجاعتها هذه عودتها الى كنف أهلها والى مدرستها.
عودة الى صغيرات اليمن، فقد علم ان طفلة أخرى في العاشرة من العمر، تدعى عائشة، أجبرت على الزواج من رجل في الخمسينيات من عمره.
وقالت شقيقتها فاطمة للصحافيين إن عائشة راحت تصرخ عندما شاهدته. ثم نبه أحدهم الشرطة.
ولما نمى هذا الى علم أبيها، أمرها بارتداء النقاب فلا يرى وجهها والحذاء ذو الكعب العالي فتبدو أطول مما هي عليه. وهددها وشقيقتها بأنه في حال إطلاع أي منهما الشرطة بحقيقة الأمر وأودع هو السجن، فسيقتل عائشة حال خروجه منه. وهكذا جاءت الشرطة وعادت بلا طائل. ومازالت عائشة تعيش مع زوجها في قرية على بعد ساعتين من منزل أبيها. وقالت فاطمة: «لديها هاتف جوال تكلمني منه يوميا وهي تبكي وتصرخ».
بالطبع فليس كل الصغيرات في وعي نجود علي وذكائها وشجاعتها. ولذا يحكم عليهن بالبقاء أسيرات لهذا المصير المظلم ويهددن بالقتل في حال رفضهن له.
ولا يتوقف الأمر عند حد الاستغلال الجنسي المنظم الذي يتعرضن له. فثمة عواقب وخيمة أخرى تترصدهن. ففي السواد الأعظم من الحالات تحرم هؤلاء الصغيرات من نور العلم بالتوجه المنتظم الى المدرسة، ويواجهن أيضا خطر الوفاة المبكرة نتيجة الحمل والولادة في أعمار صغيرة لا تتحمل فيها أجسادهن الهشة ذلك.