Note: English translation is not 100% accurate
جريمة شرف تغير قانون العقوبات في الأراضي الفلسطينية
25 يونيو 2011
المصدر : صوريف (الضفة الغربية) ـ أ.ف.پ
شكل مقتل الشابة آية برادعية على خلفية الشرف نقطة تحول في الأراضي الفلسطينية بعد ان دفع الغضب الشعبي العارم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إلغاء العذر التخفيفي لمرتكبي جرائم الشرف.
وكانت آية برادعية (21 عاما) وهي طالبة أدب انجليزي محجبة في جامعة الخليل، قد فقدت في 20 أبريل 2010 بعد ان خرجت من منزلها في قرية صوريف متجهة الى الجامعة.
ولم تظهر جثتها إلا بعد 13 شهرا من اختفائها، متحللة ومقيدة في بئر قريب من القرية.
كشفت التحقيقات عن تورط عم آية بقتلها بمساعدة اثنين من أصدقائه بحجة الدفاع عن شرف العائلة، بعد ان شك بوجود علاقة بينها وبين شاب تقدم لخطبتها قبل فترة من الجريمة.
ويشرح مدير شرطة الخليل رمضان عوض تفاصيل الجريمة قائلا: «لقد قيدوها وسحلوها وهي مربوطة بالسيارة طوال الطريق الى ان وصلوا الى البئر. هناك ضربوها ضربا مبرحا وألقوا بها فيه وهي مقيدة».
اما عم الفتاة فوصفه مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس بـ «بالمتشدد والمعروف انه من جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وانه لم يتقبل إقبال الشابة على العلم والثقافة».
أما عائلة آية فكسرت جدار الصمت والعار الذي يحيط عادة بعائلات ضحايا جرائم الشرف وحشدت كل قرية صوريف للاحتجاج على هذه الجريمة البشعة التي راحت ابنتها ضحية لها.
وتصف فاطمة برادعية والدة آية ابنتها «بالجريئة والطموحة التي كانت تتطلع لتكمل تعليمها وتحب الرسم والحياة».
وانطلقت مظاهرات كبيرة في قرية صوريف وفي أنحاء الضفة الغربية للتنديد بالجريمة والمطالبة بتغيير القوانين التي تمنح القاتل عذرا مخففا في حالة الدفاع عن الشرف، بحسب قانون العقوبات الأردني لعام 1960 المطبق في الضفة الغربية.
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أسبوع واحد من الجريمة قرارا بتعديل قانون العقوبات خلال حلقة تلفزيونية بثت من قرية صوريف حول الجريمة.
واتصل أمين عام الرئاسة الطيب عبدالرحيم بالبرنامج التلفزيوني ليعلن قرار الرئيس من خلال مرسوم يغير مواد وردت في القانون منها التي تنص على «استفادة الشخص الذي يرتكب جريمة في حال الدفاع عن ماله او شرفه او عرضه، من العذر المخفف».
وجاء في التعديلات التي صدرت عن عباس «يستثنى من ذلك قتل النساء على خلفية ما يعرف بشرف العائلة».
ولقي المرسوم ترحيبا كبيرا من عائلة آية، حيث قال والدها إبراهيم لوكالة فرانس برس «على الرغم من انه لا شيء يعوضنا عن آية إلا ان مرسوم الرئيس كان ممتازا».