Note: English translation is not 100% accurate
رغم قرارات مجلس الشورى بوضع حد للظاهرة في السعودية
«فتاة تبوك» تشعل جدلاً جديداً في ملف زواج القاصرات
23 يوليو 2011
المصدر : تبوك ـ إيلاف
أعادت قضية «فتاة تبوك» فتح ملف تزويج القاصرات في السعودية، على الرغم من التوصية التي وضعها مجلس الشورى والتي بموجبها تلزم وزارة العدل بالحد من الظاهرة. وقد طالب كاتب سعودي بسن قانون يحمي الأنثى من جبروت الرجل، كما طالب قاض بالتفريق بين تزويج القاصرات والصغيرات.
فقد رفضت سارة البلوي التي تبلغ من العمر ستة عشر عاما، الموافقة على تزويجها من قبل والدها كراهية رافضة الاعتراف بزواجها من رجل خمسيني الذي يعتبر أكبر من والدها بما لا يقل عن ثمانية أعوام، فاستنجدت بعد عقد قرانها بعمها لوالدها طالبة منه احتواءها من أب جبار يريد أن يلحقها بأختيها اللتين تزوجتا في عمر أصغر منها.
الفتاة رفضت الاستمرار في تحمل طلب أبيها والخضوع لأوامره والانصياع له، وقد حاول العم لأشهر عدة إقناع والدها بالعزوف عن ذلك القرار.
وبعد ثمانية أشهر وقبل ليلة زفافها بأسبوع طلبت سارة البلوي من عمها أخذها لأي مكان اذ انها ترفض أن تزف لرجل لا تريده.
«إيلاف» تواصلت مع العم عويضة البلوي الذي قال إنه تقدم بعد أن تم عقد قران سارة على رجل عمره (55) عاما إلى إمارة مدينة الوجه والمحكمة بمنطقة تبوك (شمال غرب السعودية) بعد أن حاول إقناع والدها بالتراجع عما ينويه إلا أن كل طرقه فشلت معه على حد قوله.
وأضاف البلوي أنه قرر الذهاب إلى الجهات الرسمية التي حولت بعدها القضية إلى قسم «الحق الخاص» وطلب منه القاضي المتابع للقضية بإحضار توكيل شرعي من الفتاة باسمه أو إحضارها لكي تتحدث عما تريد، وأضاف البلوي وهو عم الفتاة أن ذلك تعثر عليه حينها بسبب تهديد والدها ورفضه الموافقة على كل ما يقوم به.
وحول ذلك الأمر، قال الكاتب والناشط في قضايا حقوق الإنسان عقل الباهلي إن المجتمع السعودي ذكوري، وهو الذي أعطى للرجل الحرية المطلقة في رعاية أبنائه فتيات أو صبيان، مستدركا حديثه قائلا «مجتمعنا مازال متباطئا فيما يتعلق بسن قوانين في زواج القاصرات فما لم تسن أنظمة قانونية حول سن الزواج فسيظل عقد الأنكحة لا يشترط موافقة الفتاة في ظل وجود الشهود وولي أمرها».
وحول تلك الثقافة التي تتمحور حول كيفية محاربة زواج القاصرات ودور القضاة في الحد منها، قال الباهلي للأسف ان الكثير من عاقدي الأنكحة مازالوا ينظرون للفتيات وكأنهن السيدة عائشة والشاب كأنه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرا أن تلك الاختراقات لا تأتي إلا من خلال الجماعات والعلماء الذين يزوجون أبناءهم وهم ذاتهم من يمثلون القضاة الذين يعقدون نكاح القاصرات، مشيرا إلى أن أي بلاغات تصل للجهات الأمنية من خارج المنزل ترفض بحجة أن قضاياهم الداخلية، تحل من قبلهم إلا في حال أرادوا المساعدة فهم يدلون على الطريق.
بدوره، أكد القاضي في وزارة العدل وأستاذ الفقه المقارن عيسى الغيث أن مسألة وصاية الأب على بناته مسألة شرعية وقانونية في نفس الوقت، مبينا أن الفتاة في حال بلغت أصبحت مكلفة شرعا وباتت مستقلة شرعا عن والدها فلا يجوز الافتئات عليها إلا بوكالة شرعية تخول الوكيل الحديث باسمها، وكذلك من الناحية القانونية لابد للمدعي أن يكون مستوفيا لشرط الصفة والمصلحة.