Note: English translation is not 100% accurate
بعد عام على نفوق جمال «القذافي» الخمسةالأزمة في ساحل العاج تقضي على أسود أبيدجان
5 أغسطس 2011
المصدر : أبيدجان ـ أ.ف.پ

وداعا ليا وسيمبا ولولو.. فبعد عام على نفوق الجمال الليبية الخمسة التي قدمها العقيد معمر القذافي هدية لحديقة الحيوانات في أبيدجان، تكبدت هذه الحديقة خسارة كبيرة جديدة مع نفوق الأسود الثلاثة ضحية عرضية للأزمة التي نشبت في ساحل العاج بعد الانتخابات.
وقد نفقت الأسود الآتية من إثيوبيا «جوعا»، على ما قال لوكالة فرانس برس كلود سيي كام أحد العاملين في حديقة الحيوانات الفريدة من نوعها في البلاد منذ تأسيسها في العام 1930 وواحدة من أهم الحدائق في غرب افريقيا.
وقد افتقرت الحيوانات إلى القوت خلال النزاعات التي شبت في أبيدجان وشلت المدينة في بداية أبريل، في ذروة الأزمة المستفحلة بين الرئيس السابق لوران غباغبو ورئيس الدولة الحالي الحسن واتارا. فنفقت جوعا.
ويعترف كلود سيي كام الذي تولى الاهتمام بالأسود لمدة 14 عاما وهو يشير بإصبعه إلى القفص الفارغ بأن «نفوقها يؤسفني. فقد ألفتها».
وتقع هذه الحديقة التي يعمها الحزن والممتدة بتجهيزاتها البالية على أربعة هكتارات، في المنطقة التي اعتبرت خلال فترة النزاعات إحدى النقاط الساخنة في العاصمة الاقتصادية عند تقاطع شارعي أبوبو وكوكودي (الشمال).
وهو بموازاة الطريق المؤدية إلى المخيم الاستراتيجي في مركز أجبان وهو أكبر مركز للشرطة في البلد. وقد نفق اربعون حيوانا تقريبا ولم يتبق إلا 112 حيوانا من 25 فصيلة (قرود وأفاع...).
لذا يأتي نفوق الأسود الثلاثة التي دفنت في ظل أشجار معمرة لتخلف فراغا كبيرا. ستانيسلاس كانون تلميذ في الـ 11 من عمره. هو حزين على نفوق الأسود.
يقول «جئت لأرى ملك الحيوانات وأتأمل لبدته الشهيرة التي يروون عنها في القصص». ويتابع هذا ببذته المدرسية كاكية اللون «يا للأسف فقد قيل لي ان الأسود قد نفقت».
وهذه الأسود، إلى جانب الجمال الخمسة التي قدمها العقيد الليبي معمر القذافي في العام 2008، كانت تشكل عنصر الجذب الرئيسي لاستقطاب الزوار.
وقد نفقت الجمال في بحر العام 2010 جراء «نقص في العناية وتغذية غير مناسبة»، على ما شرح أحد الموظفين. وبعد هذه الخسائر تلبدت الغيوم السوداء في سماء الحديقة.
ومن المتوقع أن ينخفض معدل الزيارات الذي كان يسجل سنويا نحو 100 ألف زائر نصفهم من الأطفال، بنسبة 80% في العام2011، على حد قول القيمين على الحديقة.
ويأسف برونو سيكا المسؤول الإداري والمالي في الحديقة لأن «الدولة لا تهتم بحديقة الحيوانات الوحيدة في أبيدجان».
ويشير إلى أنه «لم يبق في حديقة الحيوانات إلا فيلا واحدا» وهو رمز للبلاد، موضحا أنه لا يكرس إلا 1.2 مليون فرنك افريقي (1800 يورو) لاستقدام الحيوانات في الميزانية البالغة قيمتها 77 مليون فرنك افريقي (118 ألف يورو تقريبا).
بعد أزمة أودت بحياة 3 آلاف شخص وهجرت عشرات الآلاف، يصعب على القيمين على الحديقة مطالبة السلطات المسؤولة بزيادة الميزانية في ظل جواب مفاده «تفكرون بالحيوانات في حين يموت الناس جوعا».
لكن سيمون بان الباحثة المتخصصة بالشمبانزي، ترى أن الحديقة قادرة على «تهدئة الأجواء وتعزيز المصالحة» في هذا البلد المفجوع.
وتقول «قد تستقبل الحديقة إذا ما اوليت عناية جيدة سكان ساحل العلاج على اختلاف ميولهم السياسي. فيتلاقون ويلاحظون أنه حتى الحيوانات تحب بعضها».
وبانتظار الحل، تطالب هذه الباحثة التي خاطرت بحياتها خلال النزاعات لتجلب القوت إلى حيوانات الشمبانزي مما سمح بتفادي وفاة عشرات الرئيسيات، «بترميم طارئ للأقفاص المتبقية وتوفير العناية الطبية» للحيوانات. وتلفت إلى أن «هذه الخطوة وحدها تسمح بإنقاذ حديقة الحيوانات في أبيدجان».