Note: English translation is not 100% accurate
أين تعلم الإنسان المشي؟
6 أغسطس 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
هل بدأ سلف الانسان فعلا ينتصب على قدميه ليتكيف مع الاعشاب العالية في سهول السافانا؟ في محاولة لإلقاء مزيد من الضوء على هذا النقاش حول تطور الانسان الذي ينقسم حوله الاخصائيون بحدة، درس باحثون نمو النبات في افريقيا على مدى سبعة ملايين سنة.
كانت الفرضية السائدة منذ زمن بعيد تشير إلى أن منطقة شرق إفريقيا وهي مهد أسلاف الإنسان الحديث كانت مغطاة بغابات استوائية طوال ملايين السنوات ثم تحولت تدريجيا إلى سهول سفانا (مكسوة بالعشب العالي) منذ 5 ملايين سنة.
وانطلاقا من هذا المبدأ، ظهرت «فرضية سهول السافانا» في العام 1925 التي تفسر كيفية تكيف أسلاف جنس الأوسترالوبيثكس والرجل الحديث والشمبانزي والغوريلا مع هذه البيئة الجديدة بالانتصاب والتحول إلى كائنات تسير على قدمين. كما أن أدمغتهم قد تطورت بالإضافة إلى مزايا أخرى يتمتع بها البشر اليوم.
لكن هذه الفرضية التقليدية وضعت مؤخرا موضع تشكيك بعدما اثبت علماء أن مناطق صحراوية كانت موجودة قبل تحولها الى سهول سافانا في حين أن مناطق حرجية كثيفة أخرى دامت وقتا أطول.
ويحتدم النقاش بين الاخصائيين في ظل غياب تعريف واضح لمفهوم «سهول السافانا» الذي قد يشير حسب الحالة إلى منطقة شبه صحراوية أو منطقة حرجية.
واعتزم فريق من الجيولوجيين وعلماء الأحياء وضع النقاط على الحروف مع دراسة قائمة على أشكال مختلفة من الكربون الذي خلفته النباتات في الترسبات والتي تتمحور على الغطاء النباتي في منطقتين إثيوبيتين في شرق إفريقيا هما وادي أواش حيث اكتشف إيف كوبينز بقايا الأوسترالوبيثكس «لوسي» وحوض أومو توركانا.
وتدل النتائج التي نشرت في مجلة «نيتشر» على «تواجد مساحات منكشفة بشكل مستمر خلال الستة ملايين سنة الأخيرة في مناطق في شرق إفريقيا حيث تم العثور على أول أحافير بشرية مهمة»، على ما اوضح تور كرلينغ، الأستاذ المحاضر في جامعة يوتا (الولايات المتحدة). ولم يكن الغطاء النباتي يتخطى نسبة 40% من غالبية المناطق في وادي اواش وحوض أومو توركانا.
وكان «العشب ينتشر في الأرض تارة بنسبة أكبر وتارة أخرى بنسبة أقل» لكنها كانت «مروجا» بوجه عام أي بتعبير آخر «سهول سافانا»، على ما قال تور كيرلنغ، القيم على الدراسة.
لكن الدراسة تثير مسائل أخرى هي أيضا «محيرة»، على ما جاء في تعليق منفصل لغريغ فيبل، الاختصاصي في الجيولوجيا وعلم الحفريات القديمة في جامعة روتجيرز الأميركية.
وتجرى الأبحاث حاليا بهدف «مقارنة» هذه المعطيات البيئية بالمعلومات المتوافرة حول الأحافير لتعميق فهم التوزيع الجغرافي لأسلاف الانسان وأنماط عيشهم على ضوء اختلاف المناطق.
ويفسر الاختصاصي أن «غالبية الأحافير المكتشفة عثر عليها في موضع دفن الفرد أو مكان تواجد عظامه لكن ليس مكان عيشه بالضرورة».