Note: English translation is not 100% accurate
دراسة بحثية ترى «التعزير» لممثلي «الحسن والحسين» والحجر لمن أجازه
13 أغسطس 2011
المصدر : وكالات

خلصت دراسة لمركز «التأصيل للدراسات والبحوث»، إلى أن الهدف من وراء بث مسلسل «الحسن والحسين ومعاوية» هو الربح فقط لأن «الأرقام تثبت أن المسلسل التاريخي يرفع نسبة المشاهدين ومن ثم الإعلانات»، واستنكرت الإفتاء بجواز عرض المسلسل «فالمفتي بالجواز هنا استخدمه ملاك القنوات لرفع نسب المشاهدين للفحش والفسق»، ورأت الدراسة أن أداء كثير من الممثلين «موجب للتعزير»، وكذلك «الحجر على من أصر على إجازة أدائهم».
وذكرت الدراسة التي نشرتها صحيفة «سبق» الالكترونية المعنونة بـ«مسلسل الحسن والحسين ومعاوية: رؤية فنية شرعية»، أن «منهج أهل السنة والجماعة هو ذكر فضائل الصحابة الواردة في السنة والسير والكف عن الخوض فيما شجر بينهم، وليس من منهجهم عرض تفاصيل الخلاف على عموم المسلمين»، وقالت إن عرض تفصيلات الخلاف يفتح «أبواب الشك والتنقص وإيغار الصدور وسوء الظن في الصحابة».وعدت الدراسة أن «من ظن أنه بهذا العمل الدرامي سيحل كثيرا من الجدل بين عموم المسلمين اليوم على تلك القضايا فهو واهم، هو فقط سيوسع دائرة الجدل ويدخل فيه أناسا من عموم أهل السنة كانت عقائدهم صافية نقية».
وأضافت أن «عرض الخلاف بين الصحابة بهذه الصورة وعلى عموم المسلمين يراه الجاهل والأعجمي وضعيف الفهم فيه من الفساد والإفساد لعقائد عوام المسلمين الشيء الكثير»، حيث بدأنا نسمع من بعض من ربي على تعظيم الصحابة أسئلة وشكوكا عرفوها بعد هذا المسلسل، لاسيما أن المسلسل به وقائع تثير الإشكاليات ومنها «أنهم مثلوا كلاما على لسان البغاة في عثمان رضي الله عنه فيه طعن في دينه وسب له».وذكرت الدراسة أن إجازة المسلسل لأنه لا يوجد دليل من كتاب أو سنة يدل على تحريم تمثيل الصحابة «هو خطأ، ففي القرآن والسنة عشرات الأدلة تدل على علو قدر الصحابة على عموم المسلمين ووجوب تفضيلهم وحبهم، والتمثيل محاولة تجسيد وفيه نوع من قلة الاحترام وهو مناقض لتلك النصوص». كما أن الدراسة دفعت أن النص قد يكون قويا ومؤثرا، لكن يفسده أداء الممثل السيئ. ورأت أن «اعتماد المفتي بالجواز على النص وحده دون تقييم أداء الممثلين هو جهل فني وتقصير في الاجتهاد يرد قول المجيز ويضعفه».وأضافت الدراسة أن «من مؤكدات تحريم العمل أداء الممثلين في المسلسل، فقد كان أداؤهم في غاية الكذب على الصحابة الكرام، بمحاولة تجسيد الشخصية بصورة لا يعرف كيف اهتدوا إليها، ولا يمكن بحال معرفتها».
واعتبرت أن «كثيرا من الممثلين أداؤهم في المسلسل عند من عرف حقيقة التمثيل ومقاصد الشرع موجب للتعزير، والحجر على من أصر على إجازة أدائهم».
وانتقدت قيام ممثلين بأداء أدوار الصحابة وفي الوقت نفسه يظهرون على قنوات أخرى «في أحضان فتاة، ويشرب الخمر ويقامر».
وعدّت الدراسة أن مجيز المسلسل هو «أحد اثنين: صاحب جهل بالعمل الفني وعنده شبهة وتأويل، وفي هؤلاء أئمة في الدين وأصحاب علم وفقه ولا يليق بطالب العلم أن يكون عمدته ودليل كل نقاشاته من أجاز فيهم فلان وفلان، فهذا تقليد لا يليق بطالب العلم، خاصة أن المجامع الفقهية الكبرى في العالم الإسلامي بكافة مذاهبهم تجمع على التحريم، ومن فعل ذلك فهو دليل ضعف حجة وعلم، والثاني صاحب ارتزاق على موائد القنوات وملاكها، كما أن هناك مرتزقة على أبواب الظلمة والمفسدين».
وحذرت من أن «هناك حالة يعيشها بعض فقهائنا المعاصرين، وهي السعي لإثبات أن الشريعة تستطيع التعايش والتكيف والاندماج مع أي زمن وواقع، وهو معنى فيه حق، لكن للأسف ينطلق من هذا المقصد الشريف إلى تطويع الشريعة لذاك الواقع، فتشعر أنه لا فرق بين فتواه وبين ذاك الواقع».
..والمرجعية الشيعية في العراق تنتقد المسلسل
كربلاء ـ د.ب.أ: وجهت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني انتقادات لاذعة امس الى الجهات التي تقف وراء انتاج مسلسل «الحسين والحسين» الذي يعرض حاليا في عدد كبير من الفضائيات العربية والعراقية لما يتضمنه من معلومات رأتها المرجعية «مزيفة تتعلق بسيرة الإمامين الحسن والحسين».
وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، معتمد المرجعية الشيعية العليا في كربلاء، امام آلاف من المصلين بصحن الامام الحسين في خطبة صلاة الجمعة «سبق ان بينا في خطبة صلاة الجمعة السابقة قبل اسبوعين ما يتعلق بعرض مسلسل يعرض لفترة تاريخية حساسة وحرجة مر بها المسلمون في ذلك الوقت وهي موضع اختلاف وجدل شديدين بين المسلمين».
وأضاف «وسبق أن بينا أن المرجعية الدينية العليا لم يصدر منها اية موافقة او قبول بعرض هذا المسلسل وبينا التحفظات التي لدى المرجعية الدينية العليا».وتابع «الظاهر ان ما عرض من حلقات حتى الآن من هذا المسلسل فيه كثير من التزييف والتحريف لسيرة الامامين الحسن والحسين والافتراء بالنسبة للسيرة العطرة للإمام الحسن».
وأردف بالقول «نود لفت نظر الاخوة المؤمنين وتنبيههم الى هذه الحقائق وبالتالي لابد من الانتباه والحذر الى ما يعرض من احداث، والظاهر ان منتجي هذا المسلسل اعتمدوا على مصادر تاريخية مزيفة لم تدخل حقائق التاريخ كما هي بل زورت وحرفت تلك السيرة العطرة للإمامين الحسن والحسين».
وقال «الذي كتب المسلسل يختلف مع سيرة آل البيت في دينهم وعقيدتهم او ان قلمه خضع للابتزاز والاغراءات المالية وبالتالي لم تكتب تلك الصفحات الناصعة عن سيرة الإمامين كما هي على حقيقتها وواقعها بل زيفت وحرفت كثيرا وشوهت هذه الصورة».
وذكر: «نود لفت نظر الاخوة المؤمنين وتنبيههم للمخاطر الثقافية الفكرية من وراء القبول بما يعرض من أحداث في مثل هذه المسلسلات ولابد للإنسان المؤمن من الاعتماد على مراجع تاريخية وثقافية وفكرية صحيحة كتبت هذه الوقائع من قبل كتاب كانوا منصفين وقياديين حاولوا أن يتحروا الحقيقة».