Note: English translation is not 100% accurate
حلقة «زيد أخو عبيد» في «طاش 18» تكشف وسائل البنوك الإسلامية في التحايل بـ «الربا»..ومفتي السعودية ينتقد هذه النوعية والنجيمي: «طاش» يخالف الأمة الاسلامية
14 أغسطس 2011
المصدر : الرياض ـ العربية

سلّط مسلسل «طاش ما طاش» في حلقته أمس الضوء على الممارسات والحيل التي تقوم بها البنوك الإسلامية عبر استبدال الفوائد الربوية برسوم وإجراءات مجزية، تفوق ما تفرضه البنوك الأخرى على العملاء.
واعتبرت الحلقة التي حملت اسم «زيد أخو عبيد» ان البنوك تتبنى حيلا ومحللات كثيرة، ليس بسبب الطابع الديني المحيط بها، بل من أجل تحقيق أرباح وتعاملات ضخمة.
وتحكي الحلقة قصة رجل يعمل في بنك «زيد» حيث يبدأ أقرباؤه وحتى الذين يصلي معهم في المسجد، في الابتعاد عنه وتحاشي الجلوس معه، بحجة انه يكسب ماله من «الربا» وهو المال الخبيث الذي لا يصح ان يختلط بالطيب، فيضطر بسبب الضغوط التي تمارس ضده الى الانتقال الى بنك «عبيد» الإسلامي، ليكتشف هناك ان البنك الإسلامي لا يختلف عن طريقة عمل البنوك الاخرى إلا في المسميات وفي طريقة التعامل والتحايل على العميل، فبدلا من منحه قرضا مباشرا يتم بيعه حديدا بقيمة 100 ألف ريال، ثم يقوم هو بتفويض وكيل البنك ليبيعه له بسعر السوق، ومن ثم يتم ادخال المبلغ في حساب العميل، لأن إعطاء المال بالمال ربا ومحرم.
وعن القضية التي أثارها «طاش» في حلقته قال الشيخ د.خالد المصلح لبرنامج «نبض الكلام» على «ام بي سي» ان هذه المعاملة تعتبر معاملة محرمة، لأن فيها نوعا من التحايل، فهناك أوراق تذهب وتأتي ولا يوجد بيع حقيقي، ولا توجد معاينة للبضاعة.
وطالب المصلح عبر البرنامج بضرورة تنقية البنوك الإسلامية من هذه النواقص، منتقدا في الوقت نفسه غياب «الرأي الآخر» في الحلقة التي عرضت أمس.
وجاء في الحلقة ان فائدة البنك الإسلامي من القروض ضعف فائدة البنوك الاخرى وهو ما شكل نقطة نقاش ساخن على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا «تويتر».
ومن المظاهر الاخرى التي اثارتها الحلقة، كيف ان الكثير من رجال الدين يعملون مستشارين شرعيين في البنوك الإسلامية، ويكسبون أموالا طائلة من الفتاوى التي يقدمونها للبنك ليستفيد منها في الترويج لمشاريعه وعروضه، وكان المشهد اللافت عندما كان مسؤول البنك في ورطة حول كيفية تحصيل بعض القروض من عملاء البنك، فاضطر ان يطلب من الشيخ ان يبحث له عن مخرج لهذه المشكلة، فما كان من الشيخ إلا ان ساعده وأعطاه حلا سريعا، وسط إشادة مسؤول البنك بذكائه.
..ومفتي السعودية ينتقد هذه النوعية والنجيمي: «طاش» يخالف الأمة الاسلإمية
انتقد د.النجيمي مسلسل «طاش ما طاش»، ورأى أن «الهدف من المسلسل من أوله إلى آخره فقط النيل من الثوابت الدينية والاجتماعية في المجتمع السعودي»، وأنه «يخالف الأمة الإسلامية قاطبة».وقال النجيمي إن «أكبر دليل على رأيي حلقة أمس التي تدل على بعدهم كل البعد عن المجتمع السعودي، وذلك باحتفالهم في عيد الأم وعيد الزواج، فهذا غير موجود في المجتمع، وإن وجد فهو من قلة شاذة».
وقال «إن ما ذكره المسلسل في إحدى حلقاته من أن الربا لا يجري في الورق النقدي ليس صحيحا بل إن الربا يجري في الورق النقدي بإجماع الأمة، ولم يخالف ذلك إلا الأحباش، وهي طائفة منحرفة، وبالتالي فإن المسلسل يخالف الأمة الإسلامية قاطبة».
وقال «بالنسبة إلى ما ذكره المسلسل في موضوع القاضي الذي اختلس أموالا، ثم ادعى أن به مسا، وأن هيئة الرقابة والتحقيق هي التي تحقق معه، فإن هذا غير صحيح، فالقاضي لا يفتش عليه إلا التفتيش القضائي في مجلس القضاء الأعلى، ويحقق معه أيضا مجلس القضاء الأعلى ويحاسبه ويؤدبه».
وأكد أن «مجلس القضاء يستطيع أن يرفع دعوة حقوقية تعويضية ضد القناة، وتأديبية لمن قاموا بتأليف المسلسل والتمثيل به».
من جهته، شن مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ هجوما عنيفا على المسلسلات التي تطعن في المسلمين وتشوه السنة النبوية الشريفة. ووصف آل الشيخ هذه المسلسلات «بالهابطة والإجرامية» وأكد أهمية النقد النافع والتوجيه السليم والمسلسل الهادف، وحذر في الوقت نفسه من مغبة اتخاذ الفن وسيلة للسخرية والانتقاص والاحتقار من الاسلام والمسلمين. واستغرب آل الشيخ ان يكون بيننا من يسوق مثل هذه المسلسلات التي تحتقر سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتلمز أهلها بالصور القبيحة المشبوهة، واصفا من يقومون بذلك ويروجون له بالنفاق.